السبت - 13 ابريل 2024
منذ 5 أشهر
السبت - 13 ابريل 2024

سعد جاسم الكعبي ||

منذ نحو عقدين والعراقيين يعانوا من تسلط مافيا المولدات الاهلية بالرغم من “عنتريات” محافظة بغداد وزارة الكهرباء وزعمهم بمحاربتها.
بالأمس محافظ بغداد محمد عطا زعم التوصل لطريقة جديدة لالزام أصحاب الموالدات الاهلية بنصب عداد يعد ساعات العمل للمولدة وبخلافه لن تمنحه المحافظة وقود مجاني كما ادعى ان الجباية يجب ان تكون بداية الشهر وليس قبل ان يخلص الشهر.
كلام الأخ المحافظ يذكرني بسوالف الليل التي تسيح في النهار، ونعلم انه سيتم تلاعبهم بتلك العدادات واوقاتها بسهولة وبتواطئ من الفاسدين،، بالجلفي واصل حسابك يامواطن .
وزارة الكهرباء اعترفت ان أكثر من ٨١ مليار دولار صرفت على منظومة الكهرباء منذ العام ٢٠٠٣، إلا أن هناك أموراً تعطل تحقيق الإنجاز المنشود ونحن نعرف تلك الأمور ودور مافيا الفساد فيها  .
فالتجاوزات في بناء العشوائيات مثلا تجعل مناطق بالكامل مشوهة، وتزيد على التحميل غير المدرج رسميا على شبكة الكهرباء الرسمية.
المواطنون يصفون  أصحاب المولدات “بالمافيا” التى تستغل ظروف انقطاع الكهرباء الوطنية، ويرجعون أسباب ذلك الى العجز والفساد الحكومي،فالكهرباء الوطنية تكاد تغيب تماما مطلع كل شهر حتى يضطر الناس للاشتراك بالمولدات.
يقدر ما تنفقه العائلات نحو 10 مليار دولار سنويا تذهب إلى جيوب مافيا المولدات الأهلية.
خلال الأشهر الثلاثة الأولى من التغيير بالاجواء لا ينقطع التيار الكهربائي ببغداد وباقي المحافظات سوى ساعة أو ساعتين في الشهر الواحد، وسط وعود حكومية باستمرار تحسن الخدمة سرعان ماتنهار خلال موسم الصيف اللاهب الذي تصل فيه درجة الحرارة في بعض مدن البلاد لأكثر من 55 مئوية.
يبدو ان أبرز عقبة تواجه الحكومة في هذا الملف، هي التواطؤ الحاصل بين الجهات الرسمية وأصحاب المولدات الأهلية من أجل استمرار الأزمة ودفع العراقيين اشتراكات تصل إلى أكثر من 15 دولارا للأمبير الواحد، والتي وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وزارة الكهرباء بالتحقيق فيها.
السوداني يومها قال خلال زيارته مركز السيطرة الوطني للكهرباء ببغداد في شهر نيسان من عام 2023، إنه “على الوزارة فتح تحقيق في ظاهرة تراجع ساعات تجهيز الطاقة مع بداية ونهاية كلّ شهر في ظل اتهامات بالفساد من مواطنين لموظفين في مراكز السيطرة.
كلام السوداني عن المولدات ومافيا الكهرباء نسيه تماما في ظل الكم الهائل من الازمات التي تحيط بحكومته.
محافظة بغداد وكالعادة تقوم بإجراء روتيني لمتابعة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في نهاية وبداية كل شهر وتزويد المحافظة بتقرير مفصل عن ذلك، إضافة إلى إجراء جرد مفصل عن أعداد المولدات الحكومية والأهلية الموجودة في مناطقهم، وطبيعة عملها، وتحديد من تُوفر لهم حصص وقود من عدمها،وطبعا يتم حفظ التقارير بالادراج وتستمر الحياة بذات وتيرة الفرهود.
مافيات تقف وراء المولدات الأهلية، فبعض الجهات السياسية تتعمد عدم معالجة أزمة الكهرباء لامتلاكها شبكات مولدات تدر المليارات لصالحه، يستبعد العراقين ان تتجدد الاحتجاجات الشعبية للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء خلال الفترة المقبلة وصولهم لحالة من القنوط من إصلاح الأوضاع! .
أزمة المواطن مع مافيا المولدات لاحل لها ولذا لا أمل بتحسن منظومة الكهرباء وهنا لم يبق امام العراقيين سوى الدعاء، او ينالوا عطف تلك المافيا بتقليل أجور الاشتراكات لأنها صارت من حتميات الحياة باسلاكها المتدلية التي تشير إلى تدني حال المستهلكين وضعفهم.
القصد إجراءات المحافظة مسبقا فاشلة واقترح على المحافظة “تسويلنا محلبي” على طريقة بنات صالح.