الأربعاء - 21 فيراير 2024

ساعات من الرصاص انهت عقود من الخذلان والزحف..!

 

المحامي الباحث عبد الحسين الظالمي ||

من اطلق اسم  طوفان على عملية غزه  كان حقا يعلم ان تلك العملية التي تعد عملية جهادية عسكرية عادية ولم تكن خارقة وفق المنظور العسكري ولكنها كانت خارقة وقاصمة وفق منظور توازن ميزان القوى وكا نت فعلا طوفان ، عملية جهادية بسيطه كادت ولازالت تهدد العالم وتحدث به طوفان فاق اكبر الحروب التي حدثة بالمنطقة حتى انها تساوي في صدمتها غزو صدام للكويت

بل فاقتها في بعض الجوانب خصوصا فيما يتعلق بموقف الدول العربية وموقف الامم المتحدة والتي جعلت من هذين الكيانين  اضحوكه وفضحت كل خفاياهم ،  الحكام العرب كشفت عوراتهم وجبنهم وتخاذلهم

وسمسرتهم وخيانة بعظهم لاهم القضايا العربية المصيرية  فماذ ا سوف يقولون والعالم يشاهد اعراضهم تنتهك واطفالهم ونسائهم يقتلون

وهم بين متخاذل وبين مبرر وبين سمسير يلعب بهم حمد ابن جاسم في العواصم الاوربية وامريكا وتل ابيب  وبين امم متحدة فقدت وجودها الشرعي والدولي وفقدت كل مصاديق الاعراف والاخلاق الدولية تخاذلت وصمتت وكان لصمتها امام مجازر القتل صمتا مخزيا افقدها كل ما يمكن ان تستند عليه مستقبلا لحل مشاكل العالم

بل بالعكس اصبحت الامم المتحدة بحذاتها مشكلة تحتاج الى حل فوجودها اصبح مبررا لكل عدوان وورقة بيد من يريد ان ينفذ مخططاته

وحتى روسيا والصين ايضا ليس  اكثر من دول مكيافيلية ترعي وتقدم مصالحها على كل شىء اخر  ومن هناك فان عملية غزه احدثت طوفان

بدء ولم ينتهي سريعا ، طوفان طمر اسطورة الجيش الذي لا يقهر وعرى كل من كان يتستر خلف لفتات مصالح المجتمع الدولي والعدالة

والقانون الدولي وحقوق الانسان كل ذلك ذر في الهواء ولم يعد له قيمية حقيقية على الارض ،

اما الجامعة العربية فطوفان الاقصى جعل منها اضحوكة ربما يقلدها الاطفال في لعبهم اليومية

لغرض الضحك والسخرية واما الجهاد والعشاء مع الرسول وقتال المشركين فقد  اجلسهم   طوفان الاقصى على وتدد من حديد يسعر نارا

واصبح عشائهم مع الشيطان الاكبر وليس مع الرسول الذي حاشاه ان ينظر الى وجوه هؤلاء المسوخ  ويبقى اللافت للنظر من اين جاءت تسمية  طوفان ؟  لتصبح فعلان طوفان حقيقي ليس في المنطقة بل للعالم اجمع والذي لم تحركه اكبر الاحداث فكيف نسفت قواعده عملية محدودة في بضع كيلوات مربعه من الارض  فهل هي ارادة الله ام البشر وهل هذه الدماء والمظالم

هي فاتورة شىء اخر الله اعلم حيث يضع رسالته

وهو من يقدر الاقدار لتمضي حسب ارادته.

نعلم الجوانب المادية المتحققة ونجهل كثير من الغيب الذي لا يعلمه الا من قدر ه وامر به  والله المستعان على كل ظالم متجبر .المهم بالموضوع ان القضية الفسلطينية والشرق الاوسط لم يعودوا الى ما قبل طوفان الاقصى ابدا

واما التطبيع وما صرف من اجله المليارات فقد اصبح سبة وشتيمة على اللسان  القاصي والداني

وذهبت مساعي تحقيقة مع القذائف الاولى من الطوفان  اكثر من عقدين من الزمن  اختزلت ونتهت بساعات من الرصاص ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ..