الخميس - 18 يوليو 2024

محمد هاشم الحجامي ||

الكل يطالب الشيعة ان يحاربوا الصهاينة وان يدافعوا عن فلسطين وان يقاتلوا إسرائيل نصرة لأهل غزة وكأن ليس في أمة المليار مسلم احد سواهم وليس فيها رجال غيرهم وهم فقط للحرب والموت عندها يندهون وفي ساعة وطيسها يستغاثون ولتيتم أطفالهم ولترمل نسائهم ولتهدم بلدانهم وليحاصروا ويجوعوا!!!!

من يراجع الاحصائيات السنية حول نسبة الشيعة فهي  تقول إنهم لا يتجاوزن 15 ٪ من عدد المسلمين في العالم هكذا يعدون اتباع ال البيت ( عليهم السلام) ولو احصينا الحكومات الإسلامية لوجدنا كل الحكومات الشيعية هي في ثلاث دول او اربع حكامها شيعة من أصل 57 دولة سنية وهذه الدول الشيعية بالواقع ليس للشيعة سلطان كامل  عليها عدا إيران .

إذن لماذا لا تطالبون رابع جيش بالعالم الذي يملكه اردوغان ولماذا لا تطالبون السعودية بلد التوحيد كما تسمونها بدل الرافضة المشركين عباد القبور!!! كما تصفونهم او مصر قلب العروبة بدل الفرس و المجوس كما ينعتهم اعلامكم  ….

جوهرالقصة هو تخوين للشيعة اولا واحساس بالهزيمة ثانيا وتوريط لهم ثالثا وابعاد الذين بدأت تتكشف لهم الحقائق رابعا و تعويض نفسي خامسا وهكذا عدد ما شئت…..

لكن السؤال الأهم الذين يجب أن يقال :- لماذا العرب لا يتدخلون وسيكون الشيعة معهم قلبا وقالبا في العتاد والرجال والسلاح والجيوش وكل ما يملكون ، ولتصدر مجاميعهم الفقهية الكبرى ومفتي الملوك و السلاطين والجمهوريات وهيئة كبار العلماء الفتاوى بقتال إسرائيل أو حتى المقاطعة الاقتصادية أو السياسية او الإعلامية فبلدانهم مطبعة مع إسرائيل و تتبادل معها كل أنواع السلع والبضائع ويخرج الصهاينة ليلا ونهارا على قنوات أخوة غزة المحاصرة والمهدومة على رؤس ساكنيها.

كلنا نحزن لكل قطرة دم تراق من اهل فلسطين وإن صور الأطفال الذين قطعت اشلائهم ومزقت أجسامهم ومن نشاهدهم يرتعشون من القصف مناظر مأساوية تبكينا وتحزننا ؛ لكننا مازلنا بنظر من يطلبون التدخل مشركين رافضية مبتدعة وسباببن للصحابة وعدد من التهم حتى يجف القلم وينقطع النفس ولا تنسى إننا أحفاد ابن العلقمي وهي مركزية التخوين وباب الاقصاء للشيعة في اوطانهم منذ الف عام…..

شاهد انشغال مشايخ التكفير بانشودة للأمام المهدي أكثر من انشاغلهم بأشلاء أطفال غزة الممزقة اشلائهم المهدومة دورهم فوق رؤسهم وهذا امر طبيعي لأنهم يعتقدون ان العدو من فضل عليا عليه افضل الصلاة والسلام على غيره ممن رأى النبي (صلى الله عليه وآله)

وفتوى متقدميهم ومتأخريهم لو كان عندهم عشرة نبال لروموا تسعة على الشيعة وواحدة على الغزاة وهذا ما حصل في العهد المملوكي وشاهدناه في العراق بعد سقوط الصنم .

نسأل الله أن يوحد أمتنا نحو قضاياها الكبرى وان يعزل مشايخ التكفير وتشحذ الهمم نحو اهدافها السامية خصوصا فلسطين وأهلها المظلومين.