الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 9 أشهر
الخميس - 18 يوليو 2024

د. إسماعيل النجار||

واشنطن تحاول النزول عن الشجرة وحقد الصهاينة على الفلسطينيين حَرَّضهُم على ارتكاب مجازر شنيعه في قطاع غَزَّة،
لأَوَّل مَرَّة في القرنين العشرين والواحد والعشرين تُرتَكَب مجازر في بلدان المسلمين بهذا الكَم وبهذا الحجم مجازر لم يشهد التاريخ مثلها على مَر العصور إما إرتُكِبَت بيد الأميركيين أنفسهُم أم بيَد وكلائهم الصهاينة بدءً من أفغانستان مروراً بالعراق وسوريا وليبيا ونيجيريا ولبنان وآخرها فلسطين،
ففي كل أنحاء العالم لم يعاني مواطن عربي مسلم من قهر وعذاب كما عانىَ الشعب الفلسطيني الذي يَئِن تحت وطأَة الإحتلال منذ العام 1948، حيث ارتكب الإحتلال الكثير من المجازر ولا زال حتى اليوم، وغزة تشهد أشلاء أطفالها ونسائها وشلالات الدماء فيها على وحشية اليهود الصهاينة ونذالة وانبطاح القيادات العربية المُطَبِعَة،
منذ تاريخ 8 أوكتوبر 2023 وقطاع غزة يتعرض للقصف الجوي والمدفعي والصاروخي بشتىَ صنوف الأسلحة الأميركية الفتاكة بعد عملية طوفان الأقصى التي لقنَت العدو الصهيوني درساً لن ينساه ما بقيَ على قيد الحياة، قصف مناطق سكنية وتدمير ممنهج وقتل المئات من النساء والأطفال من دون أن يرف لقادة الكيان أو الرؤساء العرب أي جفن أو يتسائلوا عن سبب ما تقترفه الطائرات الحربية الصهيونية بمدنيين عُزَل لا حول لهم ولا قوة،
السيد حسن نصرالله أعطى التعليمات لرجال حزبه لكي يكونوا على استعداد تام في حال احتاجت المعركة في غزة لتدخلهم من الباب الواسع، وبدأوا فعلياً مشاغلة الجيش الصهيوني على مختلف المواقع الممتدة على طول 70 كلم من الجبهة الممتدة من نقطة B1 على رأس الناقورة إلى أعلى نقطه على الحدود اللبنانية الفلسطينية،
الجيش الصهيوني الذي يتهَيَّب من توسُع رقعة النيران باتجاه لبنان بشكلٍ أكبر يتكبدَ كل ساعه خسائر بشرية وعسكرية كبيرة جداً وهوَ يحاول أن يضبط نفسه خوفاً من الإنزلاق الى مواجهة كُبرَىَ قد تتدحرج إلى كافة محاور قوىَ المقاومة وخصوصاً أن حركة أنصار الله “الحوثيين” يقومون يومياً بِدَك المدن الصهيونية بقوة وبلا رحمة بالصواريخ البالستية العابرة،
السيد حسن نصر الله بدورهِ شدَّدَ بكلمته التي ألقاها في مناسبة تكريم شهداء سقطوا على طريق القدس، على ضرورة وقف ارتكاب المجازر ووقف إطلاق النار على القطاع والذهاب نحو مفاوضات تفضي الى تبادل الأسرىَ وحل النزاع القائم،
كما حذرَ من عدم التجاوب مع هذا المطلب الإنساني تاركاً الأبواب مفتوحة على كل الإحتمالات مهدداً الأساطيل الأميركية بأنه أعدَّ لها العُدَّة اللازمة إذا ما أُجبِرَ حزب الله على التدخل ووقعت الحرب تاركاً الباب مفتوحاً على كل الإحتمالات وكأنه أعطى فرصة للحلول قبل فوات الأوان؟
إسرائيل بدورها لا زالت مُمعِنَة بارتكاب المجازر رغم التحذيرات المتكررة لها ونتانياهو يعتبر أن بلاده فوق المحاسبة وفعل المستحيل لكي لا يُحاسب!
لذلك فإن جميع المراقبين أجمعوا بأن كرة النار تتدخرج وستكبر وستكون مفاجئة حزب الله للعدو أكبر من مفاجئة حماس لهم في 7 أوكتوبر،
إنتظروا…..
بيروت في…
5/11/2023