السبت - 13 ابريل 2024
منذ 5 أشهر

علي الخالدي ||

المشيعون للأخبار الكاذبة, والذين اسماهم القران الكريم “المرجفون في المدينة” تلقفوا خطاب نصر الله بأسرع ما يكون, محاولين تكذيبه واخراجه من محتواه, ليضعفوا قراءته بين الجماهير.
إن خطاب القائد نصر الله, لم يكن كلاماً عادياً يملأ به اسماع المشتاقين لحديثه, او لمن ارهقهم التعب والسهر، وابعد الرعب النوم عنهم وارادوا السبات على انغام صوته, هو ليس من مقامات “دللول يلولد يبني” التي اعتادت عليها الجماهير العربية, في البيانات الرنانة, لزعماء امتلأت صدورهم زوراً بأنواط الشجاعة, وعلت اكتافهم تقاطعات السيوف وزخرفة التيجان والنجوم كذباً, دون ان يطلقوا رصاصة واحدة في وجه العدو الذي اغتصب شرفهم في فلسطين المحتلة.
إن خطاب القائد نصر الله حفظه الله تعالى, لا يعينه إلا دائرتين اثنتين فقط من الخلق, الحلقة الاولى وهم الراسخون في المقاومة, وهي حلقة الحلفاء الملائكة من المحور المقاوم, والثاني خط الشيطان المعادي الذي هو في تماس مباشر مع ساتر الرعب العلوي الهاشمي, بجوار الهلال الشيعي او خارجه, وهم امريكا وحلفها من الصهاينة والغرب, أما الدائرة الثالثة التي لا تفهم خطاب نصر الله, فهم قسم الانعام, اصحاب الرؤوس الفارغة (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل أضل سبيلا) الذين اعتادوا المحتوى الفارغ, الذي تعودت على اطلاقه منصاتهم الاعلامية.
إن بيان القائد نصر الله, لم يكن تهديداً بل كان وعيداً بإخباره لحدث ما قادم؟ ليس في غزة فقط! بل طوفاناً يغرق أمريكا وبقايا حلفائها في منطقة غرب اسيا, إذ قال “بفم ملآن” أن حزب الله استطاع تشتيت ثلث قوى العدو الصهيوني الغاصب, وهذا ما اوقفهم “على إجر ونص” على حد تعبير سماحته, وهي كانت رسالة بين اسطرها كٌتب (البيان والتصريح) لطرفي محور المقاومة الساند, لرأس الحربة في غزة وشمال فلسطين (المقاوم العراقي واليمني) حيث حملهما تدمير وتهديم الثلثين الباقيين من هيكل قوى الكيان الصهيوني المزعوم.
تماشياً مع ما تقدم عرضه مؤخراً, إن الشيطان الاكبر “العدو الامريكي” وصلته البطاقة ذاتها, ووجد بين غلافي ظرفها المواقع والاهداف التي ستسقطها المقاومة الاسلامية العراقية, وهي جميع القواعد الامريكية في غرب العراق وشرق سوريا, وقد بعث جنود المحور العراقي في الايام الاخيرة, بعض المسيرات لتلك الثكنات العسكرية, كمقدمات اولية تعبيراً حول جدية المشاركة, في طوفان منطقة غرب اسيا, واستعداداً لإغراق تلك الوحدات والقوى الغازية, إذ ان تلك الاهداف هي في متناول اليد العراقية, بحكم القرب منها وسهولة الوصول اليها.
إن التقارير المسربة حول فتح باب التفاوض الامريكي مع حزب الله, بعد مكتوبه الاخير الذي قراءه العدو قبل الصديق, وجولة الرئيس الامريكي “بايدن” في المنطقة, والدوران المكوكي لرئيس الوزراء العراقي “محمد السوداني” وزيارة وزير الدفاع الامريكي للكيان الصهيوني الغاصب, ما هي الا وساطات للتهدئة وحل الازمة تحت عنوان “هدنة انسانية” وهي في الحقيقة طوق نجاة للكيان اللقيط, الذي غرق في وحل غزة, وكذلك قوضت كل ادعاءات المرجفين والمثبطين والطابور الخامس, وجيوش الذباب الالكتروني, واصحاب الابواق والاقلام المأجورة الساندة للكيان الصهيوني المجرم.
إن الرائد لا يكذب اهله, وقد قالها ان النهاية هي ذاتها, في تموز 2006 نصراً عظيماً مؤزراً, وفاتحاً لمرحلة جديدة, مكللاً بمكتسبات كبيرة غنمتها عمليات طوفان الاقصى, لا يمكن التنازل عنها, فانتظروا وانا معكم منتظرون والله اكبر.