الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 9 أشهر
مهدي المولى ||

عاش الفلسطينيون  والعرب والمسلمين  عقود من الزمن في تيه  وضياع  لتمسكهم  بحركات  ظاهرها شي وباطنها شي أخر  مثل الحركات النازية  والقومية  والوهابية   وأخيرا اتضح لهم إن هذه الحركات ولدت من رحم آل صهيونية   إنها تسير وفق مخططاتها   ونواياها الخبيثة   ومهمتها القضاء على أي صحوة إسلامية  لأن  الإسلام المحمدي الأصيل  هو القوة الذي يحرر العقول ويطهرها   ويمنع الصهيونية من تحقيق  أحلامها الخبيثة في المنطقة

 من حقنا  نسأل  الفلسطينيين  العرب المسلمين ماذا تريدون من إسرائيل  هل تريدون  إزالة إسرائيل   هل تريدون  دولة فلسطينية  وفق قرار الأمم المتحدة  لسنة 1947 أم العيش  في ظل  “الدولة الإسرائيلية”  اعلموا  إنكم  لم ولن تحصلوا على أي منها حتى لو تنازلتم عن حريتكم عن إنسانيتكم    لإن إسرائيل دولة  لشعب الرب المختار لليهود فقط وفق  أمر الرب كما يدعون  وليس من حق  غير اليهودي العيش فيها   إلا إذا أقر إنه عبد  لشعب الرب المختار

  كما  إن حدود “دولة إسرائيل”  غير ثابتة  وغير محددة   فعندما  تسأل  قادة إسرائيل ما هي حدود “دولة إسرائيل” يأتيك الجواب   من البحر الى النهر  أي بحر وأي نهر  لا ندري  ولا هم يعلنون وبعضهم يقول من البحر الى الجبل أي بحر وأي جبل وهذا يعني إنهم لا يكتفون بالسيطرة على فلسطين   و إنما  مطامعهم  لا تتوقف عند حد   معين بل في حالة تمدد    وحسب الظروف وقدرتهم

 كما على الفلسطينيين    والعرب والمسلمين   أن يعلمون  إن إسرائيل  أمر واقع  وإن اليهود يحكمون  العالم يقودون العالم  علميا  وعسكريا  واقتصاديا  وسياسيا   لا يعني إني أخيف  وأرعب الفلسطينيين  والعرب والمسلمين  ولكني أقول الواقع  وأبينه   وأوضحه

منذ أكثر من 70 عاما   ونحن  أي  الفلسطينيون والعرب والمسلمون  يعيشون في ظل حروب دامية مستمرة مفروضة عليهم لم تنتج إلا الخسارة الكبيرة  والهزيمة المنكرة  للفلسطينيين والعرب والمسلمين  ومع ذلك  مستمرون في  الخلافات والصراعات  والحروب في ما بينهم  فيزدادون ضعفا على ضعف وتخلفا  على تخلف  وهزيمة  أثر هزيمة وخسارة أثر خسارة   في حين نرى العدو  إسرائيلي تزداد  قوة وتقدم وتطور  في كل المجالات  وتزداد تأييدا ومناصرة  من قبل المجتمع  الدولي وخاصة ما يسمى بالدول  الكبرى  أمريكا  بريطانيا  فرنسا  ألمانيا  إيطاليا   اليابان  وغيرها من الدول  السائرة في فلك هذه الدول  الكبرى

منذ أكثر من 70 سنة  والفلسطينيون  يعانون  القمع والاضطهاد والقتل والاعتقال  والتشريد  والتهجير  والعرب والمسلمين   بدون حركة  وإذا تحركوا  فكانت حركتهم  كرد فعل  خوفا على كراسيهم من غضب الجماهير  بدون خطة ولا برنامج  ولا هدف  والنتيجة هزيمة منكرة   وخسارة كبيرة والضحية الشعوب العربية

وتمكنت إسرائيل من سحب الكثير من الحكومات العربية وفي المقدمة  العوائل المحتلة للخليج والجزيرة   فتمكنت من  السيطرة عليها  و جعلها بقر حلوب لتغذية إسرائيل  وكلاب حراسة لحماية إسرائيل والدفاع عنها   فأصبحت  هذه العوائل في خدمة إسرائيل ومن أجلها وبالضد  من القضية الفلسطينية   وضد المقاومة الفلسطينية  فترى  في إسرائيل  دولة حامية ومدافعة عن وجودها  في حين ترى  في المقاومة الفلسطينية الحرة  عدوا لها يهدد وجودها   لهذا أصبحت في العلن مع القضية الفلسطينية   وفي السر مع إسرائيل  أي مع القضية الفلسطينية في الكلام الفارع ومع إسرائيل  في الفعل   والعمل

ومن هذا يمكننا القول إن إسرائيل ليس  هدفها احتلال فلسطين  وحدها بل غايتها  احتلال بلاد العرب والمسلمين جميعا  وحتى العالم  لكنها  تخشى من صحوة نهضة ثانية للإسلام  لهذا   لأن الصحوة الإسلامية  هي القوة الوحيدة التي تقف سدا منيعا  ضد مطامع إسرائيل    وهي القوة الوحيدة التي تنهي إسرائيل    وتنقذ  البشرية من شرورها  وفسادها وجرائمها  البشعة  خاصة بعد أن أثبت  أن الحركات النازية  والقومية  والوهابية  كلها صنيعة إسرائيلية ولدت من رحم  الصهيونية وسيرتها وفق مراميها ووفق  أهدافها  المعادية للحياة والإنسان

 لكن بعد ظهور الصحوة الإسلامية وتمكنها من  تأسيس الجمهورية الإسلامية  وتأسيس محور المقاومة الإسلامية   وانتماء  الأحرار الفلسطينيون  المقاومة الإسلامية الفلسطينية  الى محور المقاومة   بدأت قوة  لها القدرة على المواجهة  فخلقت طوفان الأقصى   هي التي فرضت الحرب على إسرائيل وكانت حرب مفاجئة وغير متوقعة فكانت صدمة كبيرة  أفقدته صوابه   فلم يبق أمامه إلا قتل الأطفال والنساء والمرضى  والشيوخ العاجزين  وقصف البيوت والجامعات والمدارس  والمستشفيات ودور العبادة من كنائس ومساجد

 وكان طوفان الأقصى بداية لتحرير  المنطقة والعالم  وإزالة  الظلام والعبودية