الثلاثاء - 23 ابريل 2024

دور طوفان الاقصى لولادة جماعات الضغط الخليجية للتاثيرعلى صانع القرارالخليجي

أ.د.جاسم يونس الحريري ||

الخبير الدولي المعتمد في الشؤون الخليجية

للاتصال بالكاتب:[email protected]

 

جماعات الضغط  Pressure  Groupهى نوع من الجماعات التى يلجأ إلى تكوينها أو الانضمام إليها بعض أفراد أو مجموعات من أفراد مجتمع ما بهدف التأثير على سياسته العامة بشأن موضوع أو قضية محددة، تمثل بالنسبة إلى هؤلاء الأفراد أو تلك الجماعات مصلحة جوهرية مشتركة تربط بينهم. لذلك، عادة ما تعرفـها الأدبيات السياسية بأنها ((تنظيمات تستهدف التأثير فى صانعى القرار)).فضلا عن ذلك فأن جماعات الضغط السياسي تمثل لوبي لتغيير قانون أو الإبقاء على قانون معين، وتمول الشركات الكبرى جماعات ضغط سياسي مهمة للغاية ومؤثرة على المشرعين؛ مثلاً في الولايات المتحدة وفي المملكة المتحدة حيث ظهر اللوبي لأول مرة. وتمتلك بعض جماعات الضغط السياسي موارد مالية ضخمة تحت تصرفها. وينظم عمل اللوبي لإيقاف أسوأ الانتهاكات التي يمكن أن تتطور إلى فساد.وفي دول مجلس التعاون الخليجي تفتقد هذه الدول الى لوبيات أقتصادية ، وثقافية ، وسياسية للضغط على صانع القرار الخليجي ، فبالنسبة للوبيات الاقتصادية لايمكن أن تظهر هناك لولادة حالة من التخادم الوظيفي بين طبقة التجار والنظام السياسي الخليجي فمن جانب تلك الطبقة تقدم الولاء العشائري والسياسي لصانع القرار وبدوره يوفر النظام السياسي الخليجي نوع من التسهيلات والمحفرات لتحجيم اي نشاط سياسي لتلك الفئة من المجتمع لمنع  اثارة الراي العام الخليجي حول اي قضية ما .وبصفتي خبير دولي بالشان الخليجي ومعتمد دوليا لاكثر من 25 عاما كتبت مقالة قبل اربعة ايام عن دور المواطن الاماراتي والبحريني في دعم معركة طوفان الاقصى البطولية ومن ضمن الامور التي خاطبت بها الشعب البحريني ((        الطلب من الحكومة الاماراتية والبحرينية بقطع  العلاقات مع ((اسرائيل)) والغاء اتفاقيات مايسمى بالسلام مع ((اسرائيل))، وطرد  الممثليين الدبلوماسيين الاسرائيليين  وامهالهم مدة 72 ساعة لمغادرة بلادهم كدعم للشعب العربي الفلسطيني))ويبدو أن مقالتي وصلت الى البحارنة وصعقت بالخبر التي الذي أعلنه ((مجلس النواب البحريني)) يوم الخميس الموافق2نوفمبر2023 خلاصته((أعلن مجلس النواب البحريني، الخميس، أن السفير الاسرائيلي غادر المملكة، مقابل عودة سفيرها من إسرائيل، إضافة إلى وقف العلاقات الاقتصادية معها)). وأفاد بيان للمجلس بأن هذه الخطوات تأتي((تأكيدا للموقف البحريني التاريخي الراسخ في دعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق)) الذي أعلنه الملك في جميع المؤتمرات والمناسبات.

 

وأكد مجلس النواب البحريني أن ((استمرار الحرب والعمليات العسكرية، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل في ظل عدم احترام القانون الإنساني الدولي، يدفعان المجلس إلى المطالبة بالمزيد من القرارات والإجراءات التي تحفظ حياة وأرواح الأبرياء والمدنيين في غزة وكافة المناطق الفلسطينية)).عندها أيقنت بضرورة خلق ((لوبي خليجي)) ضاغط على صانع القرار  الخليجي في القرارات المصيرية للبلاد وهذا ماسنراه على ماأعتقد في المستقبل المنظور.