الثلاثاء - 23 ابريل 2024

حلول أمير المؤمنين لأحداث اخر الزمان / الجزء الرابع…

منذ 6 أشهر
الثلاثاء - 23 ابريل 2024

د.مسعود ناجي إدريس ||

إمام آخر الزمان حديثنا يتمحور حول من هو؟ من هو هذا المنقذ العظيم الذي يقود البشرية الضائعة بآلاف “الراي” و”الهوى” إلى “الوحي” و”الهدى” المباركين؟
ذهب أغلب مفسري نهج البلاغة إلى أن هذا الجزء من الخطبة إنما هو إمام آخر الزمان. ويقول ابن أبي الحديد في هذا الصدد:
وهذا القول يدل على وجود إمام سيخلفه الله تعالى في آخر الزمان، وقد وعد بوجوده في الأخبار والأحاديث.( أثر التاريخ في وصف نهج البلاغة ج4 ص265)
لكن تفسير المعتزلي لا يذكر هويته.
يلقبه ابن ميثم بإمام المنتظر الموعود (اختيار مصباح السالكين، ص297)، ويقدمه الحاج ميرزا إبراهيم الخوئي على النحو التالي:
هو القائم المنتظر آخر الزمان التي وعدت به في الأخبار والروايات(الدرّه النجفیه، ص ۱۷۷)
الكاتب استنادا على رأي الجمهور فإن في ظلال نهج البلاغة يسميه “المهدي المنتظر” ويفسر زعمه بما يلي:
ولا شك أن هذا هو قصده، فقد دخلت أحاديث كثيرة عن أهل السنة والشيعة في هذا الشأن؛ لأنه لا يطلق الأحكام والمقارنات ولا يزن الأشياء بمصالح خاصة، ولكن الميزان والمعيار في جميع المجالات بالنسبة له هو القرآن الكريم والعقل السليم التي ذكرناها. فإذا اتفق الناس جميعاً على شيء – ولو لم يكن له تأييد لأحد كان في نظره بدعة وضلالاً.(ج۲، ص ۲۹۸)
والموسوي في وصفه لنهج البلاغة يسميه بصراحة المهدي ابن الإمام الحسن العسكري (ع) الذي وعد النبي بظهوره (المجلد الثاني ص 409 و410).
ولا شك أن الرجل العظيم القادر من وجهة نظر الشيعة العميقة على تسوية أحوال آخر الزمان المضطربة بإذن الله تعالى ليس إلا هو الذي هو، بحسب الروايات الصريحة، الحق والنور الساطع الثاني عشر من حقائق العالم والمسمى باسم نبي الإسلام الكريم وابن الإمام الحسن العسكري (ع).