الخميس - 18 يوليو 2024

نتانياهو يُصَعِد شمالاً..حزب الله يرُد وللرَد تَتِمَّة؟

منذ 8 أشهر
الخميس - 18 يوليو 2024

د. إسماعيل النجار ||

نتانياهو يُصَعِد شمالاً وثلاثة فتيات ووالدتهم وجَدَّتهم أولىَ ضحايا العدوان،
حزب الله يرُد وللرَد تَتِمَّة؟
لُمَن عاشَ عصر المقاومة وعرَفَ سيدها وقادتها جيداً لا يمكن إلَّا أن يتوقَّعَ صفعةً على وَجه نتانياهو بعدما أخطأ في الحسابات أمس وقتلَ عائلة لبنانية بأكملها،
الأمور تسير في خط سير تصاعدي جنوباً لبنانياً وشمالاً فلسطينياً وعلى ما يبدو أن رئيس الوزراء الصهيوني الأحمق لا يريد أن يخرج من هذه الحرب إلَّا مُهَشماً مُدَمَّراً وهوَ الذي خَبِرَ لبنان ومقاومتهُ ويعلم تمام العلم على أي فراش سينام إذا ما فُتِحَت الجبهة على أبوابها الواسعه!
الصهاينة يعيشون اليوم حالتين متناقضتين ذُلَّاً وإنهزاماً ومهآنَة لم يسبق إن عاشها من قبل، والثانية نشوَة انتصار وحقد وانتقام بقوة الدعم الأميركي الاوروبي العربي، إذ لم يسبق للإحتلال إن تلقَّىَ دعماً معنوياً وسياسياً وعسكرياً كما هو الحال اليوم،
جميع مَن يلتفون حول الإحتلال لديهم مشروع واحد هو القضاء على حماس وتهجير سكان القطاع إلى خارج فلسطين ليتبعهم لاحقاً فلسطينيي الضفة الغربية نحو الأردن فوراً ودون تأخير،
هي لحظة تاريخية تلقفها المجرم نتانياهو وبدأ يعمل عليها ليخرج ب ٢٧٠٠٠ كلم نظيفة من أي مواطن فلسطيني بمَن فيهم فلسطينيي أل ٤٨،
وللأسف للأسف أن هذا المشروع مهدَ له خَوَنَة الصلح والإستسلام أنور السادات وياسر عرفات والحسين بن طلال! واليوم يُكمل محمود عباس المسير بإتجاه مساعدة حكومة الكيان للقضاء على مَن تَبقَّى في فلسطين من أهلها الأصليين،
إسرائيل مدعومة من قِوَىَ عُظمَىَ حَرَّكَت أساطيلها لأجلها، بينما محوَر المقاومة يقاتل بمفرده ولا يلقى من أصدقائهِ الروس والصينيين إلَّا المفردات التي لا تطعم قِطه ولا ترفع من معنويات أرنب،
عملية طوفان الأقصىَ كانت تكلفتها باهظة جداً ولكن كسرت الجيش الذي يعتَد بهِ الصهاينة، والمعارك التي تدور على تخوم القطاع أثبتت قدرة المقاتل الفلسطيني وعنفوانه وقوة عزيمته وتصميمه على الثبات والصمود الذي فقد كل مقومات الحياة،
في غزة اليوم إنهارت المباني فوق رؤوس ساكنيها والمستشفيات تنهار الواحدة تلو الأخرىَ بلا كهرباء او دواء او مواد تخدير،
ومليار ونصف مسلم يستنكرون فوق رؤوس الأركيلة ويطلبون من السيد حسن نصرالله أن ينقذ غزة!
بينما مَن صَدَّعوا رؤوسنا بفتاوىَ الجهاد والنكاح في الساحة السورية إختفوا عن الساحة الفلسطينية كما يختفي الجن في الليل المظلم الحالك، سُوَىَ القليل منهم مَن خرج ليفتي بحُرمَة القتال مع المقاومة في غزة، والبعض الآخر خرجَ في الاردن بهدد الحشد الشعبي الذي يحتشد بالآلاف على الحدود الأردنية العراقية بهدف نصرَة إخوانهم في فلسطين إن اقتربوا من حدود بلادهم وتوعدوهم بالموت والدمار!
الله أكبر ما هذه الوقاحة وهذا التخاذل والخذلان؟
يا أُمَّة العار والشُنار يا أحفاد إبن تيمية اللعين، فوالله إن هذا العار سيلحق بكم إلى قيام الدين ولن تمحو السنون آثاره ما حييتُم،
مولاي عجَلَ الله فرجَك كم نحن بحاجة إليك،

بيروت في…
6/11/2023