الخميس - 18 يوليو 2024

علي عنبر السعدي ||

1- القوة الجوية / الاتحاد -زئير وخوار
يتصرف السعودي – حتى في الرياضة – بسلوكيات لاتتمتع بالروح الرياضي ولا بالكرم العربي ،بل بلؤم وعنجهية يعتقدون ان ذلك يمكن شراءه بالمال .
حينما حلّ القوة الجوية ،ضيفاً على الاتحاد في السعودية ، ظهراللؤم بشكل واضح ،فقد امتنعوا عن استقبال الفريق العراقي ،وارسلوا سائق الحافلة بمفرده ،كما لم يكلفوا أنفسهم حجز فنادق وتعمدوا ان تكون بطاقات حضور القوة الجوية في المدرجات ، وليس على المنصة الرئيسة كما تقتضي الاصول الرياضية ، وبعد جهد جهيد وبمباراة متكافئة لعباً ،تمكن الاتحاد من الفوز بهدف يتيم .
ثم حانت مباراة العودة في العراق ،فاختيرت أربيل ، وكان على القوة الجوية ،أن يرّد على السلوك السعودي بمثله – رغم ان الاخلاق العراقية تأبى ذلك – لكن واحدة بواحدة والبادئ أظلم ، فامتنعت ادارتها عن استقبال الاتحاد ،وأرسلت لهم سائق الحافلة دون حجز فنادق ،كما قطعوا تذاكرهم على المدرجات العامّة ،ثم جاءت صفعة فوز الجوية بهدفين دون ردّ ،فخرج الاتحاد وهو مثقل بالاهانات من كل جانب .
كان يمكن للسعوديين ان يتحملوا عدم احترامهم ،لأنهم من بدأ ذلك ، لكن ان يهزم فريقهم المثقل بالنجوم المحترفين ،وبالموازنات المالية الخرافية ،التي تعدت المليارات ،وهدفت الى السيطرة الكاملة على عوالم كرة القدم ،وكانت تخطط لتصبح الفرق السعودية ،خارج اي احتمال للهزيمة ، فذلك مايصعب هضمه والقبول به .
2- أردنيون يتظاهرون
نقلت بعض وسائل الاعلام – وعلى ذمتها – بعض مجاميع أردنية تتظاهر مرفقة بخطابات حماسية و هتافات (بطولية) حتى لتظن ،انهم سيتوجون الى الاقصى ،لنجدة اخوانهم الفلسطينيين ،أو على الاقل استنكاراً للمجازر ضدهم .
لكن – صدّق أو لاتصدّق – كانوا يهتفون ويهددون ،الحشود الجماهيرية العراقية ،المتجمعة على الحدود الأردنية ،دعماً لفلسطين واستعداداً للقتال من أجلها .
انه ((شعب )) طالما اعتاش على خيرات العراق ومايزال ، لكنه لم يكفّ يوماً عن كونه (خنجر خاصرة) للعراق ، فهو يقدم المأوى والسماح بالنشاط ،لكل الجماعات الارهابية التي طالما ارسلت ارهابييها وانتحارييها لقتل العراقيين – ومنهم الزرقاوي والبنا والمئات غيرهم – كما نصب الارهابيون، الكمائن للشرطة العراقيين المتدربين هناك .
فريق القوة الجوية ،تصرف كما يجدر بالكرامة العراقية ، أما بالنسبة للاردن ،فقد آن وضع حدّاً لهذه السلوكيات ،وترك الربت على كتفه ،وهو الذي لم يترك مناسبة ، دون أن يظهر فيها (شعبه) حقده المتراكم .