الثلاثاء - 23 ابريل 2024
منذ 6 أشهر

غيث العبيدي ||

كرها وطواعية، قطع الغرب أوصال الوطن العربي إلى دول وكيانات سياسية، ورسموا لها حدود دولية، حسب اتفاقية سايكس بيكوا عام 1916.

ونصبوا على رأس كل دولة حاكم مستبد، بيده سيف وأمامه مقصلة، ليعلن نفسة الحاكم القائم بأسم الله والشعب والتاريخ، ليستفرد بأدوات ومقدرات الدولة، ولا يقبل من الجماهير في دولته الا التأييد التام له، في الأفعال والاقوال والحركات، والولاء المطلق لكابينتة الوزارية، ومنظومته الأمنية، فأحاط نفسة بكل اركان ومقومات الظلم والطغيان.

اقتنع المواطن في هذه الكيانات السياسية، عبر سلسلة من الحروب الثقافية الناعمة، والادراكية الهجينة،والمركبة السخيفة، أن الوطن اله معبود !!

في سبيله تنسى المبادئ، وتضرب العقائد،

وفي سبيله اصبحت الهجرة  من مكه، موطن النبي  الذي تربى وعاش فيه، خيانة لاتغتفر !! والعودة بجيش من الغرباء مهانة لصناديد قريش،

وفي سبيله سيقال لاحقا ارجع يابن فاطمة لا حاجة لنا بك !! فانت واعوانك غرباء، اخترقتم السيادة وتخوضون حربا بالوكالة !!

وفي سبيله قدس رجل الدين أكثر من الدين نفسه،

وفي سبيله ارتفعت مناسيب السفاله والجهالة والدعارة والحقارة والعمالة لعنان السماء،

وفي سبيله رفعوا شأن كل من كان من الذكور على شاكلة فزاعة الطيور، وخروعة الخضرة، والمودرن وفتيات الغلاف، والراقصات، والماجنات، وحقروا العلماء والمفكرين والمثقفين واستقبحوا أصحاب النصوص الطويلة،

وفي سبيله اصبحت دكة الخمار الناصية التي ينطلق منها المناضلين، والذين يمتلكون امكانية تحسين الاوطان، فيما ان موانع التقدم والازدهار هي مكاتب الاحوط وجوبا،

وفي سبيله اصبح تقييم الإنسان في الأحداث العامة، يقاس على مدى تعرى المرأة و ميوعة الرجل.

وبلا شك أن كل ما تقدم اعلاه هي نتاج حروب التقبيح والتشويه، التي شنها الغرب علينا، حتى لا نعارض ملوك الغابة، وأصحاب الجلالة والفخامة والسيادة والسموا، والذين خشع في محرابهم رجال الدين والساقطات معا.

وبكيف الله.