الأربعاء - 17 يوليو 2024
منذ 8 أشهر

علي التميمي ||

نظرة واقعية وعميقة للمجتمع الجاهلي حيث البداوة والتخلف والانحطاط، إستوطن مكة وشبه الجزيرة العربية، يظهر  المعنى الحقيقي للأستبداد وأعلى درجات الظلم..
لترتفع أصوات المظلومين لكبد السماء، فتكون الإستجابة الإلهية عندما نزل الغوث ببعث نبي الرحمة وخاتم المرسلين عليه وعلى آله أفضل الصلوات، والذي أرسى مبادئ الرسالة الاسلامية لتكون شاملة، الهدف منها تقويض أسس الجهل والفقر والفساد ولتبني كيانا انسانيا  كاملا، تحكمه القيم والاعراف والاخلاق السامية.. ورغم تأصل التعاليم الاسلامية وأنتشارها، فلازال المجتمع يختزن في طيات سلوكه رواسب الجاهلية وعصبياتها وأدرانها .
لا يخفى على أحد الكيفية التي دخل بها زعماء جزيرة العرب وكبرائهم الاسلام، وبأي عنوان فمنهم المنافقون ومنهم المؤلفة قلوبهم وفئة الطلقاء.. فأما الطلقاء والمؤلفة قلوبهم فما كان دخولهم إلا تحت خبط السيوف وبعج الرماح، في حين إن فئة المنافقين كانت أشد خطرا على الاسلام من الاخريين، لأنهم يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر والعداء.
لم تخل جزيرة العرب من الاتفاقات المشؤومة، ومحاولة نشر الافكار العدائية وما كان لزعمائها نسيان تاريخهم، فقد إجتهدوا لترميم علاقات مع الكيان الغاصب وبدأ مرحلة جديدة من مراحل الاحتلال بمباركة وجهد زعماء همهم الوحيد إرضاء مصالحهم الشخصية وتخاذلهم الواضح لنصرة قضية العرب الأولى القضية الفلسطينية فما كان منهم وبعد أن تناخى أبناء العروبة في صولة أستهدفت أماكن تواجد الكيان الغاصب ليلحقوا به خسائر كبيرة لم يشهد مثيلها الاعداء طيلة فترة الاحتلال، إلا أن يقفوا متفرجين لما يحدث من رد وحشي أهتز له ضمير كل من يفهم معنى الأنسانية .
منازلة طوفان الاقصى أزالت جميع الاقنعة من على وجوه  المطبعين المتخاذلين عن نصرة قضية الامة الاسلامية، متجاهلين كل أنواع الدمار الذي حل بمدينة عرفت بمقاومة المحتل،
على مدى عقود من الزمن ليكرس عنوان طوفان الاقصى مسيرة نضال وجهاد سنين من الظلم والاستبداد، وهم يخوضون ملحمة لن ينساها التاريخ، وسيسجلها بقلم حبره دماء زاكيات نزفت ولا زالت تنزف، لإجل الانتصار ونيل الحرية التي يحلم بها شعبنا الصابر المجاهد في فلسطين، وسينالها بعون إلهي وتكاتف الشرفاء من جميع البلدان المحبة للسلام والرافضة للظلم والطغيان، ومؤكد سيبقى تخاذل وجهل بعض حكام دول مطبوعا بصفحات سوداء من التاريخ .