السبت - 13 ابريل 2024

الشيخ محمد الربيعي ||

 

سؤال يطرح في بعض الاوساط عند الحوار عن الدول القوية : هل اسرائيل قوية ؟ هل  اسرائيل بهذه القوى الكبيرة حتى انها تسيطر منذ ما يقارب ( ٧٥ ) سنه ؟

متأكد الان الجواب سيكون :

نعم نعم نعم ، وذلك بدلالة مانراه اليوم  وسمعناه عن الماضي حيث  نراهم في حال انتصار في جميع الحروب التي خاضوها مع العرب؟

ولكني كنت محاورا شاطرا و عنيدا جدا،  ان اتقبل هذه الاجابة التي بتشخيصي الشخصي غير منطقية، وان كانت قرائنها التي قد كونها الحاضر من الماضي حتى  تكون متسالم عليها ، حتى نتقبلها كحقيقة يقينية كل الاجيال جيلا بعد جيل حتى باتت اجيالنا تنتظر اليوم الموعود للامام المهدي ( ع ) و الذي فيه سينتهي وجود كل شر ،  و ضمن ذلك الشر اليهود ليخلصهم ( ذلك اليوم ) من تلك الصهيونية اليهودية …

ولكن الحقيقة غير ذلك بتا ، لان اسرائيل لم تكن قوية كل تلك القوة ، اذن ما هو جوابي :

اقول : ان الجواب واضح وبيّن

إنهم أقوياء لضعفنا واستكانتنا وهزيمتنا وعمالة المتصدين الذين يقسمون بالله جهد إيمانهم أنهم لمع القدس وفلسطين.

وإلا فإنه يكفي لثلة مجاهدة ( ك ح ز ب  الله ) في لبنان أن تهزم اسرائيل هزيمة منكرة ما فعلت معشارها الجيوش العربية!!

اذن و اذن و اذن هم ليس اقوياء نحن الضعفاء ، نحن من ماتت بنا قيمة الوحدة وحب الاسلام والمسلمين وجعلونا بحدودهم  دول كل دولة تقول ليس لي علاقة مادامت دولتي بعيدة ..

بل ياليتنا سكتنا حيث سكتنا ، بل قمنا ( ممن تتطبع علنا و خفاءا ) ،  باعانتها بدعمها ماليا و اقتصاديا وسياسياوكل وسائل الدعم .

ما يهمنا الرضا السياسي الذي ترسمه الدول المحتلة ، لا يهمنا سياسة ديننا القائلة ( من اصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم  ، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) ، بل نعمل خلاف ما يريده دستورنا القران الكريم الذي اشار ان رضا اليهود و النصارى مذلة و اتباع ملتهم و الجهود بالاسلام و الخسران نحن نعمل على رضاهم بل ونحتفل برضاهم وهذا التطبع بالعلن العرب المسلمين يتبجحون فيه غير مهتمين ابدا بشريعتهم والمسلمين . ..

والكلام يطول و يطول ونتيجة واضح ان اسرائيل ليست قوية و لكننا بضعفنا جعلناه الاسطورة التي لاتقهر ..

محل الشاهد

اذن علينا أن نزرع في نفوس أولادنا، شعوبنا رجال نساء كل الفئات ،  أنَّ اليهود يشكِّلون خطراً حقيقيّاً على الإسلام وعلى المسلمين في كلِّ قضاياهم، وان عمليَّة الصّلح بين العرب و”إسرائيل”، ممّا تخطِّط له أمريكا لدخول “إسرائيل” كلّ الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمالي والأمني ، فإنَّ على الشعوب الإسلاميَّة في البلاد العربيَّة وغيرها، أن تمتنع عن الانفتاح على اليهود عندما يريدون أن يدخلوا إلى بلادنا تحت عنوان السِّلم.

هذه المسألة هي برسم كلِّ المسلمين في العالم.

فمثلاً، إذا كنت ملتزماً إسلاميَّاً، هل تشتري الخمر لتشربه؟ هل تأكل لحم الخنزير؟ هل تأكل لحم الميتة؟

إنَّك تقول لا يمكن ذلك، إنَّ التعامل مع “إسرائيل” وإيجاد حالة تطبيعيَّة معها، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وكشرب الخمر.

لذلك نقول حتى للنّاس الذين يعيشون في المناطق التي تستولي عليها “إسرائيل”، أو النّاس الذين تدفعهم أطماعهم إلى أن يهرّبوا البضائع الإسرائيليَّة، إنَّ ذلك حرام، وإنَّ المال الذي تأكلونه من ذلك سُحت.

وبما أنَّ المسألة لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، فإنَّنا نكون بذلك قد عملنا على تقوية “إسرائيل” من الناحية الاقتصادية، وهذا يعني أنَّنا نمدّها بالقوة اللازمة، لتهزم قوَّتنا، ولتقتل أهلنا.

ان كنا نريد الانتصار على اسرائيل يجب علينا :

اولا : العمل على الوحدة وتشكيل جيش اسلامي موحد في جميع جبهاته و توجهاته وتوحيد خطوط المقاومة.

ثانيا : المقاطعة الاقتصادية التامة بل المقاطعة التامة بكافة الاتجهات والاصعدة مع الكيان الصهيوني .

عندئذ سننتصر بدون قتال تحت قاعدة

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ  وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

اللهم احفظ الاسلام و المسلمين

اللهم احفظ العراق و شعبة