الثلاثاء - 23 ابريل 2024

د. قاسم بلشان التميمي ||

معالجة الوضع السياسي والاقتصادي في العراق والوصول الى حالة تقترب من المثالية بحاجة الى المزيد من الوقت والجهد؛ وبحاجة الى ذراع وعقل امين يستطيع ان يوفق بين العقل والقوة .
ان مستقبل المشهد السياسي في العراق سوف يشهد غياب الكثير من رجال سياسة الرعيل او الجيل الاول . واعتقد ان المستقبل السياسي للعراق سوف يكون مرهونا بثلاثة شخصيات سياسية؛ وكل شخصية لها اتباعها ودورها المؤثر في البلاد بل وحتى خارج البلاد ولكن بدرجات متفاوته ؛ واعتقد ان احدى هذه الشخصيات تمتلك القدح المعلى وسوف تكون هي الشخصية القيادية وصاحبة السيادة حتى على باقي الشخصيتين او يكون تاثيرها طاغيا على شخصية واحدة من الشخصيات الثلاث في اضعف الاحتمالات.
وبكل تاكيد سوف يكون لهذه الشخصية دورا كبيرا وفعالا مثلما هو دورها الان؛ والسبب انها تتمتع بكاريزما القائد الناجح والمتمكن من استخدام ادواته؛ اضافة الى القاعدة الجماهيرية التي يتمتع بها! والتي تتسع يوما بعد يوم وتمددت لتشمل نسيج اجتماعي لايضم طائفة بعينها.
ان الشخصيات او القادة الثلاث كل واحد منهم يختلف عن الاخر ؛ فأحدهم يملك منطقة غامقة جدا( حد التخمة) ؛ ومنطويا او منغلقا على نفسه واتباعه بشكل كبير جدا.
اما الشخصية او القائد الثاني فانه صنع ورسم لنفسه منطقة فاتحة جدا؛ وينظر الى الامور والاوضاع في البلاد نظرة ( رومانسية !!) .
؛ اما القائد او الشخصية الثالثة فأنها تمتلك منطقة واضحة ومنفتحة على الكل وليس لديها لون غامق او فاتح فقط ؛ بل هي منطقة واضحة جدا وتستوعب جميع الالوان ؛اي انها شخصية منفتحة على الجميع وتعمل لكل المناطق وليس لمنطقة محددة بلون واحد.
وهذه الشخصية الثالثة تمتلك عقلا سياسيا ناضجا استوعب العملية السياسية الحالية والمستقبلية في العراق.
على العموم يمكن القول ان المستقبل السياسي للعراق سوف يرسم ويحدد بواسطة قيادات سياسية شابة بمعزل عن سياسيي الجيل الاول ؛ وبمعزل عن بعض التدخلات ليمارس العراق دوره في المنطقة والعالم بما يتناسب مع حجمه الحقيقي الفعال والمؤثر وهذا الدور ليس دخيلا على العراق لان العراق
اعتاد ان يكون قائدا متذ فجر التاريخ عن طريق رجاله وعن طريق القائد والشخص الامين.