الأربعاء - 12 يونيو 2024

غزة وتكرار نكبة 48 والفلسطيني يقول أين العرب؟! 

منذ 7 أشهر
الأربعاء - 12 يونيو 2024

هاشم علوي ||

نكبة ثمانية واربعين في فلسطين بدأت ونفذت باستخدام الوحشية في القتل والتدمير واستمرت حتى هجر الشعب الفلسطيني من ارضه واقيمت دولة الكيان الصهيوني وتوزع الشعب الفلسطيني مابين الشتات بالداخل والشتات باصقاع المعمورة، تحولت فلسطين الى مدن مقطعة ومعزولة تتكون من مخيمات للاجئين في غزة والضفة الغربية ولبنان وغيرها.

تأسيس الكيان الصهيوني قبل خمسة وسبعين عاما كان مدعوما عدة وعتادمن بريطانيا والعرب قابعون تحت الاحتلال البريطاني بعدها تأسست دويلات عربية بمباركة بريطانية مثلها مثل الكيان الصهيوني هذه الدول انتقلت الى الوصاية الامريكية واصبحت مثلماكانت في ثمانية واربعين لاتسمن ولاتغني من جوع ومن حاول الخروج من العبائة البريطانية والامريكية يتم الاجهاز عليه.

التهجير من غزة مشروع صهيوني قديم ليس لان المقاومة نفذت عملية طوفان الاقصى المباركة التي اذلت الكيان الصهيوني انما هي اهداف قديمة متجددة مع كل حرب وعدوان تنفذه اسرائيل على قطاع غزة فالكيان الصهيوني له مشاريع بناء قناة بحرية تربط البحرالاحمر بالبحرالمتوسط تمرمن غزة وتسمى قناة بن غوريون ومن اجلها حصل الكيان الصهيوني على ممر دولي بعدان تنازلت مصرعن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية قسمت المسافة بين مصر والسعودية الى ثلاثة اقسام ميلين بحريين لمصر وميلين بحريين للسعودية والوسط اربعة اميال بحرية ممر دولي تستفيد منه اسرائيل للوصول الى البحر الاحمر بدون طلب اذن من مصركماكان قبل الاتفاقية المصرية السعودية وهذه الخدمة المجانية للكيان تأتي في اطار التهيئة لقناة بن غوريون البحرية والتي ستظرب مستقبل قناة السويس وتكون مصر هي الخاسر الاول.

مع عملية طوفان الاقصى برز مصطلح التهجير للعلن وظهرت اصوات تطلب تهجير سكان غزة الى سيناء في مصروتهجير سكان الضفة الغربية الى الاردن وبهدف تصفية القضية الفلسطينية وتكون دولة الكيان دولة يهودية خالصة وهذا مارفضته مصر والاردن والعالم اجمع الذي رفض التهجيرالقسري لسكان غزة ومع الرفض العالمي لذلك فإن من اهداف العدوان على غزة واهداف الوحشية التي تمارسها اسرائيل هي تهجيرابناء غزة والخطوات تبدأ من شمال غزة الى جنوب غزة ولهذا تدعوا اسرائيل ابناء غزة للنزوح او البقاء تحت القصف والقتل والحصار والتجويع وهذا يحدث على مرأى ومسمع العالم.

مايحصل في غزة الان هو اما البقاء تحت القصف والدماء والاشلاء والدمار واما النزوح الى الجنوب وهو ماتفرضه الالة العسكرية الصهيونية والعرب يتفرجون نعم انهم يرفضون التهجير والقتل معا لكنهم لم يستخدموا مايجبر الكيان الصهيوني على ايقاف العدوان والتهجير والحصار والتجويع خصوصا ان اغلب الحكام العرب وانظمتهم يقعون تحت الوصاية والتأثيرالامريكي الداعم للكيان الصهيوني بكل الامكانات العسكرية والمواقف والغطاء السياسي والتحرك الدبلوماسي.

مااشبه الليلة بالبارحة نكبة 2023م تنفذ والعرب يملكون جيوشا من ورق وحكاما من دمى.

سقطت كل القيم الانسانية ولم نعد نسمع عن نخوة عربية سوى باليمن الذي تخلص من الوصاية الامريكية بتضحيات تسع سنوات من العدوان والحصار ويحاول ان يحرك المياه الراكدة ويكسر حاجزالخوف لدى الجيوش العربية التي تختبئ وراء اصحاب الجلالة والفخامة المطبعين.

اليمن بقضه وقضيضه عتادا وعدة مع غزة وفلسطين والمقاومة والمقدسات في حين يسمع الفلسطيني يقول أين العرب يرد لبيك يااقصى لبيك ياغزة ويطلق الصواريخ والطائرات المسيرة الى عمق الكيان الصهيوني.

والعاقبة للمتقين. وبشرالصابرين.