السبت - 13 ابريل 2024

حسام الحاج حسين  ||

 

يبدو ان هناك جانب آخر للرواية الأتراجيدية  الأغريقية ،،!والتي تتمثل بسردية العلاقة بين واشنطن وتل ابيب،،!

والتي كانت ترتكز على الزواج الكاثوليكي بين الدولتين ،،!

كانت في السابق فكرة تخرج الى السطح بين الحين والأخر وتشير الى ان إسرائيل كانت ومازالت عبئا ثقيلا على كاهل واشنطن ،،!

لكن الفكرة سرعان ما تخوص الى الأعماق بفضل الأعلام المنحاز ،،،!

((طوفان الأقصى )) كانت بمثابة الكاشف لهذه العلاقة والتي وضعت واشنطن في موقف لاتحسد عليه ،،!!

رغم التصريحات السياسية والأعلامية الداعمة لحكومة اليمين المتطرف في اسرائيل الا ان هناك تصريحات سياسية واعلامية في العالم الموازي تنتقد بشدة السلوك الوحشي للجيش الإسرائيلي ،،!

التظاهرات والأحتجاجات التي اجتاحت المدن الأمريكية هي صفعة للأدارة الأمريكية ،،!!!

التي وصفتها بشريكة النازية الجديدة . وانها تساعد الجيش الإسرائيلي على ارتكاب جرائم لامثيل لها في التاريخ المعاصر ،،،!!

ان انحدار سمعة الولايات المتحدة بشكل عمودي ومتسارع جاء بسبب الدعم الجنوني لليمين المتشدد في إسرائيل .وقد وضع الحرب في اوروبا والشرق الأوسط المصالح الأمريكية على مسند التمزيق الممنهج ،،!

عشرات الصواريخ والمسيرات تنهال على القواعد الأمريكية يوميا بسبب آلة القتل اليهودية ،،!

وتعرضت العلاقات الدبلوماسية الأمريكية مع الدول الأسلامية الى زلزال اسقط بعض جدرانها هنا وهناك ،،!

قالها ترامب يوما ((ان جون بولتون ونتنياهو يردون جر امريكا الى حرب طاحنة في الشرق الأوسط )) وبالتاكيد لن تكون نتيجتها لصالح واشنطن ،،!!!

استشعرت ادارة بايدن متاخرا هذا المأزق وهي تحاول ان تضغط على نتنياهو لوضع جدول زمني لانهاء الحرب ،،!

ان استمرار الجيش الإسرائيلي بالخيار المتوحش اتجاه المدنيين والمنشأت الصحية والمؤسسات الأممية مثل الانروا هي جريمة تلصق بجبين واشنطن ،،!!

كما تتصاعد الضغوط  بوجه الرئيس جو بايدن ذاته وهي تتصاعد بوتيرة متصاعدة و متزايدة في الداخل والخارج ،،!! إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس، أن أغلبية كبيرة من الأميركيين تريد من بلادهم أن تتفاوض لإبعاد سكان غزة عن طريق الخطر .لان المزيد من القتل يعني المزيد من الصواريخ على القواعد الأمريكية ومصالحها في الشرق الأوسط ،،!

وترى الأوساط السياسية ومراكز البحث الأستراتيجية من ان الحرب في غزة  تمثل “عبئًا استراتيجياً”، بالنظر لتداعياتها على مستقبل الأمن في الولايات المتحدة وخارجها ايضا . حيث تحول الشرق الأوسط الى بؤرة للكراهية والتهديد ضد المصالح الأمريكية ،،!!!

مدير مركز الذاكرة الفيلية