الأربعاء - 12 يونيو 2024

حذيفة ورث الشهرة من ابيه الإرهابي عبدالله عزام..!

منذ 7 أشهر
الأربعاء - 12 يونيو 2024

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

 

بالتأكيد الزعامة والرئاسة تورث بالمجال الديني والعشائري بالعالم العربي بشكل خاص، زعيم القبيلة اذا مات يحل محله أبنه، وفي حالات كثيرة اذا لم يكن لديه ولد تحل محل الوالد الشيخ أو الأمير بنته، جدتي لجدي الثاني عشر الشيخ محمد العامر الخفاجي واسمها شايعة الظاهرية كانت لها مكانة بقومها عندما توفى والدها ولم يكون له عقب من الذكور، اصبح لها دور مهم، لكنها لم تصبح أميرة اوشيخة،  لكن لها مكانة كبيرة بين صفوف عشيرتها، رحمها الله.

الملوك يورثون أبنائهم بالحكم، رجال الدين بالعالم الإسلامي السني يورثون أبنائهم في تولي الزعامة الدينية ولدينا بيت الشيخ بالسعودية ورثوا دار الافتاء الوهابي عن جدهم صنيعة ضابط المخابرات البريطانية المستر همفر، الذي  صنع محمد عبدالوهاب، عقلية المخابرات البريطانية محترفة بصناعة طوائف وفرق اسلامية، صنعوا لنا بالشرق العربي الوهابية من خلال جمع محمد عبدالوهاب يفهم الشريعة بعقلية بدوية تكفيرية مع ابن سعود زعيم قبلي طامح للسيطرة على الجزيرة العربية لتكون مرعى إلى إبله.

بعد خيانة زعيم العالم العربي والإسلامي السني شريف مكة، شريف حسين، مقابل وعد شفهي بريطاني بتسليمه مناطق العرب كمملكة له، اقتضت مصلحة بريطانيا إعادة حفيد ابن سعود والوهابية، لذلك تم دعم عبدالعزيز آل سعود والذي بدوره اتصل في أحفاد محمد عبدالوهاب لتسليمهم الإفتاء والزعامة الدينية، لذلك تم تسليم دار الإفتاء في المملكة العربية السعودية إلى أحفاد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأطلق عليهم لقب بيت الشيخ.

شيء طبيعي قناة الجزيرة سلطت الضوء ومنذ عام ١٩٩٩ على الداعية الوهابي الأردني حذيفة نجل الداعية الوهابي التكفيري عبدالله عزام، عبدالله عزام كان خطيب ومؤلف كتب ولد عام ١٩٤١  بالضفة الغربية وقتل من قبل انصاره بالتنظيمات التكفيرية في أفغانستان عام ١٩٨٩، المخابرات السعودية هي من ارسلت عبدالله عزام واسامة بن لادن إلى باكستان لتزعم العصابات الوهابية لمجاهدة السوفيت نيابة عن الناتو.

كاتب كويتي تطرق إلى عبدالله عزام بالقول( وكان دوره في نشر الجهل والخرافة، بعد أن ترك قضيته واتجه لأفغانستان ليحارب في صف «المجاهدين الأفغان» ضد الوجود الروسي).

انا ضخصياً شاهدت حلقة عبر قناة قناة الجزيرة عام ٢٠٠٠ أجراها صديق ابن لادن الاعلامي التكفيري احمد منصور مع احد قادة الإرهاب الأفغاني سياف، حيث قال، أن أسامة  بن لادن يعتبر  الشيخ عبدالله عزام من أساتذته، والمعروف أن عبدالله عزام خريج كلية الزراعة جامعة عمان، فلسطيني اردني، انتقل الى سوريا، ثم انتقل الى الكويت ووظف في دوائر دولة الكويت، انتمى إلى حركة الإخوان منذ صغره، وكان عبدالله عزام معروف بين اوساط الشعب الكويتي أنه  صاحب فكر سلفي إخواني متطرف، بعد هزيمة حزيران عام ١٩٦٧ تركت عائلة عبدالله عزام الضفة الغربية ونزح إلى الاردن، درس كلية الزراعة،  وانتقل إلى سوريا وتم توظيفه مدرس في سوريا، واتجه نحو دراسة الشريعة في دمشق وكان يغالي في فكر سيد قطب، ثم انتقل الى  السعودية، ودرس في الجامعات الدينية الوهابية، وحصل على إقامة عمل في الكويت،  عندما احتل السوفيت افغانستان، اشاعت المخابرات الغربية، أن القوات السوفياتية تريد الوصول إلى مياه الخليج الدافئة، هنا أصاب ملوك وزعماء الخليج اسهال شديد دزنتري تسبب في اسهال دموي شديد من الخوف، باليوم التالي فتحوا خزائنهم من أموال البترول لتمويل حرب الجهاد ضد السوفيت، وصدرت فتاوى الجهاد من مشايخ الوهابية والازهر وبقية مرجعيات العالم الاسلامي، حسب قول شيخ الإرهاب سياف لقناة الجزيرة، أن عبدالله عزام جاء للعمرة، للسعودية والتقى معه بن لادن وقال له مكانك في باكستان لقيادة الجهاد ضد السوفيت، فعلا ذهب للكويت واحضر عائلته وتم نقله الى باكستان وفتح له حساب مفتوح بملايين الدولارات،  ونجح عبدالله عزام  في تجنيد آلاف  المقاتلين لانه كان يتمتع بشعبية قوية بمنظمة الإخوان المسلمين بالعالم العربي والإسلامي واستطاع  جمع الأموال من أثرياء الخليج، وبعد انسحاب السوفيت، تقاتل قادة الجهاد واتخذ بن لادن والظواهري قرار بتصفيته، وتم اغنياله لانه كان صاحب نفوذ في اوساط التيارات الوهابية التكفيرية، لكي لاينافسهم على الزعامة، اغتيل بنفس طرق عمليات تنظيم القاعدة بقتل ضحاياهم بتفجير سيارته بعبوة ناسفة في كابل.

الف عبدالله عزام الكثير من الكتب الدينية، منها كتاب  «آيات الرحمن في جهاد الأفغان»، كتب في كتابه مئات القصص الخيالية كنزول الملائكة للقتال إلى جانب المجاهدين ضد السوفيت ههههه نفس قصص الشيخ الوهابي العريفي الذي شاهد الملائكة تقتل أفراد الجيش العربي السوري وأبناء الرافضة الشيعة  في قرى حمص وحماة وحلب واللاذقية.

حذيفة نجل عبدالله عزام  استضافته قناة الجزيرة في عملية  اغتيال السيد الشهيد محمد باقر الحكيم، بصفة محلل، لكن الواقع أن هذا الشخص كان من أتباع وأصدقاء الزرقاوي، وقيل أن حذيفة دخل للعراق  وشارك بقتل الشعب العراقي في العراق في 2003، ومابعدها، وعاد إلى الأردن، ليوفر للعصابات الإرهابية الدعم الروحي، وفي ربيع سوريا دخل مع العصابات الإرهابية لقتل الشعب السوري، وبعد سيطرة داعش اجبر على العودة إلى الأردن بكذبة محاربة الإرهاب الداعشي.

في منصة تويتر سابقا إكس حالياً، يوجد حساب إلى حذيفة عبدالله عزام، دائما اتابع مايكتبه من تغريدات، ولديه انصار اعدادعم بالملايين المتابعين، حسابه بعد حساب الصحفي الإسرائيلي أيدي كوهين والذي لديه ملايين العرب منهم اكثر من مائة ألف سعودي صديق إلى أيدي كوهين، اليوم حذيفة عبدالله عزام كتب التغريدة التالية، (‏إمام الحرم المكي الشيخ عبدالرحمان السديس يطالب المسلمين خاصة في بلاد الحرمين بالاكتفاء بالدعاء لأهل غزة وعدم الخوض في هذه الفتنة  ويطالبهم بطاعة ولاة أمرهم (الماضين في ركاب التطبيع) وعلمائهم (يقصد مرجئة العصر)،

وينبغي على المسلمين ألا تجعلهم هذه الفتن والأحداث متفرقين فيجب عليهم الرجوع إلى ولاة أمرهم والرجوع إلى علمائهم وألا يخوضوا فيما ليس من حقهم الخوض فيه.

لا يجوز بشرعه أن تخوضوا في أحداث غزة ولا أن تتفوهوا عنها ببنت شفة والقول الفصل لولي الأمر وموظفيه من العلماء، يضع علامات تعجب كثيرة، انتهى كلامه.

عندما بدأت حرب غزة، حذيفة عبدالله عزام كتب التغريدة التالية،  «أقسم أحد أولياء الله في غزة أن مخزن رشاشه الكلاشينكوف، الذي يحوي 30 طلقة، أطلق في الاشتباك أكثر من 150 طلقة. وأقسم بالله على ذلك أنه لم يصدق بنفسه ما رأته عيناه، وقف مشدوهاً مصدوماً مما حصل، لم يجد تفسيراً منطقياً ولا عقلياً لما حدث».

انتهى كلامه، ههههه انا لست بصدد إنكار هذه الكرامات العجيبة الغريبة، وهي تكرار لقصص كرامات ابيه بمجاهدة السوفيت أو بقصص العريفي بنزول الملائكة لقتل الجيش السوري، هههه ملائكتهم تنزل فقط على السوفيت وعلى الجيش السوري والشيعة لقتلهم فقط.

غايتي من ذكر ذلك، إنما الغاية  الحديث عن وجود خلافات عميقة بين أتباع التيارات الوهابية وحركات الإخوان المتوهبة، ولولا دخول الفكر الوهابي على الفكر الإخواني لما أصبحت حركات الإخوان تكفيريين ذباحين مجرمين قتلة، الله عز وجل أرانا حقيقة إجرام الفكر الوهابي التكفيري، وانا لست بصدد الدفاع عن الاخوان، لكن الإخوان هم ضحية للفكر الوهابي، حتى نجل عبدالله عزام وأبيه عبدالله عزام هم ضحية لعقائد الفكر الوهابي التكفيري الظلامي.

بلا شك حذيفة عبدالله عزام كلماته وخطبه وتغريداته يأخذ بها عشرات آلاف الشباب الخليجي بشكل خاص، تغريدات حذيفة يتابعها ملايين المتابعين، تأثيره أكثر من تأثير قناة فضائية لانه ورث الزعامة والقيادة من ابيه عبدالله عزام والذي صوره الإعلام الخليجي والعربي والإسلامي احد قادة الجهاد ضد السوفيت البارزين، لذلك دول الخليج اليوم تخشى حذيفة وممن على شاكلته، رغم أن دول الخليج هم من صنعوا هؤلاء، واليوم يخشونهم، بالحقيقة لا يوجد صراع عربي اسرائيلي وإنما يوجد صراع اسرائيلي فلسطيني مدعوم من الغالبية العظمى من قادة الدول العربية وشعوبهم المطبعة في محاربة منظمة حماس والقوى الداعمة إليها من الرافضين للتطبيع.

في الختام ما نشاهده من صور قتل ودمار وصور دماء الأطفال والنساء بغزة يدمي القلب ومحزن يلزم دول العالم التدخل لفرض قرار وقف إطلاق نار، وقضية تحجيم دور حماس أو طردها من غزة يمكن تنفيذه بطرق أخرى وليس بطريقة إبادة جماعية للأطفال والنساء، يمكن الضغط على حماس من خلال قرارات من مجلس الأمن ومن الجامعة العربية تلزم حماس بقبول سلطة الدولة الفلسطينية ومن خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني بعيدا عن اسلوب إلقاء آلاف اطنان من الصواريخ على رؤوس النساء والأطفال، بطريقة همجية مؤلمة، منظمة حماس لم ولن تتاثر بالحلول العسكرية بل ربما تزداد شعبيتها، لكن الحلول من خلال إصدار القرارات وتطبيقها هي السبيل الوحيد لتحجيم دور حماس بغزة، انا انظر للوضع بغزة من منظور انساني لا اكثر، من حق أطفال ونساء غزة العيش بسلام، العرب حكوماتهم مسخمين ومكَيٌرين في الحرب وفي التفاوض والسلام.

لم يتعاطف مع أطفال ونساء غزة سوى الشيعة دون غيرهم، وهذا يدل ان الشيعة يرفضون الظلم ويناصرون المظلومين.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

10/11/2023