السبت - 13 ابريل 2024
منذ 5 أشهر
السبت - 13 ابريل 2024

محمد شريف أبو ميسم ||

بموجب ما تشهده السياستان المالية والنقدية من تطورات إجرائية وحراك على مستوى القرار والتشاور بين القائمين عليهما، وما تفرزه هذه التطورات من تطبيقات عملية على مستوى السياسات الهيكلية ودخول التقانات وما تشهده منظومات الدفع الإلكتروني من تطورات تطبيقية في الساحة المصرفية، فإن ثمة تحولات محتملة ستشهدها ساحة التبادلات والتداولات المالية في الأشهر القليلة المقبلة باتجاه بيئة أعمال تتناسب وإمكانية الانخراط في منظومة الصناعة المصرفية في العالم، والتي سيكون لها تأثير بالغ في مجمل ملامح المشهد المالي والنقدي في البلاد، ابتداء من تطبيقات وممارسات المنظومة الضرائبية والتعريفة الجمركية مروراً بأساليب الصرف، وصولاً إلى وجود سوق موازية لأسعار الصرف قادرة على تمويل تبادلاته دون الاعتماد على مصدر واحد.
وقد بدت ملامح هذه التحولات المحتملة، منذ أن أرغمت الجهات ذات العلاقة على التخلي عن الأساليب المعتمدة في تمويل التجارة الخارجية والشروع باعتماد أساليب الدفع الإلكتروني على منصة “سويفت” وما ترتب على ذلك من إرباك أفضى الى انتعاش سوق المضاربات ونمو طفيليات السوق السوداء قبل أن تنتظم العمليات الإجرائية بموجب انتظام البنية التحتية لأدوات الدفع الإلكتروني، ومنذ أن باشرت شركة فيزا العالمية في الخطوات الأولى لعملها في العراق مطلع حزيران من العام الماضي، وأبدى نائب رئيس مصرف “جي بي مورغان” الأميركي استعداده لدعم عمليات تمويل التجارة العراقية خلال لقاء له بمحافظ البنك المركزي العراقي في حزيران الماضي، واعداً بتقديم الدعم اللازم لتسهيل فتح مكتب لمصرف “جي بي مورغان” في بغداد ليؤسس لوجود قطاع مصرفي يرتقي الى مستوى الصناعة المصرفية في العالم.
بعد ذلك بدت ملامح التحولات أكثر وضوحاً مع الخطوات الاجرائية التي اتخذتها الجهات القائمة على السياسة النقدية بدءاً بالخطوات الاجرائية في مشروع إعادة الهيكلة والتي توجت بقرار المركزي الخاص بزيادة رأس مال المصارف إلى ما لا يقل عن 400 مليار دينار خلال مدة أقصاها 31 /12 /2024 ، ثم في محور ادخال التقانات التي توجت بادخال خدمة (الفيزا دايركت) مؤخراً في أحد المصارف لتحويل الأموال إلى الخارج في وقت أقصاه خمس دقائق، بما يسهل عمل صغار التجار وكبار الشركات في وقت واحد، الأمر الذي سينسحب تأثيره في حركة الأموال من والى العراق، وتمكين المستخدمين النهائيين، سواء شركات أو أفراد من نقل الأموال بشكل سريع وآمن حول العالم، فضلاً عن التأثير المباشر في سعر الصرف في سوق المضاربات جراء انحسار الطلب المتوقع وبالتالي انخفاض الأسعار بموجب معادلة العرض والسعر، فيما ستبقى حالة عدم السيطرة على تهريب العملة لتمثل التحدي الأكبر أمام الجهات ذات العلاقة. انتهى.. رابط المقال في أول تعليق