الاثنين - 26 فيراير 2024
منذ 4 أشهر

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

  • اصبع على الجرح

 

وانا اتابع الحملة الهستيرية الحزبية والعشائرية والعائلية في الدعاية الانتخابية الظاهر منها والباطن والخفي منها والمعلن . النقي منها والمشبوه والمدعوم منها والمأجور للمرشحين إلى مجالس المحافظات وحسبما علمنا وعلم الجميع ان بعض رؤساء الكتل السياسية المتميزين حصلوا على دعم من اطراف اقليمية ودولية بعضها أعداء للعراق بل ويعضها تشارك في العدوان على غزة ،  لاحت امامي حادثة حقيقية  حصلت في خمسينات القرن الماضي سمعت مفرداتها من زميل التقيته في المهجر  يقول فيها ان قانون الدولة العراقية آنذاك يمنع تعيين اي شخص يحمل جنسية اجنبية هو او زوجته بالسلك الدبلوماسي العراقي ..

كان هناك مدير عام بإحدى الوزارات العراقية الخدمية يتوسط لنقله الى وزارة الخارجية حتى يحقق غايته في التعييـــــن سفيرا بإحدى سفارات العراق في اوربا .

تقدم بطلبه بهذا لوزارة الخارجية حيث طلبوا منه السيرة الذاتية هو وأفراد عائلته وبعد الاطلاع عليها جاءه الرد برفض الطلب لأن القانون لا يسمح بتعيينه بمنصب سفير كون زوجته لديها جنسية أمريكية ، لكن صاحبنا ذكي من الدرجة الأولى لما فوق مستوى الدهن الحر فعزم وحسم وقرر فقال لهم هذا امر في غاية السهولة يمكن حسمه فورا ..

فعلا قام بطلاق زوجته رغم ان زواجهم مضى عليه عشرين سنة ، بعد مرور إسبوع واحد جاء الى وزارة الخارجية وسلمهم ورقة الطلاق مصدقة رسميا من محكمة الأحوال الشخصية  ، اخبروه في الخارجية ان موقفه الان صار سليما وسيتم رفع الطلب مع الأوليات والمستجدات إلى مجلس الوزراء لكون صلاحية تعيين السفراء من إختصاصهم حصرا” ..

بالفعل ، تم رفع طلبه لمجلس الوزراء من اجل استئصال الموافقة واصدار المرسوم الجمهوري بتعيينه بمنصب سفير العراق في اسبانيا لكن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن فقد جاء الرد من رئاسة الوزراء برفض الطلب مؤكدين ان السبب هو نصا (( إن  الشخص اللي يبيع زوجته بعد عشــــرة عمر وزواج لمدة ٢٠ سنة من اجل الحصول على المنصب فهذا مستعد ان يبيـــع وطنه )).

ختاما أسألكم بالله كم واحـــد في هذه الدولة العراقية العظيمة لديه إستعداد ان يبيع زوجته وأخته وبناته ووطنه بل وحتى دينه من اجل الحصول على الجــــاه والمنصب وغايات النفس الفاجرة …

مجرد سؤال …