الاثنين - 20 مايو 2024
منذ 6 أشهر

زمزم العمران ||

قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم : ((لا يزال مِن أمَّتي أمَّة قائمة بأمر الله، لا يضرُّهم مَن خذلهم ولا مَن خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك))

ماحصل مع غزة من خذلان العرب إليها ، هو ظلم لأهل غزة و وجهاً أخراً للعدوان عليهم ، فهذا الخذلان أشد عليهم من العدوان الإسرائيلي نفسه ، فهو إن دل على شيء يدل على مدى عمق الهزيمة في روح هذه الأمة ، لقد تركوا إخوانهم في غزة وحيدين في مواجهة أعتى الأعداء لتكون المتنفس لحقد الصهاينة عليها وعلى هذه الأمة .

هذه الشعوب العربية المتخاذلة ، شاركت بجبنها وصمتها على الظلم ، فالصمت مشاركة والمراقبة عن بعد مشاركة والمساواة بين الضحية والمجرم مشاركة والدعوة للتهدئة بين الأطراف (العدو) ابشع معادلة ظلم في تاريخ الحروب ، فلولا سكوت الأمة العربية وخذلانها لما كان لهذا الظلم عنوانا ولما سُفك دم الاطفال وأستُبيحت حرمة النساء فقد تجاوز وحشية وهمجية هذا العدو قدرة العقل على الأستيعاب ، فهذه الوحشية طالت البشر والشجر والحجر من بيوت ومدارس ومساجد ومستشفيات ولكن مع كل هذا الخراب بقى الشعب الفلسطيني صامداً بوجه العدو الصهيوني قوياً بأيمانه بالله فكما نشاهد في مقاطعهم واحاديثهم “لله مااخذ وله مااعطى ” لايهزهم موت احبائهم وأولادهم واقربائهم هذا الصبر والصمود والثبات يؤدي إلى الإيمان المطلق بالنصر المؤزر.

“يا أمة الإسلام نحنا مش خايفين يشهد الله هذه مش دموع خوف هذه دموع خذلان نبكي من خذلان العرب احنا بنموت اطفالنا ونسائنا بتموت أقسم بالله نُباد ” بهذه الكلمات كانت رسالة مواطن فلسطيني من تحت القصف ، فمتى يستفيق العرب من سُباتهم متى يصحى الضمير العربي وينصروا إخوانهم في غزة ؟

الى متى تستعرض اسرائيل قوتها على شعب مغلوب على أمره ، إلا من ولي له ، يدافع عنه ويحمي قُدسيته ؟!

هذه الاطفال التي تُقتل كل يوم في غزة ، إلى متى تبقى بين باطلين ، غدر اليهود وخذلان أمتهم ؟