الأربعاء - 17 يوليو 2024
منذ 8 أشهر

جعفر العلوجي ||

 

لي ثقة ودراية بأن عددا من السادة الوزراء الذين اعتمدهم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني كانوا على قدر المسؤولية وأحدثوا فروقات واضحة على الأرض باتت محسوسة اليوم لدى المواطن أكثر من أي وقت مضى.
ولكي لا أبخس الناس أشياءهم، أشرت في مقال سابق الى السيد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري الذي كان شعلة من النشاط والتغيير لعام كامل هي فترة استيزاره لوزارة الداخلية الخطرة والكبيرة، ومن الثقة ذاتها التي أوليها له توقعت أن يصله المقال الذي كتبته عن عمله داخل الوزارة منذ فترة وأشرت فيه كمواطن وصحفي الى جملة الإيجابيات الكثيرة جدا وكنت متحمسا أن ألتقيه لسؤاله عن ضروريات أخرى، توقعت وقلت لنفسي ربما التقيه لنقاش عدد من الأمور التي تخص العمل، وبالفعل كان هناك اتصال وتحية عذبة طيبة من اللواء سعد معن المستشار الأمني للسيد الوزير، صدق حدسي بأن هناك دعوة لي من السيد الوزير الشمري على خلفية ما كتبت وقد التقيته فعلا وكان اللقاء مهما ومثمرا انطوى على كثير من التفاصيل وكان كما توقعت يحتوي من دماثة الخلق والتواضع الشيء الكثير.
جلسة رائعة حضرها اللواء معن والجميع يعرف وخاصة الوسط الإعلامي مدى التعاون الكبير الذي يبذله ويقدمه السيد اللواء معن من خلال الروح الطيبة التي يحملها والابتسامة التي لا تفارقه مما يمنحك الطمأنينة وحرية الحديث.
عند وصولي الى المكتب الخاص للسيد الوزير وجدته واقفا مبتسما ومرحّبا بي الى حدود رائعة وهو يقول نرحب بالأقلام الصادقة والمهنية التي تكتب الحقيقة ومن دون مجاملة.
عبارات جذابة متفائلة رغم المهام الكبيرة التي تقع على عاتقه وعلى رجال الوزارة الأوفياء ومثله لا يهدأ من الصباح الباكر حتى ساعات المساء المتأخرة.
والوزير عبد الأمير الشمري رجل عسكري نجح في كل المناصب التي تبوأها.. صارم ضد الاعوجاج ولا يتقبل الأعذار التي تمس حياة المواطن وشعاره أن الداخلية أمن ومسؤولية اجتماعية عظيمة لا تعرف التهاون، وفي الوقت نفسه يحمل قلبا عطوفا تجاه الحالات الإنسانية وبشهادة من التقى بهم من عوائل الشهداء والمواطنين وحتى مع الضباط والمنتسبين الذين يحتاجون الى المساعدة او تذليل الصعوبات التي تواجههم وهناك قصص كثيرة في هذا الجانب معروفة لدى الوسط الإعلامي.
تحدث معي بمهنية الإداري المحترف عن عمل الوزارة وتطرق بالأرقام الى ما قام به خلال سنة على قيادته لوزارة الداخلية والفرق الشاسع الذي تحقق بين الماضي والحاضر بينها وما زال بجعبته الكثير من أقصى نقطة في شمال الوطن الى جنوبه، لعل الأهم هو تطهير الوزارة من الفاسدين ووضع القيادات المناسبة في أماكنها الحقيقية.
وأيضا استراتيجية العمل التي تكفل بها ووصل تطبيقها لمراحل متقدمة محققة نتائج تسر أبناء الشعب منها البطاقة الوطنية والجواز الإلكتروني وأنشاء مراكز حديثة للإطفاء وبأسعار معتدلة والتي كان إنشاء المركز الواحد سابقا يتجاوز عدة مليارات من الدنانير فضلا عن إنشاء مراكز للشرطة ونقاط ضبط الحدود من خلال وضع أجهزة المراقبة الحديثة والتحسسات والاستشعارات مع دول الجوار وحققت برمتها نجاحا كبيرا في رصد وألقاء القبض على المجرمين ومهربي المخدرات كما انتهت دائرة المرور مؤخرا من نصب الكاميرات في عدة تقاطعات في بغداد تعمل على رصد المخالفين وتسهيل عملية سير المركبات وفق أحدث الأنظمة العالمية وهي بداية موفقة وستعمم في كل أنحاء العراق .
حقيقة القول إن لدى الوزير الشمري تصورات كاملة وأفكارا مهمة تخص الأمن وعمل الداخلية يعكف على تطبيقه وهو بحاجة الى دعمنا كإعلام ومواطنين بصورة عامة وأن نتائج العمل ستتضح بحساب الأيام وليس الأشهر، الحقيقة أن ما دار بيننا
هو حديث معمق يحتاج الى مقالات عدة سنكتبها تباعا لأهميتها وما تنطوي عليه.
وهنا لا بد أن نشير الى أن المسؤولية أمانة وشرف وإخلاص خاصة اذا كانت وزارة سيادية وتعنى بأمن الوطن والمواطن كوزارة الداخلية وتحتاج الى قائد متمرس خبير لطبيعة عمله يفتح أبواب الوزارة لكل مواطن يحس بظلم وقع عليه، يدعم ويساند ضباطه ومنتسبيه وهذا ما وجدته بالفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري الذي يستحق كل الثناء والتقدير.. ولنا عودة إن أراد الله .