الاثنين - 20 مايو 2024

عبد محمد حسين الصافي ||

 

كل العالم يدعو الى “حل الدولتين”، بما في ذلك أميركا وكل الغرب والمطبعون من العرب، قرارات الأمم المتحدة ومجلس أمنها مع هذا “الحل” ولهما قرارات في ذلك. طيف كبير جداً من الشعب الفلسطيني إضطر أن يتنازل عن المطالبه بحقه في العودة لكامل أرضه، وقبل بحل الدولتين.

إسرائيل وحدها هي الرافضة لمثل هذا “الحل”، وان سمعنا يوماً انها تتعاطى مع هذا “الحل”، فإنها تتصرف وفق ماتريده هي، لا وفق ماتريده حتى قرارات مجلس الأمن الدولي بالرغم من كل الحيف الذي لحق بحقوق الشعب الفلسطيني الذي تسببت به تلك القرارات.

إسرائيل تفهم “حل الدولتين”، على إنه يعني فقط وفقط أن تحصر الفلسطينيين في بقعة جغرافية ضمن ماتسمى بإسرائيل الكبرى، وان شكل الحكم الذي يتمتع به الفلسطينيون ضمن “الفهم الإسرائيلي”، يجب الا يرتقي حتى الى مستوى مايُصطلح عليه “حكم ذاتي”، وأن تبقى إسرائيل هي المتحكمة بمصير ومقدرات الفلسطينيين. ببساطة متناهية، إسرائيل تريد الدولة الفلسطينية المقترحة، أشبه ماتكون بالسلطة الفلسطينية الحالية في الضفة الغربية، حيث تجوب قواتها شوارع الضفة، وتقتل وتعتقل مَن تشاء، وكيفما تشاء.

ولعل البعض يسأل، لماذا تتصرف إسرائيل هكذا، ولماذا تتمادى في تصرفها، ولماذا تتجاهل كل الدعوات لتغيير سلوكها؟

الجواب؛

إسرائيل أُبتِنيت على “حلم تلمودي واجب التحقق”، لامناص عنه، وإن أي حكومة إسرائيلية تصل الى سدة الحكم، هي مُلزمة أمام “المنظمة الصهيونية” أن تعمل وبكل الوسائل على ترسيخ وتحقيق هذا الحلم، حلم إسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل.

فيما البعض يضع إصبعيه في أذنيه، أو يدس رأسه بالرمل، حتى لايسمع مثل هذا الكلام، وإن سمعه تظاهر بعدم تصديقه، “حجته” في ذلك، ومن أين لأسرائيل أن تأتي بعشرات الملايين لشغل كل هذه المساحات المترامية؟!

ولنتساءل قبالة هذه “الحجة”؛

وهل ضاقت أرض فلسطين بالمستوطنين اليهود حتى تقوم إسرائيل بإحتلال  أراضٍ من لبنان، والجولان من سوريا، والضفة الغربية وغزة وسيناء، فضلاً عن كل فلسطين المحتلة؟! وهل إن إسرائيل قد تعيها الحيلة وتعوزها الحلول لتأتي بالملايين تستأجرهم من أصقاع العالم ليشغلوا الأراضي التي تتمدد عليها، مثلما فعلت بالأمس وتفعل اليوم؟