الأربعاء - 17 يوليو 2024
منذ 8 أشهر

حسين التميمي ||

طوفان الاقصى

ولكن اي طوفان هذا؟!

طوفان بشري!

طوفان ليس كاي طوفان!

بل هو طوفان الحق على الباطل.

طوفان رد المظالم الى اهلها.

طوفان الأقصى العملية الحديدية، التي قامت بها المقاومة الاسلامية في فلسطين، هزت الكيان الصهيوني، ومزقت دفاعاتهم، وكسرت جبروتهم، وأوضحت ضعف الصهاينة، وأسقطت هيبتهم، وأناخت غطرستهم.

بدأت عملية الطوفان الاقصى، في 7 أكتوبر عام 2023 هذا التاريخ هو يوم مرعب مرَّ على الكيان الصهيوني، حيث تفاجأ بفجر ذلك اليوم بعملية نوعية، قادتها المقاومة الاسلامية الفلسطينية، على مستوطنات الكيان الصهيوني، حيث تم الهجوم من قطاع غزة الانتصار، وتم بها قتل الكثير من القيادات والجنود، التابعة للكيان المهزوم، والمكسور، كما وضحت هذه العملية ضعف الصهاينة، وبات زوالهم  قريب، حيث قال الولي الفقيه السيد علي الخامنئي دام ظله في كلمة له بيوم القدس سنة 2021 «إنّ زوال الكيان الصّهيوني قد بدأ ولن يتوقّف»

وسوف يحكم المستضعفين، كما قال تعالى في محكم كتابه العزيز (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).

اثبتِ طوفان الاقصى، أن الإنسان حين يتسلح بالعقيدة، يكون ذا قوة وهيبة، كما أن الكل عالم ان في عملية الطوفان أيادي شيعية، إذ بهذه العملية تحول التشيع الى خندق، والى ساتر إمامي ضد العدو الضعيف، واثبت ذلك ان الناس في فلسطين والاردن، يهتفون للحشد الشعبي العراقي المقدس، الذي كان سابقا بنظرهم هو العدو الشيعي المتطرف، لكن الان المعادلة تغيرت، عندما شاهدوا موقف الشيعة وبالخصوص الحشد الشعبي المقدس، والمقاومة الاسلامية في العراق، انهار الكيان اكثر فأكثر عند رؤيته لتلك الحشود التي ارتفعت كلماتها تمجيداً بالشيعة والمقاومة، فأرادوا زرع فتنة، حيث قاموا ببث السموم، من خلال اعلامهم المزيف، وعملائهم الخونة، بأن أهل غزة نواصب، لكي يفرقوا بين الأمة الإسلامية، وهذا هو هدفهم المتعارف عليه بالهزيمة.

العمليات التي قامت بها المقاومة الاسلامية في فلسطين، ابهرت العالم، وأصبح صوت الحق يعلو بإسم المنقذ للعالم، وذكر إسم الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بكل بقعة من العالم، ومنها اهل فلسطين وغزة،  وأوضحت تلك العملية لمن أحرق القرآن الكريم وتجاسر على حرمته، أن القرآن هو منقذهم، حيث جاء فيه قوله تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5)} وحين رأى الصهاينة قوة المقاومة الاسلامية، أصدروا توجيهات لكي يصفوا أهل غزة بالنواصب، لكي يضعفوا ويشتتوا العمل الشعبي عن المقاومة الإسلامية.

يجري الكثير من الكلام المبغض، عن غزة وأهلها لكي يسقطوا المقاومة الاسلامية في فلسطين، وكما حدث في العراق من محاولة إسقاط العمائم الشريفة، والمراجع الكرام، ولكن هيهات هيهات فإن الشرفاء المقاومين الاحرار، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، ضد كل من يريد التفرقه بين الأمة الإسلامية والمقاومة، وسيُذل الصهاينة، حتى تسقط دويلتهم المزعومة وتتحرر القدس، على يد قائم آل محمد (عجل الله فرجه الشريف) وما النصر إلا من عند الله.