الأربعاء - 12 يونيو 2024

استهداف المدنيين والبنى التحتية دليل على هزيمة الكيان المنهار

منذ 7 أشهر

نافع الركابي||

ماذا نستوحي من هذه الدماء المسالة في القطاع المقاوم؟ وكيف يتعامل الكيان الصهيوني مع الموقف؟ هل  يرى حكام العالم ماذا يحدث في غزة؟ والله وبالله وتالله ان الامر لجلل هنالك، ومناظر الموت تملأ شوارع ومستشفيات غزة، متى يستفيق حكام العالم وبعض الشعوب المستغفلة عن هذا الاجرام الصهيوني؟

لا يزال كيان الاحتلال الهمجي يعيش حالة الصدمة لهول ما رآه من الصفعات المتتالية للمقاومة الاسلامية، فهو يعيش فوضى عارمة وتخبط مدوي، فالقصف الهمجي بمئات الأطنان من المتفجرات والاسلحة المحرمة، واستهدافه بالذات للأطفال والنساء واجهازه على الجرحى  في المستشفيات، وكذلك تركيزه على البنى التحتية من دون استطاعته بالإضرار بقادة المقاومة أو مقاوم واحد، هو دليل على إنهزامه شر هزيمة.

تلك المناضر البشعة اليومية قد هيجت الشعوب وانطلقت المسيرات المناهضة للاحتلال في الكثير من البلدان، ففي أمريكا الداعم الأول لما يحصل في غزة، تعيش حالة من الإحراج بسبب المظاهرات اليومية، وكذلك في الدول الاوربية وهذه سابقة خطيرة بالنسبة لدول الاستكبار العالمي، فاصبح الاعلام يصدح بمظلومية الشعب الفلسطيني بسبب مناظر القتل اليومية للمواطنين العزل.

ان نظرية المظلومية هي كافية لزعزعة استقرار الكيان الصهيوني، فهل يعلم هذا الكيان المنهار ان مشاعر الملايين من البشر حول العالم تقف اليوم في جانب الشعب الفلسطيني المقاوم؟، وهذا بحد ذاته هو هزيمة أخلاقية يتعرض لها الاحتلال، ناهيك عن الاستنزاف بالاسلحة والمعدات العسكرية التي يستنزفها العدو على طول المدة، في مقابل الامكانيات البسيطة التي تمتلكها حماس.

اليوم اذا عملنا مقارنة بسيطة بين الحالة النفسية للكيان الصهيوني والشعب الفلسطيني، نرى أن الفرد الواحد من المقاومة الفلسطينية يعادل عشرة من طرف الاحتلال، حيث ان هذا المقاوم قد رأى مصارع ابنائه وابائه  وزوجته وكل عزيز عليه، بالإضافة الى تدنيس الرموز الاسلامية، بالتالي لايوجد شيء لخسرانه فنرى الشجاعة والاستبسال في الميدان حتى وصل حد المواجهة مع الاحتلال من المسافة صفر، وهذا دليل على ما أكدنا أنه لا يوجد لديه مايخسره فهو اليوم يتبع مصطلح اما النصر او الشهادة.

من خلال ما استعرضناه من صفعات متعددة تم توجيهها الى الاحتلال، فإن العد التنازلي قد بدأ لإنهيار الكيان الصهيوني، وما هي إلا أيام معدودة ونرى بشائر النصر والبهجة تملأ وجوه المقاومين.

ويقيناً أن تلك الدماء الطاهرة هي  بداية النهاية لهذا الكيان اللقيط، حتى يتم القضاء عليه نهائياً وتحرير القدس الشريف على يد وعد الله لعباده، ذلك هو  الامام المهدي أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.

إنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا.