الأربعاء - 12 يونيو 2024

عبد محمد حسين الصافي ||

 

🔸وإن أنتَ أكرمتَ اللئيمَ تمردا…

فصائل مقاومة إسلامية عراقية، فصائل مسلحة، مليشيات، مجاهدين، قتلة، ذيول وتبعية…..

عندهم في الحشد بحدود ٢٥ لواء، معدل اللواء كقوة قتالية فعلية ٢٠٠٠ مقاتل، مضاف لها حضور فاعل وكبير ومهيمن في المديريات العامة في هيئة الحشد، عندهم ترسانات أسلحة تضم صواريخ بأنواعها وطائرات مسيرة ومدفعية ودبابات وأنواع الآليات وأحدثها، عندهم أقسام للأمن والإستخبارات متقدمة ومدربة بأفضل أنواع التدريب، عندهم امبراطوريات اعلامية (فضائيات واذاعات وسوشيل ميديا)، لديهم إمتدادات مجتمعية وتنظيمية ملايينية، موجودون بقوة في الحكومة ومجلس النواب والهيئات والدرجات الخاصة، عندهم زعامات كبيرة ومؤثرة وفاعلة لايمكن تجاوزها.

القوى الدولية والأقليمية (المعادية والصديقة) تحسب لهم ألف حساب ولاتفكر بتجاهلهم.

وأنت التشريني وعلى فضائياتهم تشتمهم وأنت مطمئن، تصفهم بالقتلة وتطعن في وطنيتهم وإنتمائهم، تتحداهم وتلوح بأقصائهم، ثم تغادر القناة وتصل الى بيتك أو مكان عملك سالما معافى، أنت الذي بالأمس وبمجرد أتيحت لك عُشِر فرصة في التحكم وليس الحكم، حتى قتلت من قتلت، وحرقت ما حرقت، وقطعت الشارع وعطّلت الدوائر الحكومية والمدارس، ورفعت شعار “ماكو دوام”..

وأنت الشيوعي أو “المدني”، المتسكع على أرصفة المتنبي، وشغلك الشاغل أن تشتم هؤلاء وتحط من وطنيتهم، وتسميهم قتلة، أنسيت عندما أتيحت لك بعض فرصة يوماً، أن ترفع شعار “ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة”و”إعدم إعدم ياكريم”؟!

متى تحسنون التقدير، وتعترفون بأن من أُمرتُم بمعاداته، وتستعرضون مهاراتكم في الفحش والبذاءة بشتمه، هو قادر حليم كريم، يترفع عن التدني لمجاراتكم، والهبوط لمستنقعكم، وإنه ليس في وارد الإلتفات للصغار والصغائر..