السبت - 13 ابريل 2024

طوفان الأقصى ومعبد سليمان والحرب الدينية.

منذ 5 أشهر

غيث العبيدي ||

لكل حرب أبعادها السياسية والعسكرية والثقافية بما فيها الدينية، ويبدوا ان الحرب التي يشنها الكيان الغاصب على غزة فيها كل ذلك!!
وربما في غير هذه الحرب، قد يتخم القارئ العربي من كثرة التحليلات، التي ترافق الحروب، لتشخيص الابعاد السياسية لها، لكن التطور المخيف لمعركة غزة، وحجم المذابح والمجازر، التي طالت الأرواح البريئة، والرموز الشاخصة والمستشفيات والمدارس والمؤسسات الإنسانية، على يد سفاح الاطفال وقاتل النساء ارهابي العصر النتن نياهو، والتي لايوجد تعريف موضوعي وأخلاقي لها لحد هذة اللحظة، اثبت بما لايقبل الشك ولا الجدل أن البعد السياسي للمعركة، هو تهجير الغزاويين والضفاويين، لكل من مصر والأردن، لإفراغ القضية الفلسطينية من محتواها.
وبمجرد التأمل في مقدمات الحالات النفسية المرتبطة بالعدوان الصهيوني على غزة، وعسكرة المجتمع الصهيوني، وفوبيا تكرار عملية طوفان الأقصى، والحفاظ على هيبة الجيش الذي لا يقهر، كلها اعراض لصفات تقع ضمن خانة البعد العسكري للمعركة.
وما يهمنا في هذا المقال هو البعد الديني للمعركة،
حيث رأينا وشهدنا معا ومنذ اليوم الأول لانطلاق عملية طوفان الاقصى، تهافت المسؤولين الغربيين لتل أبيب، لإعلان الدعم والمساندة وأشياء أخرى، قد ندركها من خلال استعراض تصريحاتهم وكالاتي..
بلينكن قال (أتيت لاسرائيل كيهودي وليس كوزير للخارجية الأمريكية)
ليندسي ابراهام قال( نحن في حرب دينية هنا، انا مع اسرائيل، قوموا بتسوية الأرض في غزة).
المستشار الألماني قال( موت اي يهودى هو وصمة عار).
ولنتن ياهو قال (سنحقق نبوءة اشعياء نحن ابناء النور وهم ابناء الظلام).
منذ سنة 70 للميلاد واليهود يدعون في صلاتهم لبناء الهيكل الثالث، (معبد سليمان) ويعتبرون السعي لبناءه واجبا على كل يهودى، خاصة في المذهب اليهودى الارثوذكسي، والراي الشائع لدى كل الحاخامات اليهودية، حتى وان اختلفت سبل الشروع بالمهمة، هو الغاية تبرر الوسيلة.
فيما تعتقد بعض الجماعات والحركات الغربية( امناء جبل الهيكل)،والتي فيما يبدوا أن بلينكن وليندسي غراهام والمستشار الالماني منهم، أن بناء لهيكل الثالث أو معبد سليمان هو واجب عملي وإلزام محدد، ينبغي القيام به كالتزام أخلاقي، تجاه مايؤمنون به من قضايا، والهيكل الثالث أهمها.
وبما أن الديانات الرسمية الثلاث، الإسلامية واليهودية والمسيحية، متفقين على هذا العصر هو آخر الزمان، فإذا مايحصل في غزة حاليا هي حرب دينية لامحالة.

وبكيف الله