الأربعاء - 12 يونيو 2024
منذ 7 أشهر

جاسم العذاري ||

لا يخفى على الجميع احتدام الشارع والرأي السياسي الذي يسبق كل عملية انتخابية سواء كانت محلية او نيابية ، وبما إننا سنشهد انتخابات مجالس المحافظات خلال الفترة القصيرة المقبلة والتي جاءت بعد توقف عسير ومماحكات شعبية وسياسية وقرارات قضائية أدت إلى تعطيل اجرائها وتركت فراغاً دستورياً وقانونياً لسنوات ، والإعلان عن موعد الانتخابات الذي اثار جدلاً واسعاً بين العراقيين .
فتح الباب لقوى الطرفين “المؤيدين – المعارضين” على مصراعيه وبدأ الصراع مبكراً نحو تسقيط الاخر .
لكن بحسب المعطيات والبيانات الرسمية والتحضيرات ، فالواقع يقول ان الانتخابات ماضية وستجري في موعدها وفق المعطيات الحالية إذا لم يستجد جديد وتقاطعها بعض الكتل التي أعلنت مشاركتها من البداية .
وهنا لابد من تسليط الضوء على بعض الملاحظات ازاء تلك العملية :.

– هنالك انقسام شعبي نسبي ومن بعض القوى والكتل السياسية المعروفة والناشئة حول اجراء الانتخابات ، الأمر الذي سيولد نوع من المعارضة حيالها ويخلق بعض المعوقات .
– تصدر الكتل السياسية الكبيرة للمشهد وإعلانها للقوائم ، بمعنى تكرارها في كل عملية انتخابية ، أمر يثير حفيظة جمهور محدد يختلف ايدلوجياً وسياسياً وفكرياً لأغلب تلك الكتل المرشحة .
– اغلب الوجوه التي أعلنت عن ترشحها لخوض الانتخابات لا تمتلك ما يؤهلها للمضي في تشريع القوانين ومعرفة ما يخدم اهالي المحافظة ويمكن القول ان هناك طمع للحصول على المنصب بالدرجة الاساس والسعي للسيطرة على الأغلبية في المحافظة لاختيار المحافظ ، فضلاً عن عدم بيان البرامج الانتخابية المزمع تطبيقها ، وهذا ما يجري تفسيره من كثرة اعداد المرشحين .
– التجربة الماضية قبل وبعد قرار حل مجالس المحافظات تركت في نفوس المواطنين اثراً سلبياً ، يصعب على المرشح أن يغير فيها من قناعات الأغلبية خصوصاً في ظل الترويج والإعلام العكسي او المضاد للعملية الانتخابية .
– الأعمال التخريبية لصور بعض المرشحين واستهداف كتلة معينة وما شهدته بعض المهرجانات الانتخابية من حالات اشتباكات بالأيدي ، ربما تزيد من اعداد الرافضين لتلك الانتخابات معولين ذلك بالسلوكيات السيئة التي يجري استخدامها بعيداً عن اجواء الديمقراطية والتخوف من الاسوأ من ذلك وهو اعتراضهم او التنكيل بهم في يوم الاقتراع .
– الخطاب الانتخابي لا يرتقي إلى طموح المواطن ويكاد يكون مستنسخاً من شعارات سابقة شهدتها العمليات الانتخابية ، وحتى حركة بعض المرشحين لمناطقهم ينحصر نحو زيارة الاقارب والأصدقاء وبعض المعارف ونشر صورهم في وسائل التواصل الاجتماعي .
– الإعلام الحكومي ضعيف جداً في تحشيد الجماهير وحثهم وتثقيفهم على ممارسة حقوقهم المشروعة وبيان اهمية دور مجالس المحافظات وإنجاح العملية الانتخابية ، وكذلك الامر ينطبق على المؤسسات الإعلامية الأهلية .
– تحسين ملف الوضع الاقتصادي وارتفاع اسعار الدولار له اهمية في نفوس المواطنين ومدى اندفاعهم ليوم الاقتراع ، ويمكن للبعض اعتبار مجالس المحافظات بأنها تزيد من عبء الدولة وصرف المبالغ الطائلة لإنجاز العملية الانتخابية يحتاجها المواطن اكثر من غيره .
وهنالك الكثير من الملاحظات والمؤشرات لا يتسع المجال إلى ذكرها في هذا المقال ، وعلى اصحاب الشأن والمعنيين ان يتداركوا اي منغصات او عراقيل ويسارعوا في تذليل الصعاب لكي لا يتسع اعداد الرافضين او المتذمرين او المحرضين لافشال العرس الانتخابي المقبل .