السبت - 15 يونيو 2024
منذ 7 أشهر

عباس زينل||

تشبيه إلغاء عضوية الحلبوسي من البرلمان بالزلزال، امر مبالغ به جداً، وكل الذي حصل هو مجرد إلغاء عضوية موظف فاسد، والهالة الإعلامية التي نالها الحلبوسي لا يستحقها بتاتاً، كون الحلبوسي هو صنع وناتج عن قرار واتفاق شيعي بالنهاية، على عكس الذين سبقوه كالمشهداني والنجيفي والجبوري، كون هؤلاء مع انهم كانوا نتاج سنيّ وإرادة سنية بحتة؛ إلا انهم لم يحدثوا ضجة إعلامية عند إقالتهم او انتهاء دورتهم.
الحلبوسي ليس إلا فقاعة صنعتها الشيعة، ولكنه اعتنى ونفخ بها من خلال التهويل الإعلامي، مستغلاً رخو وضعف المناطق السنية امنياً، وذلك بسبب بداية خروجهم عن طائلة الارهاب، وحاجتهم الماسّة لزعيم يجمعهم على كلمة واحدة حتى لو كانت وهمية ومصطنعة، الحلبوسي عندما شاهد هذا الفراغ السني، وكسر الشيعة لأجنحة زعماء السنة بسبب دعمهم للتطرف والارهاب، عمل اولا لكسب ثقة الشيعة لكونهم صناع القرار الاول، ثم التعاون معهم لاجثتاث زعماء السنة وأبعادهم عن المشهد السياسيّ نهائياً، لذا كان من المتوقع جداً ( فش هذه النفاخة) وإرجاعها إلى وضعها الطبيعي.
اما لو سألنا ما هو الشيء الأعظم في إلغاء عضوية رئيس مجلس النواب؛ لقلنا بأنه أعظم مراحل التقدم والتطور في تطبيق الديمقراطية، ولاسيما مجيء هذا القرار بعد محاولة الحلبوسي الاستعلاء على كلمة الدولة، واستغلال موارد الدولة وأراضيها في خدمة مصالحه الشخصية والحزبية، وبناء إمبراطوريته المزعومة على حساب قوت الشعب، مرحلة الحلبوسي انتهت، كما انتهت اي مرحلة حاولت هدم بناء الدولة العراقية الجديدة.
الدولة العراقية الجديدة تتمتع بمميزات عديدة جداً، منها السيادة القوية والرقابة القوية، من ضمنها البحث عن ملفات الفساد لكبار الشخصيات، الحلبوسي قد يكون أنموذجا بسيطاً تم تطبيق القانون براسه، وهذه رسالة الدولة الجديدة لكل الشخصيات التي تحاول استغلال منافع الدولة ومواردها للفائدة الشخصية، وفي الختام وهو استنتاج شخصي؛ نتوقع الحلبوسي هاربا بعد بضعة ايام خارج العراق، والأمة التي أراد بناءها على حساب الطائفية والاقتتال الداخلي ( الشيعي-الشيعي ) قد تلاشت، ويجب على الكل فهم هذه النقطة جيداً، وخصوصاً الجماعات التي لا تزال تؤمن بالانقلابات، والجماعات التي توهم جماهيرها بتغيير الحكم في العراق من قبل الخارج بأن: العراق ما بعد الحشد ليس العراق كما قبله.