الاثنين - 22 ابريل 2024

استخدام الدين في الحروب هدف لتحقيق النصر..!

منذ 5 أشهر
الاثنين - 22 ابريل 2024

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

 

الدول الكبرى عندما تريد احتلال دول والهيمنة على ثروات الاخرين، يستعملون كل الطرق لتحقيق هدفهم في الانتصار والسيطرة واستعباد الاخرين، ميكافيلي بكتابه الامير، والذي يعتمد عليه صناع القرارات السياسية بدول الغرب، قال الغاية تبرر الوسيلة، يعني الوصول إلى الهدف يمكن تحقيقة بإستخدام أقذر الطرق وأساليب الخداع والكذب، وتمويل قوى الصراعات الداخلية، لكي يتم الوصول للهدف الأسمى والمهم في احتلال شعوب أخرى ونهب خيراتهم.

كل الحروب التي تشنها الدول الكبرى حسب قول المفكر الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي يقول حروبنا بالتأكيد تريد نشر الديمقراطية والمساواة ودعم حقوق الإنسان، لكن في الواقع على الارض لا شيء إنما احتلال أراضي الآخرين ونفرض عليهم كيف يأكلون ويشربون.

الدول الكبرى الاستعمارية تدار من قبل مؤسسات وتوضع السياسات مراكز دراسات استراتيجية متخصصة، وليس مثل واقعنا العربي اذا قال صدام الجرذ قال كل العراق، اذا غضب الزعيم غضب اتباعه، وإذا فرح فرح اتباعه، وإذا الزعيم علاقته جيدة مع الفرس تصبح الأمة الفارسية مقدسة، وإذا زعل الزعيم يصبح اتباعه أداة لمهاجمة الفرس، وإذا الزعيم علاقته جيدة مع الملك البدوي الوهابي جيدة في اليوم الثاني أتباع الزعيم يصبحون مدافعين عن عصابات التفجير والتفخيخ والقتل، العالم الغربي حكوماتهم تحكم شعوبهم بطرق ديمقراطية، ونفس هذه الحكومات تدعم أنظمة قمعية وبدوية متخلفة بالشرق الاوسط، الشيء المهم عندهم  مصالحهم بسرقة ثروات العرب، ومن الأفضل لهم دعم الأنظمة القمعية العربية المتخلفة.

في الحروب الصليبية تم رفع علامة الصليب لاحتلال مناطق الممرات المائية البحرية بالشرق الأوسط التي تتحكم في حركة السفن في اتجاه الشرق والغرب، في الثورة الفرنسية تم عزل الدين عن السياسة، وضرب سلطة الكنيسة، ودعم فلاسفة لضرب قوة الدين من خلال دعم هيغل مؤسس نظرية الحركة، ومن بعده الفيلسوف فيورن باخ مؤسس نظرية المادة اصل كل شيء، فيورن باخ تصور بمخيلته، أن الأصل هي المادة، وجاء بعده كارل ماركس دمج الفلسفة الفرنسية ليهغل وأخذ تصور فيورن باخ حول المادة، كارل ماركس نتاج الفلسفة الألمانية التقليدية وأضاف لها النظرية الاقتصادية إلى عالم الاقتصاد البريطاني آدم سميث انتج من تعدد الثقافات الفلسفية الفكر الفلسفي اليساري.

فرنسا حاربت الكنيسة في فرنسا والغرب، لكن عندما بدأ الأتراك العثمانيين في ذبح المسيح وبعد أن أبادوا الأتراك العثمانيين الشيعة بالأناضول وحلب وجبل عامل ووصل الدور لذبح المسيح، تدخلت الجيوش الفرنسية واحتلت لبنان في بداية القرن التاسع عشر، وقاموا حكم إلى المسيح وبفضل المسيح شاءت القدرة الإلهية حماية ماتبقى من الشيعة والعلويين والدروز، فرنسا بفرنسا تحارب الكنيسة، وفي مناطق الدولة العثمانية تدافع عن الكنيسة المسيحية، السبب المصالح، المصلحة أوجبت دعم الدين بالشرق الاوسط، لذلك قامت الاساطيل البحرية الفرنسية في تأديب الجيوش العثمانية وهزيمتهم، ولم يكتفوا بذلك، بل تعاونت دول الاستعمار الغربي الستة مع بريطانيا في احتلال سواحل الجزيرة العربية وسواحل ودول شمال افريقيا بل واحتلال كل القارة  الافريقية  ومصر.

وزير المستعمرات البريطاني همفر صنع الوهابية من خلال جمع شيخ دين يفسر الدين بعقلية بدوية وهو محمد عبدالوهاب،  جمعه من زعيم قبلي وهو ابن سعود يطمح للسيطرة على الجزيرة العربية لتصبح مكان لرعي إبله، النتيجة دعموا الوهابية وزعزعوا سلطة الدولة العثمانية وجندوا مفتي العالم السني الإسلامي شريف حسين لاسقاط الدولة العثمانية مقابل وعد شفهي إلى شريف مكة بتنصيبه ملك على العرب، النتيجة قسموا دول الشرق الاوسط والادنى وفق مزاجهم وضربوا شريف مكة بالقندرة وسلموه إلى عبدالعزيز ال سعود والوهابية.

الحروب الدائرة بالشرق الاوسط، كل الديانات تتحدث عن نزول المسيح للارض وعن ظهور الإمام محمد بن الحسن المهدي لاقامة دولة العدل، ولكل دين ولكل مذهب ماهو يعتقد به، ولايمكن تزييف تلك الاعتقادات، لأنك عندما تنفي اعتقاد الطرق الآخر لايعني عدم صحة ذلك الاعتقاد وخاصة اذا كان الاعتقاد ديني مصدره من الله عز وجل ومن نبي مرسل من الله عز وجل، لكن بلا شك الأطراف المتصارعة وخاصة المرتبطة بالقوى الاستعمارية، يبالغون في خلق كرامات لعصابات إرهابية مجرمة تذبح وتقتل، في مؤامرة تدمير العراق وسوريا واليمن وليبيا، اجتمع خمسمائة شيخ اخواني وهابي عند مرسي في مصر وافتى هؤلاء بالجهاد في سوريا، العريفي في خطب بالمسجد النبوي اقسم بالقرآن أن الملائكة قاتلت إلى جانب الذباحين لقتل الجنود السوريين وقتل أطفال ونساء الشيعة الرافضة بحسب زعمه، هؤلاء أفتوا لتنفيذ أوامر وصلتهم من الحاكم وولي امرهم، الآن في أحداث غزة لا يجرؤ العريفي أن يدعوا الله عز وجل لنصرة أهل السنة والجماعة في غزة، إذا دعا الله عز وجل يعني جلد الشيخ السعودي الوهابي العريفي يتم خلعه وبيعه للدباغ لصناعة نوع فاخر من الاحذية المصنوعة من جلد الانسان، وخاصة اذا كان الحذاء مصنوع من جلد شيخ وهابي يكون ثمنه غالي بحقبة حكم ولي العهد السعودي الأمير الشاب  محمد بن سلمان.

في حرب غزة الحالية رأينا حاخامات مستبشرين خيرا بنزول المسيح لاقامة دولة العدل التي يؤمن بها المتطرفين من خلال قتل أطفال ونساء غزة.

قضية دولة المهدي ليست بدعة شيعية كما يصور الموتورون من فيالق الإعلام الخليجية بل توجد آيات قرآنية وأحاديث نبوية تنطبق على واقع الذل الذي يعيشه العرب الان، وردت أحاديث عن المهدي، متواترة وصحيحة، الشيعة حسموا أمرهم ولديهم أئمة١٢ آخرهم محمد بن الحسن المهدي، السنة لديهم شروط عقد وانتخاب الإمام جداً سهلة وبسيطة، يجتمع أهل الحل والعقد وينتخبون مهدي لهم ينقذهم من الذل والانبطاح الذي يعيشونه، اذلتهم الأمم الاخرى، فرضت عليهم الجزية، نكحوا ملوكهم ورؤسائهم، سخروا منهم، قتلوهم بأبشع الطرق، فما الذي ينتظره العالم الإسلامي السني، لماذا لاينتخبون مهديهم الذي يقيم لهم دولة العدل، وإذا لم يستطيعوا انتخاب مهدي فعليهم القبول والرضوخ للحق أن مهدي أمة الإسلام هو إمام الشيعة محمد بن الحسن المهدي المرتبط بسلسلة نسبية كلهم أئمة يصلون إلى الأمام علي ع وإلى فاطمة الزهراء ع وإلى رسول الله محمد ص، الأمة بشقيها الإسلامي والشيعي تنتج الان زعماء وقادة أمثال الظواهري وابن لادن والزرقاوي والمَحيٌسني، وابو بكر البغدادي والجولاني، والشيعة يبرز منهم مراجع وعلماء مجاهدين لكنهم ليسوا معصومين من الاخطاء، لذلك استحالة الأمة الإسلامية بشقيهم السني والشيعي يولد لديهم أمام مثل الأئمة الاثنى عشر الذين نص عليهم حديث رسول الله محمد ص.

ادعى الكثير من السنة انهم هم المهدي، على سبيل المثال، قام السعودي الوهابي الشيخ  جهيمان العتيبي احد رموز الوهابية جناح الإخوان المسلمين، ادعى  أنه المهدي وتم قتله في الحرم المكي، بعد الحادثة،  ألف شيخ وهابي نجدي يحمل الجنسية القطرية اسمه  العالم النجدي  ابن محمود  ألّف كتاب وتم توزيع ملايين النسخ منه بفضل المؤسسات الوهابية السعودية،  بحيث أصبح كتاب شهير اسم الكتاب «لا مهدي يُنتظر بعد الرسول خير البشر» ههههههه.

خلق الكرامات موجودة، بكل الاديان، قبل اكثر من ٣٣ سنة كنت في مكان معزول عن العالم، وكنا نصلي خلف سيد صديق طيب محترم من بيت السادة البطاط، رجل مؤمن بمعنى الكلمة، وضعنا وضع مزري، جاء احد الأشخاص للسيد وكان الجو حار، قال له سيدنا عندما اصلي خلفك أشاهد ملائكة ينفخون علينا من افواههم مياه باردة لتبريد الجو، السيد صمت لم يجيبه، خلق الكرامات موجودة بكل الاديان والمذاهب لكن تتباين، وردت قصة حدثت في مصر في عشرين نيسان عام ١٧٣٣ ذكرها الباحث المصري سعد عبد الرحمن، ، في كتابه «حكايات من التاريخ»، أنه أشيع بمصر أنه قد اقتربت الساعة، والقيامة موعدها لا مفرّ منه، يوم الجمعة القادم، وفشا هذا الكلام وانتشر مثل النار في الهشيم في القرى والأرياف، وأخذ الناس يودّع بعضهم بعضاً فيقول الواحد منهم لقريبه أو صديقه أو جاره، لقد بقي لنا من العمر يومان.

أتى «الجمعة» ولم يحدث اي شيء،  فعندما مر يوم الجمعة ولم يحدث يوم القيامة تدخل شيخ واكيد القوات الفرنسية المحتلة قالوا له هذا يومك، بادر أحد المشايخ أخبرهم أن القيامة لم تقم بسبب شفاعة أسيادنا الأئمة الأولياء مثل،  الإمام الشافعي وسيدي البدوي وسيدي الدسوقي. هههه،

القوى الاستعمارية الكبرى، لديهم استراتيجيات في عمل أسواق أستثمارات في استثمار الاديان ومنها الدين الإسلامي بصناعة فرق وجماعات تكفيرية أو معتدلة لتنفيذ مخططات الاستعمار في احتلال البلدان العربية والمسلمة، ابدع البريطانين بصناعة العشرات من الجماعات والمذاهب الإسلامية السنية في الهند والجزيرة العربية، صنعوا الوهابية وجنوا ثمار ذلك بتدمير العالم العربي والإسلامي من خلال البهائم المفخخة التي دمرت العراق وسوريا واليمن وافغانستان وليبيا والجزائر…..الخ.

بالحرب الباردة مابين الناتو والسوفيت تم استغلال الكنيسة في بولندا في محاربة الشيوعية، استعملوا الكنيسة والوهابية في حروبهم ضد  الاتحاد السوفياتي وضد القوى  اليسارية العالمية، ونجحوا في استخدام الأديان ضد الشيوعية وأسقطوها.

ومازالوا حتى هذه اللحظة يستثمرون بالجماعات الدينية لهذا الغرض او ذاك. يستخدمونها لفترة حتى يحققوا اهدافهم ثم يقضون عليهم، ثم يصنعون غيرهم عند الحاجة، ويستمر مسلسل الاخراج الفني الرائع والجميل.

لدينا بالعراق بعد سقوط نظام صدام الجرذ، صنعوا لنا مئات التنظيمات البعثية الوهابية الاجرامية، بل وحاولوا دعم فئات شيعية وتضخيمهم، منهم الصرخي الذي حصل على دعم مالي ومادي واعلامي، بحيث ضغطوا على الحكومة العراقية بفتح مكاتب له يعمل بالعلن، أتذكر بعام ٢٠٠٤ كتبت مقال بصحيفة صوت العراق تطرقت إلى الصرخي، بنفس اليوم جائني اتصال من العراق، قال لي انت كاتب تكتب لصالح العملية السياسية ووطني، وأن الصرخي مع العملية السياسية وأن القوات البريطانية الموجودة في مدينة العمارة هي التي دعمته ليشارك بالعملية السياسية، وهذا دليل على عمالة الرجل، لكن من الذي يصدقك، رأينا العكس سمحوا له بفتح مكاتب بالمحافظات الشيعية لاضلال أبناء الشيعة والجميع صامت، نحن ضد قمع اتباعه، لكن بالقليل الحكومة وشيوخ العشائر ورجال الدين ينصحون اتباعه لتركه وكشف حقيقة عمالته، لدى الأجهزة الامنية العراقية اطنان من الوثائق تدين عناصر تم اعتقالهم مرتبطين مع مخابرات دولية واقليمية لخلق حالة احتراب شيعي شيعي، الغاية أضعاف المكون الشيعي واقامة نظام سياسي يسير وفق الرموند كنترول لصالح الدول الاستعمارية.

الكثير من المغفلين يصفقون ويصطفون مع الكثير من  الجماعات  الدينية المنحرفة، عندي صديق كان مجاهد في رفحاء ياويلك إذا اتكلمت عن الله عز وجل فيختزل الله بعظمته له، وإذا تكلمت عن الأئمة عليهم السلام بنقل احاديثهم ياويلك اذا ماتفسر كلامهم وفق ارائه فيختزل رسول الله ص وآل بيته الأطهار له دون غيره، عاش في دولة بالجانب الثاني من الكرة الارضية، بعد سقوط نظام صدام الجرذ الأخ أصبح داعية إلى شخص ضال اسمه  ابن كويطع يدعي انه اليماني ههههه والكل يعرف ان كل هذه الجماعات المنحرفة مصنوعة في أقبية الاستخبارات الدولية لأغراض تخدم مصالح الاستعمار وهي موجهة ضد هؤلاء المغفلين السذج الأغبياء الهمج الرعاع الذين وصفهم الإمام علي بن أبي طالب ع في  الهمج الرعاع، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

15/11/2023