الجمعة - 12 ابريل 2024
منذ 5 أشهر

علي الشمري ||

ماذا حقق الاسرائيلي من اقتحام غزة؟

هل أفرغ شمال غزة من الأهالي؟ كلا

هل نجح في ايقاف عمليات حمـاس؟ أيضاً كلا

هل استعاد مختطفيه؟ كلا

توغل الاسرائيلي في قطاع غزة مستخدماً الشوارع الرئيسية التي تقوم  فصائل المقـاومة الفلسطينية بإستخدامها أيضاً … و تقوم هذه الفصائل بإستهداف آليات العدو بأسلحة بدائية جداً، آخرها ولاعة أحرق بها جرافة اسرائيلية!

الاسرائيلي لا يستطيع الحديث عن عملية سيطرة على الأرض و إنما عن مناطق اشتباك على طول الشريط الذي قام بإقتحامه.

أراد أن يصنع نصراً وهمياً بإقتحامه مجمع الشفاء الطبي، لكن غزة ليست مجمع الشفاء… و الآن تبين إن الاسرائيلي مُني بفضيحة كبرى، إذ فشل في اثبات إن مجمع الشفاء هو منطقة تستخدمها حماس في عملياتها ضد الاراضي الفلسطينية المحتلة.

الاسرائيلي يعاني من عجز كبير في ميزانية كيانه الذي إضطر للتعامل مع ٣٥٠ ألف جندي احتياط بالأضافة الى ١٥٠ ألف تعداد الجيش الفعلي، و جبهتين حرب مباشرة الاولى في غزة و الثانية على طول الشريط الفاصل بين لبنان و شمال فلسطين المحتلة.

اسرائيل الان أمام ١٥٠٠ قتيل و أكثر من ٦٠٠٠ جريح و مايقارب ال ٤٠٠ أسير بيد فصائل المقـ١ومة الفلسطينية… خسائر هذا الكيان تقد بـ ٣٠٠-٤٠٠ مليون دولار يومياً.

السوق الاقتصادي للكيان الصهيوني يعاني من ركود كبير، توقف السياحة و توقف رحلات الطيران، كل ذلك أدى لتراكم ديون الكيان لأكثر من ٢٩١ مليار دولار، و بعد قصف مطار بن غوريون أعلنت جميع شركات الطيران تعليق رحلاتها من و الى الكيان.. مما يعني خسارة تقدر بـ ١٠٠ مليون دولار يوماً.

الدمار الذي لحق بمستوطنات غلاف غزة، و نزوح الصهاينة من هذه المنطقة نتج عنه خسائر قُدرت بمليار دولار،أضف الى ذلك إن هذا المستوطنات تشكل منظومة الأمن الغذائي للكيان لما توفره من محصول القمح… و قد توقف هذا الانتاج الآن.

هذا يعني إن تكلفة الحرب على الكيان ليست كتكلفتها على غزة، و إن التعافي من هذه الحرب لن يكون خلال سنة أو سنتين…، هذا كله في كفة و الضغط العالمي في كفة أخرى. و قد نشهد في اليومين القادمين هدنة و تفاوض مع حمـاس بوساطة مصرية، ينتج عنها نصراً ساحقاً لرجال الله في الميدان