الاثنين - 20 مايو 2024

قتل الاطفال ! بين الحقيقة في غزة وبين كذبة الكويت !

منذ 6 أشهر
باقر الجبوري ||
في العام ( ١٩٩١ ) عقد مجلس الكونكرس الامريكي جلسته أستماع للتحقيق فيها حول قيام النظام الصدامي برفع وسرقة اجهزة الخدج من احدى المستشفيات الكويتية ورمي الاطفال خارج تلك الاجهزة !!
وقد أُسند دور البطولة في هذا الفلم الهوليودي المفبرك لفتاة كويتية وللامانة فقد أدت دورها بكل أتقان !!!
ومع مرور كل هذه الفترة الطويلة الا ان ذلك المشهد من التحقيق لازال ماثلا امامي حتى الساعة وانا اشاهد الفتاة في تلك الجلسة وهي تتكلم ثم تنهار من البكاء فيشاركها اعضاء لجنة التحقيق والحاضرين بالبكاء والنحيب بعد عرض صور وفيدوهات للحادثة !!!
في الحقيقة كان هذا فلماً هوليودياً ناجحاً وبامتياز !!
ولعل هذه الجلسة كانت واحدة من أسباب الحرب على صدام ونظامه لغرض اسقاطه والتخلص من خطره في المنطقة والتي حثت العالم على المشاركة في الحرب ضمن ماكان يسمى بالتحالف الدولي !!
بعد سنوات تأتي النكبة الكبرى ليتبين ان هذه الفتاة هي ابنة احد السفراء الكويتين في الخارج وانها لم تكن موجودة اصلا في الكويت اثناء دخول القوات العراقية للكويت أو بعدها وان جميع الصور والشهادات كانت مزورة ومفبركة !!
ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن صدام ونظامه الفاشي أو لتبرئته من الجريمة فجرائمه الاخرى لاتعد ولاتحصى بحق شعبه والشعوب المجاورة بسبب طيشه وغبائه وعقدة النقص التي كان يعاني منها.
ولكننا نتسائل اليس العالم قي العام ( ١٩٩١ ) هو نفس العالم في هذا العام ( ٢٠٢٣ ) حتى مع مرور كل تلك الفترة وكلامي هنا عن الاخلاقيات والشعارات التي يرفعها الغرب ويتشدق بها !!
اليس الناس في كل دول العالم متساوون امام المجتمع الدولي كما يصرحون !!
اليس القانون الدولي الذي يحكم العالم اليوم هو نفس القانون الدولي الذي اجاز الحرب ضد صدام بسبب كذبة قتله للاطفال الكويتيين !!
فلماذا يسكت هذا العالم اليوم عما يحدث في غزة من قتل وارهاب وتصفية جسدبة وبالخصوص للاطفال !!
ولماذا انقلب العالم بالامس ضد صدام لاجل الكويت ولم ينقلب اليوم على أسرائيل التي لازالت ومنذ اكثر من شهر وهي تقتل اطفال غزة !
غزة ولوحدها الان قد اعطت اكثر من ثلاثة الاف طفل شهيد ومثلهم من الجرحى وعطلت فيها اسرائيل او قصفت أو داهمت فيها عشرات المستشفيات وخربت مافيها من حاضنات للاطفال الخدج وحديثي الولادة ومرضى وجرحى ادخلوا اليها للعلاج او هربوا اليها باعتبارها مناطق محمية بحكم القانون الدولي !
فهل يختلف اطفال غزة عن غيرهم من اطفال العالم حسب تصنيفاتكم الوضعية للانسان !!
ثم نتسائل !! الم يتحرك العالم الغربي لنصرة اسرائيل بالسلاح والعتاد والاموال وتقديم الدعم السياسي والاعلامي لهم بسبب ادعاءآت اسرائيل بان ( المق..ا..ومين الفلس..طينيين ) قد قاموا بنحر عدد من الاطفال الاسرائيليين ليتبين بعدها كذب هذا الادعاء !!
فلناذا لايتحرك ظميركم ( إن وجد ) لحقائق تعرض الاطفال الفلسطينيين لهذا الابادة التي يشاهدها القاصي والداني في هذا العالم !
مع أن الخسارة كبيرة ولاتعوض الا اننا نحمد لله تعالى أن كشف زيف ودجل إدعاءاتكم بالحرية والانسانية واحترام حرية الانسان ليتبين للجميع أنكم مجرد زمرة من مصاصي الدماء فتعتاشون على القتل ولايهمكم في هذا العالم ( الا ) مصالحكم ولو كلفكم ذلك قتل كل اطفال العالم !
نعم فهذه حقيقتكم !!