الجمعة - 12 ابريل 2024

محمد هاشم الحجامي ||

 

سؤال افتراضي أو ربما ترف فكري يراه البعض أوواقعي يراه آخرون ، وممكن الوقوع والتحقق و هو مرهون بما سيقع من تغييرات في هرم القيادات الشيعية العليا ومعها مزاج شيعي عام طفح الكيل لديه من القهر والتكفير والاقصاء الذي تمارسه بحقه غالب الحكومات الإسلامية منذ ما يزيد على الف عام إلى اليوم ، مصحوبا بانهر من الدماء جرت من تلك الطائفة الحقة لا لسبب الا أنها لديها قراءة مختلفة للتاريخ الإسلامي وتحفظات على بعض الرموز وموقف من جملة من الحكام ؛ فهذا الطرح المغاير فتح عليهم أبواب جهنم وجعلهم مقصيون سياسيا واقتصاديا ونعتوا بكل لفظ قبيح وسموا بمختلف المسميات وحاول الظلمة بكل الطرق اجتثاثهم ومحو وجودهم والقرار سياسي يلبس ثوبا طائفيا ويصاغ له الفرمان بغرف السلاطين ويمهر بختم شيخ الإسلام أو هيئة كبار العلماء أو واعظ هذا المسجد او ذاك الحرم .

وانطلاقا من هذه الحقيقة المرة التي عانى منها الشيعة عبر تاريخهم ترسخت في النفوس أنهم مواطنون منظور اليهم اقل من غيرهم بل يقدم عليهم غير المسلمين!!! بعنوان اهل كتاب وهم يؤخرون لأنهم أهل شرك وبدعة!! وغيرها من الأوصاف .

ولكي لا نغرق في الماضي علينا في الحاضر وما هو الموقف منهم هل تبدل ام بقي على حاله و ببساطة لا تغير كبير يلمس لذا كيف يتعامل هؤلاء الشيعة مع المحيط وقرار الغلبة إسرائيلي مصدق بمرسوم أمريكي!!

هل يبقون بين السندان والمطرقة ام يسيرون على نهج الغالبية المسلمة من تركيا مرورا بمصر والسعودية والأردن والمغرب وغيرها من الدول التي خضعت للعم (سام) وطبعت مع ابن العم ( لاوي )  ووعدت بالحماية والازدهار!!!  .

من الناحية الشرعية هناك عائق صعب تجاوزه كما يرى كثير من الشيعة المتدينون ولكن لو تغلبت الفئة غير المتدينة كما تقدم فهل يبقى الحال كما هو عليه؟!!

بالتأكيد الجواب كلا وعصر الشاه خير دليل وبرهان عندما كان ملوك العرب يحجون إلى طهران ويقبلون يد ملك الملوك طلبا لرضاه ومن بعده البيت الأبيض  فهم رهن هذا التوافق بين الشرطي والزعيم وبعكسه عروشهم ستطير بلا شك ولن تدوم أشهر اذا لم تكن أيام .

فان غلب التيار غير المتدين شيعيا سواء بالعراق او إيران او لبنان وغيرها فإنه سيتحالف مع الغرب وسيتحول العرب إلى متسولين على أبواب الحكومات الشيعية طلبا للرحمة بهم ورغبة ان يتحنن عليهم!!! عندها تصبح القبلة طهران وبغداد ونرى ملوكا وجماعات يقبلون أيدي الزعماء الشيعة طلبا للعون ورغبة في التوسط مع الغول وابنته المدللة .

فالحل في وحدة إسلامية يتقبل من خلالها كل من المسلمين الآخر كما هو دون أي وصايا او احتكار للحقيقة كالتي يعيشها اتباع مدرسة الخلفاء وهو سهل يسير اذا كتب الملك أو الرئيس الفتوى فلا قِبَلَ لشيخ البلاط الا بمهرها وعندها نتجنب النوم في الحظن الأمريكي الذي طال منذ خمسين عاما ، مخلفا ذرية معاقة أعني اوطانا تحتل وشعوب تشرد وبلدان تجوع ونفوس تزهق وحرمات تنتهك .

متى نرى هذا التعقل العربي والإسلامي ومتى ينتبه السلطان؟  لعله يفعل قبل فوات الأوان.