الأربعاء - 21 فيراير 2024

لزينبُ أخوتها بمولدها نُبارك لهم ولها

منذ 3 أشهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

زمزم العمران ||

 

قال تعالى في محكم كتابه الكريم :(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)

ولدت السيدة زينب عليها السلام ، في الخامسة من هجرة جدها النبي صل الله عليه وآله وسلم ، فكانت خير من اخذت من علم جدها رسول الله ، وشجاعة أبيها علي ، وصلابة أمها فاطمة  ، وحُلم أخيها الحسن  ، ومن جهاد أخيها الحسين  عليهم أفضل الصلاة والسلام ، لقد أبت عدالة الله الا ان تكون إلى جانب رجل عظيم كالحسين عليه السلام ، امرأة عظيمة مثل زينب عليها السلام .

وعت منذ طفولتها على فاجعة وفاة جدها (صلى الله عليه وآله)، ثم شهدت مأساة أمها (صلوات الله عليها)، ثم شهادة أبيها (عليه السلام)، ثم رأت أخاها الحسن (عليه السلام) وهو يودّع الدنيا مسموماً شهيداً، وأخيراً ختمت حياتها وهي تشاهد مقتل أخيها سيد الشهداء (عليه السلام)، ومقتل أخوتها وبني عمومتها وأبنائهم في كربلاء .

لكن أعظم ماميزها موقفها في الطف ،  فكانت أعلى من قمم الجبال ، واصلب من الحديد فالأرادة ، وهي التي وضعت يديها تحت جثمان أخيها الشهيد ، قائلة ” اللهم تقبل منا هذا القربان ” ، وليس ذلك فقط بل مواقفها وجهادها الذي يمثل أعظم الجهاد كما قال رسول الله صل الله عليه وآله:(أفضلُ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عند سلطان جائرٍ ) .

في مجلس الطاغية يزيد ، و والي الكوفة عُبيد الله بن زياد ، حيث لاتزال خطبتها خالدة على مر الأزمان ، حينما قالت : (فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لن تمحو ذِكْرَنا ) ، إلا أن هناك من أراد مخالفة المقولة في هذا العصر ، فقامت المجاميع الإرهابية في الإعتداء على مرقد السيدة زينب بالقصف والاستهداف لمرات عديدة ، وكتبوا على جدرانها “سترحلين مع الأسد” ، لكنهم لم يعلموا أن لها أخوة في هذا الزمن ، عبروا مئات الكيلومترات ليكونوا دروعاً وكفلاء لحماية مرقدها الشريف ، ولم يسمحوا لتلك المجاميع الإرهابية من تحقيق هدفها .

فقدموا قرابين الدماء ، بقافلة من الشهداء كوكبة من أبناء المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ، الذين لقبوا “بأخوة زينب ” فقدموا قوافل من الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن مرقدها  الطاهر .

ومن المواقف التي يُشار إليها ، الموقف البطولي الذي سجله الشهيد القائد الحاج مهدي الكناني له الرحمة والخلود ، الذي بقي لمدة سنتين قائداً مدافعاً عن حرمها ، وقد أصيب بالجراح ولكنه لم يترك الساح ، فقد جائت تلك السيدة العظيمة في الرؤيا لأحد جرحى مجاهدي حزب الله اللبناني قائلة له 🙁 أبلغوا سلامنا للحاج مهدي فأنه لم يقصر بحقنا )

فكانت تسمية أخوة زينب ، لقب أستحقوه بما بذلوا من دمائهم الزكية .