الأربعاء - 17 يوليو 2024

ناموس رواق العظمة

منذ 8 أشهر
الأربعاء - 17 يوليو 2024

لقاء الصالح ||

من هي زينب الحوراء؟ هي حفيدة نبيّ هذهِ الأُمة محمد “صلى الله عليه وآله” وطُهر إبنتهِ فاطمٌ وهيبة إبن عمهِ حيدر الكرّار وصبر الحَسن وإباء الحُسين وغيرة العبّاس عليهم السلام أجمعين.

وهي فخر المُخَدَّرات
كأمِّها مِن نواةِ النورِ معدنُها
ومِن أبٍ خلفهُ صفُّ الورى يقفُ
لها عباءةُ طُهرٍ لا يشابِهُها
شيءٌ ومِن كلّ خيطٍ ينبعُ الشرفُ
هي من سَجدَت الأكوان فرحًا لقدومها
هي عالمةً غير مُعَلَمة عقلها وبصيرتها إلٰهية وهي الإسوة الحَسِنة لجميع نساء الأُمة ،
هي عقيلة الطالبيين وثالث ريحانة عَلوية أشرقَ نورها في البيت العَلوي المُطّهر سنة خامسة للهجرة ،
وحينما وِلِدَت أُخبر النبي الكريم “صلّى الله عليه وآله”بذلك ، فأتى منزل إبنته فاطمة وقال : يا بُنيَّ آتيني بإبنتكِ المولودة
فلما أحضرتها أخذها وضمّها إلى صدرهِ الشريف ، ووضع خدّهُ على خدّها فبكى بكاءًا شديداً حتى سالت دموعه على وجنتيه
فقالت فاطمة : مِمَ بكاؤُك لا أبكى الله عينك يا أبتاه ؟
فقال : يا بنتاه يا فاطمة ، إن هذهِ البنت ستُبلى ببلايا وترّد عليها مصائب شتّى ورزايا أدهى،
يا بضعتي وقرة عيني إن من بكى عليها ، وعلى مصائبها يكون ثوابه كثواب من بكى على أخويها .
فقد رافقت الدمعة حياة مولاتنا العقيلة عليها السلام وتوالت عليها المصائب والرزايا حتى لُقبت بأم المصائب ، لكنها كانت بطلة كوالدها الأمير علي عليه السلام تقف بوجه الطُغاة وتنعتهم بأسوء الصفات وتُهِز عروشهم ولا تأخذها بالحق لومة لائم ،
فهي التي غيّرت مجرى التاريخ بوقوفها بوجه يزيد في القصر الأموي وإلقائها خُطبةً زلزلت عروش آل أمية وفضحت كذبهم على الناس وتكفيرهم للإمام علي عليه السلام ،وبذلك أصبحت قدوة للمرأة الحُرّة والقوية ،
تزّوجت عليها السلام من إبن عمها جعفر ابن أبي طالب عليه السلام وأنجبت أربعة فحول هم (محمد _عون _ علي _عباس) وإبنتان هنّ (ام كلثوم _ ام عبدالله).
ورثت عن أمها الزهراء العِفة والحَياء والحَنان وعن أبيها الكرّار العلم والتقوى والشّجاعة ولُقِبت بعدّة ألقاب منها (العالمة _كعبة الرزايا _ نائبة الزهراء _ مليكة الدنيا _ عقيلة النساء _ كفيلة السّجاد _ ناموس رواق العظمة _ سر أبيها _ البليغة _ الصدّيقة الصغرى _ قرينة النوائب _ قبلة المرتضى _سليلة الزهراء .. الخ )
فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها في الخامس عشر من رجب سنة 62 للهجرة .