الجمعة - 23 فيراير 2024

الخامنائي ضرورة مرحلة..

منذ 3 أشهر
الجمعة - 23 فيراير 2024

مازن الولائي

 

من يطّلع على سيرة العارف، والمرجع، والفقيه، والسياسي الاستثنائي والقائد روح الله الخُميني العظيم، سوف يدّرك أن كلامه وسلوكه وما نطق به في مجالات كثيرة هي عبارة عن متون من الكلام تؤسس لمطالب كبيرة وكثيرة أثبت التأريخ والتجارب أنها كلمات لامست الواقع بشكل كبير وخطير من حيث دقة التشخيص، وبالمناسبة مثل هكذا بحث لا ينفع المتلقي مالم يعرف منْ روح الله الخُميني وما هو محله وعلمه؟!

هذا العارف الذي غيّر النظرة إلى مفاهيم كثيرة وجعلها نظرة مملوءة بصيرة وبسببها تأسس نهج خُمينيا أصبح النهج المنقذ لكل ناشدي الخلاص والثورة على الاستكبار والطواغيت..

ذات هذا العالم والمؤسس للثورة الإسلامية الايرانية المباركة الفتح الذي منْ الله سبحانه وتعالى على البشرية والمستضعفين يوم أصبحت هذا الدولة – دولة الفقيه – من القوة، والعزة، والشموخ، والعسكرة، والتصنيع، والتطور في كل المجالات ملهما ومعلما للأجيال والثوار ممن كانوا يعانون من قلة النصرة والعون الحقيقي! هذا المؤسس يستقتل في سبيل تولي من بعده الخامنائي المفدى قائدا للثورة وخلفا يدير شؤون البلاد والعباد، وما ذاك إلا لثقته به ونظرته الثاقبة في خصائصه الفريدة والاستثنائية والتي عبّر عنه وعنها أروع وأعمق التعابير 《 يجب أن يحضر الجامعة المتكلّمون، وأنا أقترح أن يحضر السيّد علىّ الخامنئيّ، ويمكنكم أن تذهبوا إليه، ادعوهُ عني ليحل محل الشيخ مطهري، فهذا جيد جدا، لأنه رجل بصير، ويستطيع أن يتحدَّث ويُقنع. 》《 إنني بحمد الله أنصب جنابك الموصوف بحسن السابقة والجدير بالعلم والعمل لإمامة جمعة طهران 》 《 إنكم لن تواجهوا طريقاً مسدوداً ومثل هذا الشخص بين ظهرانيكم فلماذا تجهلول ذلك 》 السيد روح الله الخُميني العزيز بحق الخامنائي المفدى..

 

تلك المرحلة التى لم يرى المؤسس أحد ممن هم كثيرون حوله من العلماء والمجتهدين والبعض منهم سطوة في العلم والتدرس والدرس، لكنه لا يرى شبيها له في حسن القيادة وتحملها بمسؤولية كتلك التي نعرفها عنه اليوم، ولعل هناك من أصبح يعرف حجم الألم والتعب والجهود التي بذلها هذا القائد السياس والتي لولاه لما وصلت الثورة إلى عميق اهدافها العليا..

ولله در بعض كلمات العلماء من نجوم مدرسة أهل البيت عليهم السلام حيث يقول:  اية الله العظمى الشيخ يوسف الصانعي “حفظه الله”

“ان تأييد اية الله الخامنئي ليس مجرد أمر مستحب بل هو واجب الهي, فالمسألة مسألة كيان الاسلام وعظمته وليس امرا عاديا, ان عدم التاييد ترك للواجب,وترك الواجب معصية وخروج عن العدالة”

ويقول: سماحة الشيخ المجاهد اية الله الخزعتي”حفظه الله”

“ان اية الله الخامنئي أصلح فرد للقيادة.. فهو عالم بالقضايا السياسية والاسلامية ,ناهيك عن صفاته ومميزاته الذاتيه”

ويقول: سماحة العارف والفقيه الشيخ حسن زاده الاملي(حفظه الله)

“عليكم في هذا الظرف الحساس بالمحافظة على يقظتكم ورص الصفوف تحت لواء المقام العظيم لولاية سماحة اية الله الخامنئي هذا الفقيه العادل المخلص الشجاع والانسان السياسي الذي لم يصطبغ بصبغة دنيوية, وذلك لافشال مخططات أعداء الاسلام و…ان الاسلامية”

ويقول: الفقيه الكبير اية الله السيد جعفر كريمي:

“اني طيلة سنين أجالس السيد القائد واشترك في جلسة شورى الافتاء بمحضر من جنابه مع حضور عدة الفقهاء العظام المعروفين (دامت افاضتهم) فرأيت السيد القائد(دام ظله) أدق نظرا وأسرع انتقالا وأقوى استنباطا للفرع من الأصول من غيره من المراجع العظام (حفظهم الله تعالى). فان كان ذلك الميزان في الأعلمية كما هو كذلك,فهذا الميزان قد لمسته من مباحثات السيد القائد (دام ظله)

ومن هنا أعترف وأشهد بأنه أعلم أقرانه المعاصرين نفعنا الله تعالى واياكم بزعامته وافاضته وارشاداته”

هذا وغيره العشرات بل اليوم أصبح بالمئات بفضل تراكم التجربة القيادية وتشعب وتعقيد السياسية وهو من بين كذلك التعقيد والتشابك له رأي وله نظرة واستشراف لم تخطأ وكل ما قالوه واخبر عنه كان من الواقع بمكان كبير ..

إذا لا ينبغي على المؤمنين والمتصدين خاصة طلبة العلوم الإسلامية والحوزات العلمية أن يوقفوا البحث الذي هو طريق الوصول لمن هو أكفأ ومستحق لا أقلها من جهة القيادة التي تفرّد بها الولي الخامنائي المفدى وترك التقاعص ..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”