الثلاثاء - 20 فيراير 2024

الفوضى بديلاً للنظام أو العكس؟

منذ 3 أشهر
الثلاثاء - 20 فيراير 2024

رسول حسن نجم

بالأمس القريب كان هناك حزبا معينا في انتخابات البرلمان قرر المشاركة بالانتخابات البرلمانية، ولأن أنصاره كانوا يظنون عدم مشاركته، اتجهوا إلى إتلاف بطاقاتهم الانتخابية، ولأن نجاح هذا الحزب والفوز بالانتخابات مرهون بهذه البطاقات، قام هذا الحزب بمساعدة فورية وعاجلة للمفوضية العليا للانتخابات، فاوصلوا موظفي المفوضية إلى بيوت أنصارهم لإصدار تلك البطاقات (الذهبية) التي أصبحت اليوم بطاقات (فساد) لان ذلك الحزب قرر عدم المشاركة في الانتخابات.

هذا في الحقيقة ماوصلنا اليه من الحرية والديمقراطية بعد مايقرب من عشرين عاما من ممارسة الحق الانتخابي وصياغة الدستور الدائم للبلاد، في خطوة أولى للخروج من العالم الثالث إلى العالم الثاني، أو قل هذا ماكنا نمَني أنفسنا به، فكم سنة سنحتاج بعد هذه العشرون عاما للوصول إلى قبول الرأي والرأي الآخر واحترام رأي الأغلبية وشركاء الوطن الواحد، ويبدو اننا في العراق بحاجة إلى طوفان الديمقراطية على غرار طوفان الأقصى لكي توضع الأمور في نصابها الصحيح.

لست من المؤمنين بانتخابات مجالس المحافظات لاني أعتبرها من الديمقراطية المثالية التي لسنا مؤهلين لاستقبالها في الوقت الحاضر(وكتبت بهذا الخصوص مقالا بعنوان مجالس المحافظات باب لنهب المال العام) وكان يكفينا انتخاب المحافظ فقط لكي يتحمل حزبه كامل المسؤولية بنجاحه او فشله، ولأن هذه المجالس وُجدت كمادة دستورية، لذا كان من الواجب تجميدها او تغييرها أو معالجتها وفقا للأُطر الدستورية وليس بالطرق الفوضوية.