الأربعاء - 21 فيراير 2024

الشيخ الامين… الرؤية الاستراتيجية و الكلام الفصل

منذ 3 أشهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

سلام جاسم الطائي

المتابع والمراقب لتصريحات الشيخ الامين قيس الخزعلي يلاحظ بما لايقبل الشك والتوضيح صراحة المواقف وقوتها السياسية والتي تبتعد كلياً عن المجاملة والمهادنة التي كثيراً ماتستخدمها القيادات السياسية في التصريحات التي تعكس مواقفها ومتبنياتها ومصالحها ففي الموضوع الاكثر اهمية وقدسية هو القصف الامريكي الذي استهدف منطقة جرف النصر والذي اسفر عن استشهاد مجموعة من منتسبي الحشد الشعبي الابطال اوضح الشيخ الامين (نحن نؤكد على موقفنا الواضح أن التواجد العسكري الأمريكي هو مخالف للدستور العراقي ) هذه الطروحات والتحليلات التي يتبناها الشيخ الامين بكل وضوح تنم عن وعي وبصيرة وخبرة ودراية ببواطن الامور وتجلياتها خبرة صقلتها ساحات الجهاد والمقاومة والتحدي والثبات المتابع والمراقب السياسي يستشرف من افكار وتصريحات سماحة الشيخ الامين افاق مرحلة جديدة تختلف جذرياً عن ما مر به بلدنا بعد عام 2003 من ارهاصات وتحديات كان اولها الاحتلال الامريكي البغيض والذي ترغب بعض القيادات ان يستمر هذا الوجود لتحافظ على مكتسباتها وليس باخرها عصابات داعش الارهابية والتي ارادت تدمير بنية هذا الشعب العراقي وتشتيت بنيتة الاسلامية الرصينة وكان ابناء المقاومة والحشد الشعبي الدور الكبير في القضاء عليها فالمتابع لهكذا تصريحات يجد الخبرة والكياسة والمعرفة والقدرة على استشراف المستقبل والتعامل مع المتغيرات التي طرأت على الواقع السياسي العراقي والاسلامي وانعكاساتها الايجابية والتي من نتائجها ايمان المواطن العراقي بالدولة ومؤسساتها بعد ان وجد الرعاية والاهتمام والبرامج الطموحة التي ان استمرت فانها ستلبي احتياجات المجتمع المحلي وما تصريحات الشيخ الامين من ان الشعب العراقي
شعب حر وتغلب عليه فئة الشباب الا اشارات واضحة وعميقة الايمان بدور الشباب في احداث التغيير المنشود الذي يتبناه الشيخ الامين في طروحاته للبدء بمرحلة جديدة من الانجازات والخطط التنموية الشاملة لكسب ثقة المواطنين بالعملية السياسية والتفاعل معها والوصول الى الدولة الناجحة والتي تتمكن من توفير الامن والرفاه الاقتصادي وتحقيق السيادة السياسية وفي مفصل مهم من مفاصل العملية السياسية وهي انتخابات مجالس المحافظات واهمية المشاركة والدعوات التي أطلقتها اطراف اخرى للمقاطعة كان الشيخ الامين واضحاً في وصف التحديات وكيفية معالجتها اذا انه اكد على اهمية المشاركة واختيار الاصلح (ان الانتخاب هو حق يستطيع أي شخص أن يتنازل عن حقه ليس مجبر عليه أن ينتخب ولكن بما أنه حق لا يستطيع الاخر أن يجبر صاحب الحق ألا يقوم بحقه ولا يمارس حقه ، هذه مسألة دستورية ، الانتخاب هو حق لكل مواطن ) بهذا الموضوع ثبت الشيخ الامين الحق والحقوق وقال كلمة الفصل التي لاتقبل التأويل ليكون هناك مجلس محافظة منتخب يستطيع ان يختار محافظ ينسجم ويتناغم مع برامج الحكومة المركزية والتي هي بالاساس تهدف لخدمة المواطن وتحقيق تطلعاته ويكون مراقب ومتابع لعمل دوائر المحافظة(لذلك المعول أن مثل ما نجحنا بفضل الله في إيجاد حكومة ناجحة وتعمل بدرجة انسجام جيدة جداً قياساً بالتجارب السابقة ، نحن نريد أن نصل إلى هذه المرحلة وهذه التجربة في المحافظات بأن نوجد أعضاء مجلس المحافظة على مستوى من المسؤولية والفهم لهذه الآلية ) تصريحات وطروحات الشيخ الأمين تعكس واقع سياسي جديد اساسه القوه والصدق والامانة والتفاني مرحلة تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية وتتطلب منا كمتابعين ومواطنين والوقوف امامها كثيراً لنكون صادقين في وعينا واختياراتنا ومتبنياتنا لنتحمل بعدها المسؤولية الوطنية والاسلامية والاخلاقية فمع بروز هكذا زعامات صادقة وواقعية وحريصة على ابناء الشعب وثرواته يتحتم علينا النظر بمسؤولية شرعية لنكون فعلاً قد ضمنا صوتاً ضامناً وحريصاً وصادقاً على الوطن وحريص على امن الوطن ورعاية مصالح أبناءة بعيداً عن المصالح الفئوية الضيقة التي كثيراً ما تنادي بها القوى السياسية المشاركة في الحكومة