الأربعاء - 21 فيراير 2024

الروح المعنوية في غزة ماذا حققت بعد إلافراج عن الأسرى :

الشيخ جاسم محمد الجشعمي

في قضية تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والعدو الاسرائيلي كتب المحللون في مواقعهم وادلى الاستراتيجيون المحللون دلوهم في تحليل أبعاد صفقة الاسرى وعن تأسيسها مقدمات انجاز كبير ستحققه لمرحلة جديدة من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والتي سوف تصب لصالح الشعب الفلسطيني ومقاومته المجاهدة . وفي مقدمة ذلك ان الصفقة وإطلاق سراح الأسرى الفتيان الفلسطينيين والشابات الفلسطينييات هو كسرللروح المعنوية للعدو الاسرائيلي واحياء لمعنويات الفلسطينيين في مدن واحياء الضفة الغربية . ولايخفى لأحد اهمية الدور المعنوي في تحقيق النصر . وقد كان ذلك جلياً في هزيمة الجيش الاسرائيلي في المواجهات الميدانية مع المقاومة. وقد تنبه العدو الاسرائيلي الى الآثار السلبية لتصاعد الحالة المعنوية للفلسطينيين بعد الافراج عن الاسرى واستثمارالفلسطينيين ذلك اعلامياً لأجل كسرمعنويات قوات العدو والشارع الاسرائيلي ولذلك حذر العدو الاسرائيلي الأسرى واهاليهم من الاتصال بالصحفيين واستقبال الناس حتى اقاربهم وأقامة مظاهر الفرح لان ذلك يعد انتصاراً للمقاومة والشعب الفلسطيني وانهزاماً للعدو الاسرائيلي .
ولعل قائل يقول ان العدو الاسرائيلي دمر نصف غزة وقتل ١٤ الف فلسطيني وجرح اكثر من ٤٠ الف فلسطيني ماهي قيمة إفراج الأسرى مقابل هذه التضحيات .
الحقيقة ان الامور لاتقاس هكذا
ان لكل مقاومة ثمن . هذا اولاً
وثانيا ان هذه الحرب بين الشعب الفلسطيني والعدو الاسرائيلي غير متكافئة في العدة والعدد والامكانيات والدعم العالمي والاعلامي لها .
ولذلك فأن عدم انتصاردولة اسرائيل المغتصبةوعدم تحقيق اهدافها رغم تهديمه لبيوت الآمنين في فلسطين وتهجيرهم القسري وقتل وجرح عشرات آلالاف منهم هو هزيمة .
وعدم هزيمة المقاومة في المعركة نصر . فالقاعدة العسكرية المعروفة هي
عدم تحقيق القوي اهدافه في المعركة هزيمة . وعدم هزيمة الضعيف في المعركة نصر . وعليه فأن المقاومة والشعب الفلسطيني الطرف الأضعف في المعركة مادياً واعلامياً لم ينهزم فهو المنتصر والعدو الاسرائيلي وهو الطرف الاقوى ماديا واعلامياً لم ينتصر ولم يحقق اهدافه في المعركة وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية فهو المنهزم . وهذا الانهزام شعر به الشارع الاسرائيلي . وانتصار المقاومة شعر به الشارع الفلسطيني رغم ضخامة تضحياته . وافراج العدو للاسرى عمق الشعور بالنصر عند الفلسطينين ولذلك سارع العدو الى وضع حدٍ لشعور الفلسطينيين بالنصر . فمنع أهالي الأسرى الفلسطينيين أقامة مظاهر الفرح . ولكن مع ذلك تحدى اهالي الأسرى المنع الاسرائيلي واستقبلوا الصحفيين . وتجمع الفلسطينيون واقاموا مظاهر الفرح واطلقوا شعارات التأييد للمقاومة في غزة والضفة الغربية . وقد احيث الحالة المعنوية المتصاعدة لغزة الروح المعنوية في الضفة . وكسرت الروح المعنوية للشارع الاسرائيلي .