الأربعاء - 21 فيراير 2024

الزهراء والأمن الوقائي ..

منذ 3 أشهر

مازن الولائي

١٢ جمادى الأولى ١٤٤٥هجري
٦ آذر ١٤٠٢
٢٠٢٣/١١/٢٧م

الزهراء عليها السلام، أول مصدر أمني عالي المستوى نطق واستشراف ما سوف يجري من أمة كانت تعانق الخيانة العظمى في كل وجودها الظاهري مع ابيها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، لما خبرته من عظيم شأن عند ربها الذي بيّن قداستها على يدي ابيها الرسول الذي لا ينطق عن الهوى، ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم ٤ ..
فلم تترك شاردة أو واردة في علم السياسة وما سوف يجري على تلك الأمة المخذولة من قبل أهل الدنيا والمنافقين الذين نزل بهم قرآن وسورة المنافقين شاهدة. وما زخرت فيه تلك الخطبة العصماء دستور الكشف، والتحذير، وفضح المؤامرة وإرساء قواعد استدامة هذا التحذير في منع تشّيعها والوقوف على قبرها الشريف، كل ذلك تأسيساً للأجيال من أن تنسى ما مرت به الرسالة المحمدية وحجم ذلك التآمر المرعب حينما نرى تركيّزها وشجاعتها في الدفاع المكّلف وقتها وهي تصدح بعالي صوتها 《أنقذكم الله تعالى بأبي محمد 》 وكرست كل ما يؤمّن التذكرة للأجيال القادمة التي ستواجه حربا ناعمة مع غياب لجهاد النبيين الذي تأخّر كثيرا، حتى قامت أقوام بتحريف الصادق من الروايات بالقوة، والاجبار، والتضليل، والتزوير! لكنها ملتفتة لحجم مهمتها التي حفظت بها الرسالة والشريعة، وكل كلمة وردت تردُّ بها على خلل في يقظة الأمة ومنعطف سوف تواجهه الأمة خاصة حين يتولى امرها المال، والسلطة، والإعلام! 《أَيُهَا الْمُسْلِمونَ أاُغْلَبُ عَلى ارْثِيَهْ يَا ابْنَ أبي قُحافَةَ! أفي كِتابِ اللّهِ أنْ تَرِثَ أباكَ، وِلا أرِثَ أبي؟ {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا}، أَفَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ، وَنَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ اذْ يَقُولُ: {وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ} . وهذا في عهد المصطفى ووجود ابنته وزوجها علي عليه السلام، إذا ما هو المتوقع بعد رحيلهم وتولي اغراب عن هذه الأجواء!؟ خطبة كانت تحمل أسرار الدفاع الكتبي عن أخطر مخططات الصحابة والامويين وأتباعهم ومن جاء بعدهم!

هذا جانب، وجانب اخر لمع في هذه الشخصية المقدسة الذي اشبعها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إشارات لتلتفت الأمة الى واقعها القادم من أن شريك الدنيا وهذه النشأة هي المرأة التي تعي تكليفها وتكون بصيرتها متقدة سوف تكون ذات منهج فاطمي تصنع كما صعنت أكمل النساء واشرفها واقدسها على الإطلاق حيث ذهبت ولم تنتظر، وصدحت دون أن تكتب صامتة، وكانت من الشجاعة بمكان اخرست الرجال وهي يد بالسماء تمسك الدليل الذي نزل به جبرائيل ويد بسوط تقرع ظهور وضمائر المنقلبين على شرعية المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، نموذج من القيادة النسائية حتى لا تضعف همم النساء في قادم الأجيال وهي لا ترى نموذجا تحتذي به فكانت أم ابيها وبطلة كربلاء خير نماذج الوجود وفخر المقاومات من صنف النساء ..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..

قناة التكرام..
https://t.me/mazinalwlaay