الثلاثاء - 20 فيراير 2024

انتخابات مجالس المحافظات و مشروعية النظام

منذ 3 أشهر

مهندس علي

بالنظر لعزوف تيار السيد مقتدى عن المشاركة في هذه الانتخابات، بل و الدعوة العلنية للمقاطعة… تارةً بالإكراه و اخرى بالدعوى السلمية!

كذلك مع ملاحظة، الرؤية السلبية للناس تجاه المرشحين وقوائمهم الانتخابية… و التي يسعى الاعلام لتأصيل هذه الرؤية، خصوصاً لدى المكون الشيعي

فإن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ستكون الأضعف، بتاريخ العراق الديموقراطي… و هذا ما سيؤثر على مشروعية هذه الانتخابات.

و يؤثر طبعاً على التمثيل الحقيقي للمكونات، فعزوف المكون الشيعي عن الانتخابات، و مشاركة بقية المكونات بهذه الانتخابات… يعني إن المكونات الصغيرة ستكون حاكمة على المكون الأكبر الشيعي!
و هذا ما سينتج عنه احتقان في الشارع نتيجة لاختلال التوازن في العملية السياسية و المستحقات الدستورية

إن المؤهلين للمشاركة في هذه الانتخابات هم ٢٣ مليون ناخب… لا أعلم مالنسبة المقبولة لكي تكسب هذه الانتخابات مشروعيتها، كما يمكن التحكم بإعلان ذلك عن طريق المفوضية… و لكن!

أن تفقد مجالس المحافظات مشروعيتها يعني اهتزاز النظام السياسي، و إن هذا الامر سيؤثر بالضرورة على الانتخابات النيابية في المستقبل

و عند فقدان الانتخابات لمشروعيتها (التي تكتسبها من نسبة مشاركة الناس)، هذا يعني إن النظام قد فقد مشروعيته… و ما لم تستطع تشرين تحقيقه، فقد تحققه هذه النقطة.. قلب النظام.

هذه مسألة هامة ينبغي التفكير بها و العمل على حقن الوعي داخل الشارع بضرورة الانتخاب و اختيار المرشح، الأكفئ ضمن الموجودين… انتخابات مجالس المحافظات التي ستقام في 202 3/12/17 انتخابات مهمة بالرغم من الملاحظات و المؤاخذات الكثيرة عليها… لكن حفظ النظام و تأمين مصالح الناس له أولوية قصوى