الجمعة - 23 فيراير 2024

أحداث ظهور الإمام الزمان (عليه السلام)

د.مسعود ناجي إدريس.

الجواب: من الأحاديث يمكن القول باختصار:
عندما يكون الناس في العالم مستعدين لقبول الامام، ويرون علامات ظهوره، سينظرون نحو مكة. يظهر الامام المهدي (ع) بإذن الله مع 313 من أصحابه في المسجد الحرام ويقدم نفسه ويدعو الناس إلى الله واتباعه. ومع إعلان ظهوره، يتحرك بقية أصحاب الامام أيضًا نحو مكة حتى يصل عدد الصحابة إلى عشرة آلاف شخص ويغادر الامام ليسطر على مكة، وبعد أن يصلح الأمر يتجه نحو المدينة المنورة. وبعد أن يسيطر على هذه المدينة ويصلح أمرها يسير نحو العراق.
وبطبيعة الحال، خلال الحركة، سيتم دخول انصار آخرين إلى جيش الامام. وفي العراق، وبعد الهدى والإرشاد، يقاتل الأعداء وجيش السفاني القاسي، مما يؤدي في النهاية إلى انتصار الامام ومقتل السفاني وجيشه. ثم يقوم الامام بالعمل لفتح بيت المقدس. نزول النبي عيسى (ع) وصلاته خلف الإمام المهدي (ع) جعل الكثير من أهل الكتاب يميلون إلى الإسلام، وفي النهاية يقوم بإرسال الصحابة إلى مختلف أنحاء العالم وفتحها، وتحقق النصر النهائي للإسلام.
المستنبطل من الروايات هو أنه مع ظهور الامام المهدي (ع) ستكون إدارة المجتمع البشري في يد ذلك الإمام المعصوم، ومع اختفاء مظاهر الشرك والفساد سيكون العالم محكوم بطريقة موحدة في ظل حكم ذلك العظيم.
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (التوبة، ۳۲و۳۳)
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ.(النور، ٥٥)
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِی ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ ٱلصَّـٰلِحُونَ (الانبیاء، ١٠٥).
سوف ينتشر العدل، وسوف يصل العالم إلى أعلى مستوى من الرخاء. وتكشف الأرض عن بركاتها، وتكتمل العقول، ويحدث النمو في جميع المجالات.
ولدينا أمل أن ندرك زمن الظهور ونكون في خدمة الامام، لكن إذا كانت حياتنا غير مرتبطة بزمن الظهور؛ وبحسب ما هو مستخدم في القرآن والأحاديث فإن جماعة من المؤمنين – الذين توفوا قبل الظهور – سيعودون إلى الدنيا بإذن الله ويكونون على خطى الامام وأصحابه. وأصحاب ذلك الشخص الكريم هم الأحياء وقت الظهور والذين ماتوا قبل الظهور سيبعثون. ولذلك يطلب منا أن نقرأ دعاء العهد كل صباح (مفاتح الجنان بعد دعاء الندبة). لنكون من أصحاب القائم، حيث إذا مات القارء قبل ظهوره يبعث ويخرج من القبر. وفي نص هذا الدعاء نسأل الله أن يحيينا من جديد إذا متنا قبل الظهور: «اللهم ان حال بینی و بینه الموت…».