الأربعاء - 21 فيراير 2024

لايصح الا الصحيح دعوات لترك ومقاطعة الانتخابات ….. واخرى الحث على المشاركة بها ؟

منذ 3 أشهر

يوسف الراشد ||

مع اقتراب موعد الانتخابات تظهر الاصوات المناوءه من هنا ومن هناك تدعو الى مقاطعة الانتخابات وتركها وعدم المشاركة بها ناهيك عن ظهور جماعات واشخاص تمارس عملية تمزيق اللافتات والدعايات الانتخابية كما حصل ذلك في النجف الاشرف قبل ايام او بعض المحافظات الاخرى وهذه العملية بحد ذاتها تعتبر ممارسات شعواذية ومخالفة للقانون وللممارسات الديمقراطية .
ومن جهه اخرى فان مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة بها تخل بالترتيب السكاني والمكوناتي والمذهبي ولان العراق غالبية سكانه مكونه من (السنة والاكراد والشيعة ) وباقي المكونات الصغية الاخرى التي تتفاوت نسبها السكانية فالشيعة تمثل نسبتها حوالي 66 بالمئة من سكان العراق وانسحاب او مقاطعة جمهور واسع من هذا المكون يخل بالترتيب العددي ويعطي الفسحة والاريحية العددية بالتفوق لباقي الكتل من الاكراد والسنة .
لذلك على الاخوه في التيار الصدري الانتباه لما يقومون به وعدم اللعب بالنار او التشرذم وتضيع الفرصة على المكون الاكبر ولم الشمل ففي التكاتف والاتحاد القوه والنجاح والفوز فالفرصة متاحة لكل الكتل والاحزاب الترويج لبرامجها واهدافها ومرشحيها وطرق جميع الابواب للفوز والنجاح وكما يقول المثل الشعبي ( هذا الميدان يحميدان ) .
وعلى الزعيم الشاب سماحة السيد مقتدى الصدر العدول عن قراره لما فيه مصلحة العراق والشعب والعملية السياسية واصدارقراره التاريخي فالجمهور الصدري جمهور واسع وله قواعد ومرتكزات في جميع المحافظات وان هدف الاصلاح ومحاربة الفاسدين ياتي عن طريق المشاركة في الانتخابات والفوز بها لمحاربة الظواهر السيئة ولاياتي عن طريق المقاطعة او تمزيق الدعايات الانتخابية او التظاهر والاحتجاج .
لم تبقى الاايام معدودة على موعد الانتخابات ونامل المشاركة الواسعة فيها لانها الطريق الذي من خلاله نبعد الفاسدين ومشاركة الخيرين وسيشارك حوالي 23 مليون ناخب لانتخاب مجالس المحافظات وظهور التمثيل الحقيقي للمكونات والاستحقاقات الدستورية .
ان نجاح او فشل هذه الممارسة الديمقراطية يعتمد على نسبة المشاركة فيها وهذه مسألة هامة ينبغي العمل وحث الناس واشاعة الوعي بينهم وضرورة الانتخاب و اختيار المرشح الأكفئ ضمن القوائم الموجودة من هنا فان العزوف عن الانتخابات ومقاطعتها لايصب في مصلحة الوطن وان بناء الاوطان ياتي بالعمل والاصرار.