الخميس - 18 يوليو 2024

سقوط آخر الاقنعة عن الغرب

سعد صاحب الوائلي

 

كل يوم، تتجلى وحشية وهمجية كيان الاحتلال الإسرائيلي أمام العالم اجمع، فعقب مجازر حكومة نتنياهو الدموية ضد أطفال غزة ونسائها وشيوخها، سقطت آخر الاقنعة عن أوجه الزيف الأميركي والغربي ومن قبله الاسرائيلي، فلم يعد بالإمكان ان تتشدق أميركا وبريطانيا والغرب باسره، ومعه منظماته الأممية والدولية بمصطلحات (الانسانية، والحرية، والديمقراطية)، و التي مازلات تلك العواصم تتغلف بها وتحملها كيافطات انسانية أو شعارات دولية وأممية، حيث لم تترك مجازر الصهاينة الوحشية والدموية في غزة عذراً لمعتذر، لاسيما بعد ان شهد العالم اجمع وراى القاصي والداني وعبر شاشات التلفزة والانترنيت ومواقع التواصل الاجتماع شلالات الدماء الفلسطينية القانية من أجساد الابرياء اطفالا ونساءا وشيوخاً، حتى بلغت ارقام الشهداء والجرحى والمفقودين ارقاماً فلكية لم يشهدها العالم ربما منذ الحرب العالمية. الى جانب ما رافق كل تلك الوحشية الاسرائيلية من هدمٍ وتدميرٍ للبنية التحتية بصورةٍ كاملة ولكل مقومات الحياة بقطاع غزة المحاصر منذ عقود، في مسعىً لترحيل سكانه نهائياً الى الشتات،كما شردوا اجداد الفلسطينيين عام 1948 في شتاتٍ ما زال قائماً حتى اليوم.
ورغم كل تلك الارقام المهولة من الوحشية والدموية والسفالة والتنصل عن ابسط مقومات الانسانية، إلا اننا رأينا أن اميركا والعواصم الغربية لم تحرك ادنى ساكن حيال الفضائع التي تجري وهي تجاهر بتأييدها المفرط للسفاح نتنياهو ، بل بالغوا بذلك كل المبالغة.
والتساؤل القائم، هل ستحملُ الشعوب المنصفة التي خرجت بالملايين مؤيدة للحق الفلسطيني في عواصم نفس الحكومات التي فقدت اخر اوراق التوت، فهل ستجبر تلك الشعوب حكوماتها لتقديم اسرائيل للمحاكم الدولية لما اقترفته من (جرائم حرب) و(جرائم ضد الانسانية) و(جرائم ابادة بشرية)، و(استخدام اسلحة محرمة دوليا).. تساؤلات مازالت محط انتظار المترقبين، وحراك المنصفين.