الأربعاء - 21 فيراير 2024

الشيخ الامين والمرجعية الدينية …خط الثبات والتحدي

سلام جاسم الطائي

المتابع والمراقب لتصريحات الشيخ الامين قيس الخزعلي (دام توفيقه )الالتزام والعمل بما تمليه توجيهات المرجعية الدينية العليا واعتماد رؤاها في مجمل القضايا السياسية والاجتماعية وتواصله معها والاسترشاد بحكمتها وطروحاتها التي تنم عن حرص ودراية واضحة وكبيرة في مجمل التحديات التي تواجه الوطن والمواطن اضافة الى قضايا الشعوب الاسلامية وما زيارة الامين الى معتمد المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي والاطمئنان على صحتة الا دليل واضح لا يقبل التأويل والتشكيك حيث ان للمرجعية الدينية العليا الدور الاكبر والابرز في رسم ملامح الدولة العراقية الجديدة من خلال محددات وضعتها منذ بداية انطلاق العملية السياسية، وهي الانتخابات ، وكتابة الدستور من خلال لجنة منتخبة ، والامة هي التي تقرر مصيرها، والاحتكام الى الاغلبية ،وبناء الدولة على اسس المهنية والكفاءة،فضلاً عن تصدي المرجعية لملىء الفراغ منعاً من انحراف المجتمع وللمرجعية الدينية دور مميز في حماية امن البلد عندما تعرض لخطر الانهيار وسيطرة عصابات داعش الارهابية على مساحات واسعة من العراق
فاصدرت فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ضله الشريف )فكانت النواة لتأسيس الحشد الشعبي، القوة التي ولدت لصد توسع داعش، ذلك التنظيم الارهابي الذي سيطر على الموصل وسرعان ما توسعت سيطرته لتشمل مساحة قدرت بثلث مساحة العراق حينها.بعد تأسيس الحشد وترتيب صفوف بقية القوى الامنية وباسناد ودعم فصائل المقاومة التي من الواجب الشرعي والاخلاقي عدم نسيان او نتناسى تضحياتهم وجهودهم تحولت معادلة المواجهة مع داعش، من دفاع، الى هجوم ومن ثم الانتصار بفضل الابناء المخلصين فكان احدهم وابرزهم الشروكي الاصيل والرقم الاصعب في الوضع العراقي فهو الامان والامن والصراحة والشجاعة والمدافع عن الحق والحقوق والضامن والذي بفضل وجوده الشاخص والواضح تسير الامور بالاتجاه الصحيح الذي يضمن بداية جديدة ومرحلة جديدة لخدمة الوطن والمواطن بعد الانشغالات التي شهدتها البلاد ومحاولات الاعداء ومن يدعمهم تشتيت الجهود وابعاد المكون الاكبر من تحقيق رؤاه في خدمة المحافظات ومواطنيها من خلال اشغاله بامور كثيرة لافشال مشروع المخلصين المتفانين وما داعش الا صفحة من مشروع الاشغال والافشال الا ان ابناء المرجعية ورجال الحق والوطن كانوا بالمرصاد لكل المحاولات البعثية التي ارادت الشر بهذا الوطن. فتحقق النصر بجهود المخلصين فتحية فخر واعتزاز وتقدير لكل من ساهم ولازال يساهم لحماية السيادة الوطنية والاسلامية واليوم ونحن ندخل هذا الشهر والذي ستجرى فية انتخابات مجالس المحافظات علينا ان نكون بمستوى التحدي وان لا نتاثر بالاعلام الاصفر والممول والموجه من اعدائنا وان نكون فاعلين وواعين وواقعيين وان نقرأ الوضع السياسي وتحدياته وان تكون مشاركتنا واسعة لكون هذه الانتخابات تحدي كبير لايقل عن تهديد داعش
حيث شكلت الفتوى كما الاستجابة لها انتصاراً على ذلك المشروع الإرهابي الكبير والخطير على سمعة الإسلام والمسلمين وعلينا ان نختار الصادقون الذين بدمائهم الزكية نعيش ونحيا وهي جزء يسير من رد الدين وخطوة ايجابية للشروع بالمستقبل الزاهر الذي نتمنى ويتمناه المخلصين وصفوة المجتمع.