الأربعاء - 21 فيراير 2024

ندرة المرشح المثالي تؤكد وجودها بقوة

منذ 3 أشهر

غيث العبيدي.

ندرة المرشح المثالي، تسوقنا للبحث عن اهون المرشحين ، مع الأخذ بنظر الاعتبار لمعنى كلمة (أهون) الدارج والمعروف ، كأختيار بين البدائل ، كأفضل واحسن الموجودين ، ليس لأن الندرة تخلق ملل البحث عن المرشحين الجيدين ، فترفع مقامهم وتورث لهم العز ، وليس لأنهم شحيحين أو غير موجودين ، ولكن البحث عنهم كمن يبحث عن إبرة في كومة قش ، قد نجدهم فنفرح بهم ، وقد لا نجدهم ونصاب بالياس والإحباط.
واؤكد هنا باني لا اقصد المساس بالمرشحين بأي شكل من الاشكال، أو اتحرش بهم أو اقلل من قيمتهم لا سامح الله ، لكني أطرح ما يطرحه الناس ، تحديدا اولئك الذاهبين نحو المقاطعة ، وغيرهم الذين لم يحزموا أمرهم بالمشاركة القطعية فيها ، ليشكلون تيار متردد ، يخافون اتخاذ القرارات ، ويبالغون في التحليلات ، الواقعين بين حيرة اللوم ، وضغط المقاطعين ، سواء كان هذا الضغط عبارة عن عتب الجيران ، مجاملة الاصدقاء ، وخوف المستهترين.
وهنا يصح أن نطلق على موسم الانتخابات ، بموسم فن الاختيار ، فاليس أمامنا خيار الا الاختيار ومقياس تقدم الامم والبلدان ، جودة تعليمها، نزاهة قضائها ، وحسن اختيار قادتها.

وبكيف الله.