الأربعاء - 21 فيراير 2024

لو كان الشيخ زايد حيا لما طبعت الامارات مع اسرائيل

  أ.د.جاسم يونس الحريري

أشار أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايدبن سلطان آل نهيان إلى ((إسرائيل)) باسم «العدو» للدولالعربية في عام 1971. وأكد الشيخ زايد فى عام 1974 استعداد الإمارات لتقديم الدعم المادي والمعنوى لدولالمواجهة من أجل استرداد الحقوق العربية المغتصبة وتحريرالأرض العربية المحتلة. وبرز الشيخ زايد مؤسس الإماراتالعربية المتحدة في فترة حكمه بتقديم الدعم السياسيوالمادي للشعب الفلسطيني. وأطلق اسمه على عدة منشآتأبرزها ((مدينة الشيخ زايد السكنية)) في شمال قطاع غزة،و((جناح الشيخ زايد للطوارئ)) في مجمع فلسطين الطبي،ومسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتداول ناشطونعبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لمؤسس دولةالإمارات، الشيخ زايد آل نهيان، هاجم فيه الاحتلالالإسرائيلي.ورفض الشيخ زايد في الفيديو الاعتراف بأن((إسرائيل)) ((دولة ديمقراطية))،قائلا((إن الاحتلال يقتلالنساء والأطفال العزّل)).وأوضح ((أنه لا يريد ديمقراطيةكالتي يتغنى بها الاحتلال الإسرائيلي)).كما تداول ناشطونمرسوما رئاسيا بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، أقره الشيخزايد في أيلول/ سبتمبر من العام 1972.و ينص على أنهيحظر على كل شخص طبيعي أو اعتباري أن يعقد بالذاتأو بالواسطة اتفاقا مع هيئات أو أشخاص مقيمين في((إسرائيل))، أو منتمين إليها بجنسيتهم، أو يعملونلحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا، وذلك متى كان محلالاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخرأيا كانت طبيعته“.وأقر الشيخ زايد في المرسوم على ((أنأي شركة لها مصالح أو فروع أو توكيلات فيإسرائيل،فيحظر التعامل معها.كما يحظر القرار دخولإسرائيل، أو التبادل التجاري معها)).ويعاقب المرسوم أيشخص يتعامل مع ((إسرائيل)) بالسجن من ثلاث سنواتإلى عشر سنوات. وفي لقاء نادر ، الشيخ زايد يتحدث الىالشيخ(( احمد الياسين)) مؤسس وزعيم حركة حماسيقول:”اسرائيلتنهب اراضي العرب والاماراتيين إخوانكمما يهينكم يهينهم)). وقال الشيخ زايد: «إن دولة الإماراتأعلنت دعمها وتأييدها لشعب فلسطين فى نضاله العادلضد قوى البغي والعدوان لأنه لا يمكن إقرار السلام فيالشرق الأوسط طالما أن شعب فلسطين قد حرم من حقوقهوأرض أجداده».وأثناء انتفاضة الشعب الفلسطيني الثانيةضد الاحتلال، التي اندلعت في سبتمبر/أيلول عام 2000 أدان الشيخ زايد الاعتداءات الإسرائيلية، وطالب خلالاستقباله مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرقالأوسط، ((ويليام بيرينز)) بأبوظبي في 14 يناير/كانونالثاني 2002، الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها لوضع حدللعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.وعلى الصعيدالإنساني والإغاثي، نفذت المؤسسات الإماراتية خلال حكمالشيخ زايد الكثير من المشروعات في الأراضي الفلسطينية. وقد توفي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 وبوفاته انتهت حقبة الدعم الإماراتيالكامل للقضية الفلسطينية ووقوفها ضد الاعتداءاتالصهيونية. لقد ظل الشيخ زايد حاداً وصارماً في موقفهالمعلن تجاه الاحتلال، لكن برحيله تغير كل شيء، من تأييدالقضية الفلسطينية إلى الانسحاب من ساحتها، ثمالتصالح والتطبيع التدريجي مع ((إسرائيل))، حتى أعلنالتطبيع الكامل في أتفاقيات ((أبراهام))فيأغسطس2020.