الأربعاء - 12 يونيو 2024
منذ 6 أشهر

 عبدالملك سام

بالطبع الأمر يستحق أن ينال أهتمامنا، بل وكل أنتباهنا؛ كيف لا ونحن نرى الصهاينة يعودون وكلهم نشاط لقتل أهلنا في فلسطين بعد أن أستراحت عصابات القتل لأيام.. لقد قتلوا الشهر الماضي حتى كلت أيديهم، لذا وافقوا على الهدنة لأيام حتى يستريحوا، وتستريح أعصابنا المتوترة أيضا، وهاهم يعودون لذبح وسحل أبناء فلسطين من جديد!

هناك من سيقول ماذا بأيدينا أن نفعل؟ والجواب هو: ماذا فعلنا حتى نقول ماذا سنفعل؟ اليهود يذبحون أهلك، فما الذي ستفعله؟! هل هذا سؤال لتعرف، أم سؤال لتخلي مسئوليتك؟! هل خرجت في مظاهرات الدعم؟ هل قاطعت منتجات الأعداء؟ هل تبرعت بما تستطيع لأهل غزة؟ هل حرضت الآخرين على التحرك لوقف هذا الجنون؟ هل حدثت نفسك بقتال الأعداء؟ هل جهزت نفسك للثأر؟ هل وهل وهل.. هناك ألف شيء يمكنك أن تفعله لو شعرت حقا بأن القضية قضيتك!

اليهود يعولون دائما على أننا لا نتعلم أبدا، وعلى معرفتهم أننا نمل سريعا، وعلى أننا ننسى سريعا! نثور ثم نهدأ، ونتفاعل ثم ننسى، ونقاطع ثم نعود.. هم يعرفوننا جيدا، ولذلك هم يتعاملون معنا بثقة لمعرفتهم أن نفسنا قصير، وهمتنا واهية، وتأثيرنا ضعيف! نحن لا نحسب أو نجري أحصائيات لمعرفة مدى تأثير ما نفعل، ونسأم لمجرد التفكير بأنه يجب علينا أن نفعل.. وإلا أخبروني هل كانوا سيجرءون على فعل كل ما يفعلون لو كنا سنشكل خطرا عليهم؟!

نعم.. أنا غاضب، ولكنه غضب سلبي سرعان ما يخبو.. غضب سلبي يضر بي ولا يؤثر على عدوي.. لكن متى غضب الواحد منا لله فعلا فسيشعر بأهمية تحركه.. يقاطع، ويتفاعل، ويطور من اساليبه لأنه متى ما جعل هدفه هو أن يرد على عدوه فستتحول كل حركته نحو تحقيق هذا الهدف.. إقرأ منشورات مواقع التواصل الأجتماعي اليوم لتعرف أن معظمنا عاد لسخفه القديم ينشر النكات والحديث عن الطقس والموضة وأنواع الطعام، وربما البحث عن بيت شعر يملأ به فراغ روحه!! وبهذه المنشورات التي يجمعها عدونا فهو يعرف جيدا ماذا سيفعل بنا، فيذبح ويقتل ويقصف وهو متأكد بأن لا خطر عليه من جانبنا!

نحن مشغولون بأنفسنا، أو ببعضنا، بينما أهلنا يقتلون في كل دقيقة! من يعول على موقف الأنظمة مغفل أو متواطئ، ومن يعول على أن يقوم الآخرون بواجبه ضال مضل.. اسألكم بالله تحركوا فأهلنا هناك يترقبون تحركنا بعد أن تقطعت بهم السبل! من واجبنا نصرتهم، وغدا يسألنا الله عنهم، فبماذا سنجيب؟! تعالوا نتعاهد بأننا لن نتحدث إلا عن فلسطين، وأن ندعم فلسطين، وأن نتحرك لأجل فلسطين، وأن نعادي أعداء فلسطين، وألا نستريح حتى نرفع الظلم عن فلسطين؛ فهذه فلسطيننا!