الجمعة - 23 فيراير 2024

قرارات تاريخية استراتيجية يمنية لنصرة القضية الفلسطينية

عبد الجبار الغراب

إستراتيجيات عسكرية عديدة وخيارات متتالية كثيرة تمتلكها القوات المسلحة اليمنية وكلها ضمن إطارها العام وموقفها المعلن والواضح لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة كيان الإحتلال الإسرائيلي الغاشم، لتتصاعد حدة العمليات العسكرية اليمنية وفق قواعد صحيحة ثابتة، ومحددات موضوعة ومبنية نحو تحقيقها للأهداف، وهو الوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم في مواجهة العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، يتوقف ذلك بإيقاف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فكان للإستخدام فعله التأكيدي بقيام القوات المسلحة اليمنية بتنفيذ عدة عمليات عسكرية بضرب الكيان في الاراضي المحتلة وفي محافظة أم الرشراش “أيلات” بعشرات الصورايخ البالستية والمجنحة والطائرات العديدة المسيرة لتربك هذه العمليات كيان الإحتلال ومعهم الأمريكان من جرأة قوة إتخاذ القرار والسرعة في الإستخدام، لتزداد معها مخاوفهم من إتساع رقعة الحرب وإنتشارها.
وبإستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ودخوله الشهر الثالث وعقب إستخدام الأمريكان للفيتو ومنعهم لقرار يدعو لإيقاف إطلاق النار في غزة والذي يعتبر بمثابة موافقة للأعدام الجماعي للشعب الفلسطيني متخليه بذلك عن إدعاءات وأكاذيب سوقتها بإحترامها لحقوق الإنسان وبعد اقرار وزارة خارجيتها وموافقتها بإرسال أكثر من 45 الف قذيفة للدبابات الميركافا الإسرائيلية كان لليمنيون خياراتهم العسكرية وتفعيلها بكل الوسائل المتاحة والممكنة والتي لاتتراجع القوات المسلحة اليمنية في استخدامها لمناصرة ومساندة القضية الفلسطينية فكان لها خيار التصعيد والقرار التحذيري لكل السفن والشركات ومن أي دولة كانت ومحملة بالبضائع للموانئ الإسرائيلية فهي هدف مشروع للاستهداف الا في إدخال الغذاء والدواء للشعب الفلسطيني المحاصر وهي معادلة إستراتيجية تمثل الاخلاق والقيم الإنسانية.
وعلى هذا النحو التصاعدي للموقف اليمني في تطوره العسكري لتنفيذ خياررات منها منع السفن الإسرائيلية أو المملوكة لإسرائيليين من العبور في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والعمل على إستهدافها اوإحتجازها، فكان لذلك حدوثة وتم إحتجاز السفينة الإسرائيلية جالكسي ليدر وإقتيادها للساحل اليمني، ليتضح بعدها حقيقة الموقف اليمني بجدية قراره المساند للشعب الفلسطيني والذي شكل في كافة مساراته حقائق مضافة لوقائع مثبته وواضحة في كافة المجالات والأصعده، فالمواقف القوية الإيمانية المطلقة لليمنيون في إتخاذهم للقرار التأريخي ومشاركتهم في معركة طوفان الأقصى لإسناد المقاومة الفلسطينية رغم المعاناة والحرب والحصار التي مازال والى الآن يعانيه الشعب اليمني جراء العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الغاشم والذي أوشك عامه التاسع على الإنتهاء هو بفعل إيمان منطلق  كواجب ديني مقدس شرعي نحو مناصرة الشعب الفلسطيني والقيام بأتخاذ العديد من الخطوات وفق ما تمتلك القوات المسلحة اليمنية من قدرات وإمكانيات ستوفرها لصالح وخدمة المقاومة الفلسطينية.
لتفرض بعدها الأحداث الميدانية تطوراتها المتصاعدة لإجرام العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وارتفارع المعاناة والكارثة الإنسانية، وبترجمة الأقوال والتحذيرات والتي أبرزتها الأفعال بالوقائع المشاهدة والمحددة بأهداف معلنة مبنية على عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب في مقاومتهم للإحتلال الإسرائيلي وإيقاف العدوان كشرط لا يقبل نقاشة: هو مسار أستمر عليه الشعب اليمني لإسناد المقاومة الفلسطينية، هنا سارعت الإدارة الأمريكية لوضع سيناريوهاتها المتعددة ووصف ما يحدث في اليمن من عمليات دعم وإسناد هو مرفوض ويجب توقفه وعلى الفور، ام الغرب والأمريكان بدعمهم الواضح لكيان الإحتلال فهو جائز وحلال، هنا هي إزدواجية المعايير والمغالاة في وصف من ينصروا المستضعفين بوصفهم بالإرهاب والقرصنة وأنهم يهددون الملاحة العالمية.
ومن توالي عديد التصريحات وقيامها بالعديد من المساعى والتصرفات وخلقها لجملة من التصورات والتي حاولت معها الإدارة الأمريكية تقديمها على أنها تهديدات خطيرة لجماعات موالية لإيران منفذه لكل ما يطلب منها وهي بذلك تجاهلت وهي تعرف وتناست وهي تدرك أن اليمن لها قرارها وتمتلك سيادتها أنتصرت في أسترجاعه بالقوة والصمود في مواجهة تحالف عالمي كبير بقيادة الأمريكان والصهاينة ومعهم الأعراب الموالين والمطبعين لهم، فالخيارات والتأثيرات للعمليات العسكرية اليمنية حققت مفعولها وشكلت كامل خطورتها على الكيان الصهيوني في مختلف جوانبها، لتزداد المخاوف الأمريكية وتتنامى كلما تعززت الخيارات الإستراتيجية اليمنية في إختيارها لبنك أهداف جديدة، وهذا ما تم بالفعل وهو الخيار القوي والنوعي الذي أعلنه الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية بمنعها أي سفن تنقل  وتحمل بضائع لداخل الأراضي المحتلة واضعآ بذلك معادلة وموازين قوية لتأكيد استقلالية القرار اليمني في فرضه القوي لمختلف الخيارات.

وقدرته على التنفيذ ليعكس ذلك مد الشجاعة والجرآه التي وصلت اليها القوات المسلحة اليمنية لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني ووضعه تحت معادلة منع السفن والشركات ومن اي دولة كانت محمله بالبضائع للموانئ الإسرائيلية من المرور الا في حالة إدخال الغذاء والدواء للشعب الفلسطيني المحاصر .