الأربعاء - 12 يونيو 2024

د .صفاء السويعدي

 

ورد عن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) قوله : ” سمي رجب الاصب ، لان الرحمة تصب على أمتي صبا ” .
ورجب الإصب وهو الشهر السابع من الأشهر العربية وهو أحد الأشهر الثلاثة المتميزة في فضائلها عن غيرها من الأشهر ، وهو أيضاً من الأشهر الحُرُم .
ورجب سمي بذلك لتعظيمهم إياه ، فيقال رجبت إذا عظمته .
والمرجب في اللغة المعظم المبجل .
ويسمى رجب الاسّم والأصبّ كما قالوا ضربة لازم وسمي بذلك لأنه لا يسمع فيه قعقعة سلاح ، ويسمى أيضاً منصل الآل جمع الة وهي الحربة ، ومنصل الأسنة ، ويجمع على الأرجاب في القلة والكثرة الرجاب والرجوب .
وكان الناس في الجاهلية يعظمون هذا الشهر ويحرمون فيه القتال .
ويُعرف شهر رجب بشهر الله ، كما و يُعرف بالأصم ، و إنّما سُمِّي بذلك لانّ العرب لم تكن تغزوا فيه ولا ترى الحرب و سفك الدماء ، وكان لا يُسمع فيه حركة السلاح ولا صهيل الخيل ولا أصوات الرجال في اللقاء والاجتماع
ويسمى شهر رجب بالشهر الأصب وذلك لأن رحمة الله تعالى تُصب صباً على الناس .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السَّلام ) :‏ ” رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ “.
نسال الله سبحانه وتعالى أن يجعله شهرا كريما على الإمة الإسلامية بنصر المجاهدين في ثغور الإسلام .

د .صفاء السويعدي
١ / رجب الأصب / ١٤٤٥ هجري