الأحد - 16 يونيو 2024

اباذر الغفاري ره شهيد الكلمة

حسام الحاج حسين

بسم الله رب المستضعفين كما يقول اباذر الغفاري ره
يقف البدوي الذي عاش في الصحراء على اعتاب السلطة ويجهر بصوته باآيات من القرآن ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ،،! انه ابوذر الغفاري ره . يهز عروش المترفين الذين يتسترون بالأسلام ويستحضرون جهادهم من الماضي من اجل مصادرة الحاضر والمستقبل ،،!!
كان اباذر الغفاري ره صوت الحقيقة الذي دفن في الربذه ان تحديه للسلطة كانت معارضة سلمية فريدة من نوعها اخذ تعاليمها من دين محمد ص وعلي ع .
كشف بصرخاته زيف المتسترين بالأسلام والمتخفين تحت رداء السابقة والجهاد وكان يعلو صوته في بؤرة السلطة الأموية قائلا ((من كانت خيوله ورباطه ورقيقه باالوف الألوف وقصوره منيفة الى عنان السماء وثيابه حلل يمانية ثمينة وطعامة الدسم الفاخر ليرى في ابي ذر خصما له ))،،!!
في عملية حرب معرفية كان يتجول ويحرض على الفقر الذي يصنعه الحاكم ،،!
((ايها الناس اعلموا أن لو دخل الفقر من باب بيت هرب الإيمان من الأخر)) ،،!
لقد كانت تهمة ابي ذر الغفاري ره من قبل السلطة الحاكمة هو انه انتهك حرمة الموسرين من المسلمين الاخيار وفيهم كبار الصحابة الذين جاهدوا مع رسول الله ص . ودعا فقراء المسلمين في الخروج على آمراءهم ،،!!
واتهم شيوخهم بهشاشة الإيمان ،،،!
كانت صرخاته تدعوا المسلمين الى الحذاري من الجهل و من النفاق و من الرياء و من الجور ،،!!!
وكان من صرخاته أن عباد الله يتقربون اليه باايمانهم لا باانسابهم ،،!!
على مدى التاريخ كان المترفين هم اعداء الأنبياء وقد نصبوا العداء للجميع ،،!
لان الدعوة الى شيوع الحق والقضاء على الجشع والأستغلال سوف يهز اركان ثرائهم الفاحش ،،!
وكان في نفس الوقت هناك من يبرر للمترفين جورهم وفسادهم وكنزهم للأموال والثروات بااسم الأسلام والسابقة والقرابة ،،!!
وكان كعب الأحبار نموذج للفقية المنحرف وهو يلعق موائد السلاطين ،،!!!
قال له اباذر في تشييع عبدالرحمن بن عوف ،،! ياكعب لم لاتذع حكم رسول الله من كنز امواله ولم ينفقها في سبيل الله كان نارا يصتلي بها الكانز ،،!!؟؟
اعلن ثورته المعرفية في مجتمع مشحون حد الإفراط مواجها آلهة السلطة والمال والتدين المزيف حتى انتفض عليه الجميع . الخليفة والولاة والصحابة المنتفعين بصحبتهم ،،!!
صار وحده أمة في رجل و جيشا يقاتل التغًرب والتحجر العقائدي ووعاظ السلاطين وسلطة الفراعنة ،،!
وسئلة مروان بن الحكم يوما من تكون ايها البدوي ،،؟؟
فقال (( انا الأن ابراهيم بين الأوثان ))،،!
كانت بصيرة ابي ذر الغفاري ره ترى ان الشر يتكون من مثلث متساوي الأضلاع قاعدته المال وضلعاه السلطة والتدين المنحرف ،،!! يبقى صوت ابي ذر الغفاري ره هو الحقيقة التي دفنت في الربذه ،،!!!
ومازال صداه يؤنس نفوس المستضعفين و صرخ وهو في طريقه إلى الموت وتسليم الراية.. صرخ في الأجيال المتعاقبة على مر العصور من ان (( المترفين اعداء الأنبياء )) ،،!!!

حسام الحاج حسين
مدير مركز الذاكرة الفيلية